• ×
الإثنين 5 ذو الحجة 1443 | 1443-11-23
مازن عبدالرزاق بليلة

تضييق الواسع

مازن عبدالرزاق بليلة

 0  0  453
مازن عبدالرزاق بليلة
توسيع الضيق مثل تضييق الواسع، والمركزية ممقوتة في أغلب الأحيان، لأنها تقلل من نشاط بناء القيادات الإدارية وصقلها، وتقلص الممارسات، لأن الصقل والبناء، لايأتي إلا من التطبيق، والتعلم من الخطأ، والتعثر والقيام، حتى يشتد العود.

لذلك لاتجدني أتفق مع ما أصدره وزير الصحة المحبوب، الدكتور توفيق الربيعة، وقراره الإداري بمنع قياديي الوزارة من التحدث للإعلام وحصر هذا الأمر على إدارة العلاقات العامة والنشر بالوزارة، وأنه يُسمح لقيادات الوزارة بالتصريح في المناسبات الرسمية التي تنظمها الوزارة، فيما ليس من الضروري التصريح خلال جولات المسؤولين بالمرافق الصحية، وذلك كما ذكر، لضمان صحة المعلومات وعدم انشغال مسؤولي الوزارة بالتصريحات الإعلامية.

طريق الإعلام محفوف بالمخاطر، والتعامل مع الأضواء شائك، وهذا معروف ومقدر، ولكن العلاج ليس بالمنع، بل بوضع الضوابط، وقياس مدى الالتزام بها، تصور مدير مستشفى أو مسؤول في الصحة، يسألونه في الصحافة والإعلام، فيقول لا أعرف، أنا ممنوع عن الكلام، أنا قاصر، ليس عندي قدرة لوصف الحالة، أنا مغلوب على أمري ومتشكك في قدراتي.

حرصت الأنظمة القيادية على أمرين، لتهيئة الصف الثاني من القادة، الأول القيادة الذاتية للمشاريع، بمعنى أن يعطوا الصلاحيات الكاملة لإدارة المشروع، لأن تحمل المسؤوليات يصقل القدرات، والثاني، المرونة في قبول الخطأ الاجتهادي، لأن الإنسان بشر، وكل جديد يحتمل الخطأ والصواب، والمرونة لقبول الخطأ تشجع القيادي المبتدىء، لتحمل المخاطر لأنه يعلم أن هناك من يسانده.

منع التصريحات الصحفية، قد يكون راحة لإدارة الصحة العليا، ولكنه صداع لها على المدى البعيد، لسببين، الأول لأنه خسارة للساحة الإعلامية بالتعريف عنها، وثانياً، خسارة لبناء القيادات الإدارية لمستقبل وزارة الصحة.

لكم هناك جمال مبطن ورائع وملموس، في البساطة بكل أشكالها .
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

تصميم واستضافة وتطوير  : منصات مزامنة للتقنية

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة للمصدر@ولـ"تواصل نت" 2022م-2023م