• ×
السبت 18 صفر 1443 | 1443-02-17
محمد علي اليزيدي

ايام في جنبات الكنانة

محمد علي اليزيدي

 1  0  1823
محمد علي اليزيدي


تستوقني رحلات عايض القرني واقرا في مقاماته فلما يرحل الى بلد يكتب عن تلك الرحلة. وهذه كذلك سنة الاديب الراحل رحمه الله غازي القصيبي فالجميع يعرف كتابه في شقة الحرية وهو يصف غربته في شقة القاهرة ايام دراسته الجامعية. عموما لن اطيل عليكم في المقدمات فاانا ساكتب عن رحلتي في ارض الكنانة سيما وان المولى سبحانه وتعالى يقول.. اهبطوا مصر فان لكم ماسالتم.. فالطائرة النفاثة هبطت مدرج مطار القاهرة الدولي والاستقبال كان حافلا سواء من الامن او من عامة الشعب المتواجدين فما ان عرفوا انني احمل الهوية السعودية حتى هللو ورحبو بالطريقة المصرية(على دماغنا من فوق) ثم قادوني الى سيارة خاصة لتوصيلي للفندق حتى وصلنا ذلك الفندق القاهري الفاخر الذي يقع على ضفاف النيل الازرق ويجمعك بمشاهير الارض في صالات اللوبي ومطعم الهوتيل عموما عشت اياما قاهرية جميلة متجولا بين المستشفيات والسفارة السعودية وحقيقة ان الدكتور خالد نصر الدين الدكتور بالسفارة له وقفات مشرفة معي تذكر وتشكر. وفي ذات الايام قدر المولى ان التقي ببعض الشباب من تهامة وهم سائحون وكان اللقاء في كازينو النيل السياحي. فكان اللقاء جميلا ووديا عابرا ثم استقلنا مركبا بحريا وركبنا لناخذ جولة في جزيرة النيل الازرق. لننثر هموم الحياة على امواج النيل المتلاطمة واخذنا صورا تذكارية لتلك الرحلة النيلية ومااجمل الذكريات حين تجتمع بالاصحاب خارج الوطن والديار.ثم لما انتهت الرحلة توجهنا الى مندي حضرموت وهناك اقام الشباب مادبة عشاء لي اكراما لشخصي البسيط. فمن كان لة عادة لن يتركها حتى ولوكان خارج الوطن. فكرم الشباب يرافقهم اينما حلوا.وبعد هذه المأدبة افترقنا وكانوا نعم الاصحاب. عموما تجولت كثيرا في مستشفيات القاهرة بحثا عن متبرع بكلية واقمت كثيرا من العلاقات مع الشعب المصري المتحضر البسيط .الذي ياسرك بتعامله ويبهجك بعباراته. وتذكرت الشاعر حين يقول..
هينون لينون ايسار بني يسري
اهل الكرامة حفاظون للجاري
من تلق منهم تقل لاقيت سيدهم
هم كالنجوم التي يسري بها الساري
واما عن مصر ووضعها الحالي فهي تسير بخطى ثابتة نحو مصر جديدة سيادية قيادية ريادية بعد ان تخلصت من طاعون الاخوان والارشاد.الذين كانوا سيقودونها الى حضيض الامم ومزبلة التاريخ. وهي بلد الفراعنه الالهة الذين بنوا حضارة الانسان وشيدوا المكان لكنهم كفروا بالرحمن فاخذهم القوي الديان. اليست مصر بلد الحضارات والديانات والرسل والرسالات اليست بلد شعيب ويوسف وموسى وهارون. اليست بلد مارية القبطية زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم اليست مهبط الفاتحين كعمر بن العاص وصلاح الدين. اليست مصر كانت عاصمة الفاطمين ومقر العثمانيين اليست بلد الملك فاروق وجمال عبدالناصر والزعيم التاريخي انور السادات الذي هزم اسرائيل في حرب 6اكتوبر .عام 73ميلادية.اليست بلد السيد قطب وطه حسين واحمد زويل
اليست مصر مقر جامعة الدول العربية ومنطلق القرار العربي. كل هذا الارث الحضاري والتاريخ الاممي يجعلني ارفع شماغي البسام اجلالا للامة المصرية شعبا وحكومة. واما عن الحالة الدينية والاجتماعية المصرية. فالهوية التغريبية القت بظلالها على حياة الناس هناك وكذلك اثر الاستعمار الانجليزي برز واضحا جليا في الحياة العامة فاللحى معدمة والغناء مقدس. والاذان لايكاد يرفع. لكن العمل والحياة والكد والكسب موجودة في حياة الفرد المصري. عموما هذه مقتطفات من زيارتي العلاجية لمصر اهديها لعشاق القراءة ومحبي الاطلاع والباحثين عن ثقافات الشعوب..القاكم.
بقلم /ا محمد اليزيدي
القاهرة.26يونيو2014

 1  0
التعليقات ( 1 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    الحياني 1435-09-02 01:22 مساءً
    حياك الله وحيا مقالك المميز . واسال الله ان يرفع ضرك وان يشفيك ويعافيك وترجع بالسلامة.
أكثر
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:06 مساءً السبت 18 صفر 1443.

تصميم واستضافة وتطوير  : منصات مزامنة للتقنية

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "صحيفة القمة الإلكترونية" 2020م