• ×
الخميس 14 ذو القعدة 1442 | 1442-11-07
لايوجد صورة

التربية الأخلاقية

لايوجد صورة

 0  0  1446
لايوجد صورة

عناية الإسلام بالتربية الأخلاقية
الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على رسول العالمين
نعيش في واقعنا الحياتي وبشكل مستمر أزمة كبيرة في التربية الأخلاقية , وسوء الخلق في أمرنا كله للأسف- .....
ومن هذا المدخل البسيط يجب التحلي بالخلق الحسن الذي دعا إليه محمد صلى الله عليه وسلم- لنعيش في مناخ وإطار اجتماعي وأسري آمن وفهم أعمق وأسهل للحياة الجميلة الإيمانية المنضبطة , ونتعايش مع ذواتنا أولاً , و مع من حولنا على مبادئ وقيم الاحترام والتقدير والتعاون والتسامح والتعامل الراقي , وتحمل المسؤولية , والإخلاص , والصدق ,وحب الخير والفلاح والإتقان في الدنيا والآخرة دائماً وأبداً إن شاء الله تعالى... لنبدأ من الآن بالتغيير الجذري ونبدأ بأنفسنا أولاً. " نحو تربية أخلاقية إسلامية ناجحة " ؛ لننجح والله في حياتنا كلها , ونعيش في طمأنينة ورخاء , وراحة للقلوب , والعقول , والأرواح , والأعصاب , وكل مكونات الشخصية الإنسانية , والأخلاقُ ميزان رقي المجتمع.
وتعريف الأخلاق من الخُلُق بضم الخاء واللام: وهي الدين والطبع والسجية والمروءة , وحقيقته أنه صورة الإنسان الباطنة وهي نفسه وأوصافها ومعانيها المختصة بها بمنزلة الخُلق لصورته الظاهرة وأوصافها ومعانيها.
والمقصود بالتربية الأخلاقية :السعي لتحقيق مجموعة المبادئ الخلقية , والفضائل السلوكية , والوجدانية التي يجب أن يتقنها الفرد ويكتسبها ويتعود عليها منذ تمييزه , وتعقله إلى أن يصبح مكلفاً , إلى أن يتدرج شاباً , إلى أن يخوض في خضم الحياة.
لقد اعتنى الإسلام بالتربية الأخلاقية عناية شديدة ؛ لأنها جماع البر والخير ...., فهذا هو المربي الأول محمد -صلى الله عليه وسلم- يبين للأمة جمعاء أن تحقيق مكارم الأخلاق من أسمى أهداف بعثته للناس حين قال: ((إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)).
وحينما سئلت عائشة - رضي الله عنها - عن خلق النبي -صلى الله عليه وسلم -قالت:
( كان خلقه القران ) وفي القرآن الكريم وصف الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم بقوله :
 وإنك لعلى خلق عظيم  القلم "4"

وقد رغب الإسلام بالأخلاق والتحلي بها من ذلك :
قوله صلى الله عليه وسلم : (( أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقاً ))
قوله صلى الله عليه وسلم: ((إن من أحبكم إلي أحسنكم أخلاقاً ))
حينما سئل - صلى الله عليه وسلم - عن أكثر ما يدخل الناس الجنة قال: )) التقوى, وحسن الخلق )).
قوله صلى الله عليه وسلم-( إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم ).
بالأخلاق تبقى الأمم , وبعدمها تزول . ولا يمكن أن نتصور أمة من الأمم لا تعتني بالتربية الخلقية للنشء فيها , وإلا فمعنى ذلك انهيار الأمة وحضارتها , وزوالها كما قال الأول:
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هُمُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا
يقول غوستا ف لوبون-(( ونحن إذا بحثنا في الأسباب التي أدت بالتتابع إلى انهيار الأمم وجدنا أن العامل الأساسي في سقوطها هو تغير مزاجها النفسي تغيراً نشأ عنه انحطاط أخلاقها ولست أرى أمة واحدة زالت بفعل انحطاط ذكائها )).
ويقول لورانس جولد في تعليق له على ما يجري من فساد في الأخلاق في الولايات المتحدة الأمريكية: (( أنا لا أعتقد أن الخطر الأكبر الذي يهدد مستقبلنا يتمثل في القنابل النووية أو الصورايخ الموجهة آلياً , ولا أعتقد أن نهاية حضارتنا ستكون بهذه الطريقة . إن الحضارة الأمريكية ستزول وتنهار عندما نصبح عديمي الاهتمام , وغير مبالين بما يجري في مجتمعنا , وعند ما تموت العزيمة على إبقاء الشرف والأخلاق في قلوب المواطنين )).
ولما سئل وزير التعليم الياباني عن سر التقدم , والتفوق الذي أحرزته اليابان قال: السر يرجع إلى تربيتنا الأخلاقية.
فالأخلاق الأخلاق يا شبل الإسلام.
يارب ! وفقنا لأحسن الأخلاق ياحي ياقيوم ....
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:28 مساءً الخميس 14 ذو القعدة 1442.

تصميم واستضافة وتطوير  : منصات مزامنة للتقنية

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "صحيفة القمة الإلكترونية" 2020م