• ×
11:03 صباحًا , الثلاثاء 4 ذو القعدة 1439 / 17 يوليو 2018

خادم الحرمين الشريفين يضع حجر الأساس لمشروع القدية الأول في العالم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الرياض -القمة:- 

وضع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حجر الأساس لمشروع "القدية"، الوجهة الترفيهية والرياضية والثقافية الجديدة، والتي تعد الأكبر من نوعها في المملكة، وعلى مستوى العالم وتُقام على مساحة تتجاوز 334 كيلومترًا مربعًا، غرب العاصمة الرياض.

وأقيم حفل وضع حجر الأساس للمشروع مساء امس السبت، بحضور الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، وعدد من الأمراء والوزراء، إضافة إلى 300 من كبار الشخصيات وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم.

ووضع خادم الحرمين الشريفين القطعة الأخيرة من شعار القدية، لينطلق بعدها عرض مذهل للألعاب النارية أضاء سماء العاصمة مضفية أجواءً مهيبة على منحدرات جبال "طويق" المحيطة بالموقع.

وأكد صندوق الاستثمارات العامة بأن "القدية" تعد إنجازًا ثقافيًا وترفيهيًا واجتماعيًا يضاف إلى النسيج الغني للمملكة، ويلبي الحاجة المتنامية لدى المواطنين للسياحة والترفيه وممارسة هواياتهم واختبار مواهبهم، وستشكل "القدية" إضافة مهمة للاقتصاد السعودي وستعزز مصادر الدخل الوطني، والأهم من كل ذلك، إنها نواة لقطاع اقتصادي جديد بالكامل سيؤدي في سياق نموه إلى ظهور قطاعات وخدمات جديدة أيضًا.

وكان صندوق الاستثمارات العامة، أعلن أن القدية والمشروعات الكبرى الأخرى تهدف إلى إعادة تكييف الاقتصاد الوطني لتجاوز تقلبات أسعار النفط أو الاعتماد على مورد رئيس واحد للدخل، وذلك ضمن رؤية المملكة 2030 وفق الرؤية السديدة لخادم الحرمين الشريفين والمتابعة الحثيثة لسمو ولي العهد.

وتضمن برنامج الحفل السلام الملكي لحظة تشريف خادم الحرمين الشريفين لموقع الحفل، ومن ثم تلاوة آيات من الذكر الحكيم، تلتها كلمة ألقاها مايكل رينينجر، الرئيس التنفيذي لمشروع القدية.

وأعقب ذلك قيام الفنان عائض يوسف بأداء أغنية من كلمات الأمير بدر بن عبدالمحسن، وأهديت لمقام خادم الحرمين الشريفين.

وكان هذا العرض مثالًا حيًا على الفرص التي سيقدمها مشروع القدية لرعاية وتنمية المواهب الموسيقية السعودية الشابة. وتوج حفل وضع حجر الأساس بعرض من ثلاثة فصول، أخذ الحضور في رحلة عبر الزمن، ليروي ماضي المملكة وحاضرها، ومستقبلها الزاهر.

وانطلقت الفقرة الأولى بقصة تروي ذكريات رجل سعودي مسنّ يصف فيها نظرته للحياة في ظل التطور الذي تعيشه البلاد. ثم ينتقل بعد ذلك ليصف أفكاره عن الحاضر والتغييرات التي تجري حاليًا، ليختتم حديثه بوصف مستقبل المملكة والثناء على رؤية القيادة الحكيمة للبلاد وتوجيهاتها السديدة التي تدرك الإمكانات الهائلة للمملكة وتعمل على تحقيق الأهداف الطموحة التي تتضمنها رؤية 2030.

أما الفقرة الثانية، فتضمنت مقطع فيديو يركز على المعالم السياحية التي سيجدها الزوار في "القدية"، من المتنزهات الترفيهية والأنشطة الرياضية والمشاهد الطبيعية.
ومن خلال عرض مرئي مذهل على جدران المكان، اطلع الحاضرون على ما ستقدمه هذه الوجهة المميزة لزوارها من معالم وأنشطة ترفيهية فريدة.

واختتم العرض بالفقرة الثالثة التي شهدت تفضّل خادم الحرمين الشريفين بوضع آخر قطعة من شعار المشروع، والذي سيلهم التطورات التي سيشهدها في المستقبل.

وفي كلمته، قال مايكل رينينجر، الرئيس التنفيذي لمشروع القدية: "يهدف مشروع القدية إلى بناء مستقبل مشرق حافل بالثقافة والرياضة والترفيه، ويأتي تلبية لاحتياجات مختلف شرائح المجتمع السعودي الذين يرغبون بممارسة الأنشطة الترفيهية التي تثري حياتهم".

وأضاف أن مشروع القدية يقوم على خمس دعائم رئيسة، وهي: الحدائق ووجهات الجذب، والحركة والتنقل، والطبيعة والبيئة، والرياضة والصحة، والثقافة والفنون والتعليم.
وسوف نمضي قدمًا في تطوير المشروع الذي تدعمه سلسلة من المتاجر، ومرافق السكن والضيافة، ما سيمثل وجهة ترفيهية متكاملة كبرى.

وتوجه الرئيس التنفيذي للقدية بالدعوة للمستثمرين والمبدعين وشركات التشغيل من شتى أنحاء العالم لاستكشاف ما يمكن أن يقدمه مشروع فريد من نوعه مثل القدية. مبينًا أن القائمين على المشروع سيعملون مع أفضل الجهات العالمية لابتكار تجربة ترفيهية جديدة لجميع سكان وزوار المملكة.

وبين رينينجر أن ثلثي الشعب السعودي تقريبًا هم من فئة الشباب الذين تقل أعمارهم عن 35 عامًا، كما يوجد أكثر من 7 ملايين نسمة ضمن منطقة لا تبعد أكثر من 40 كيلومترًا عن موقع المشروع، الأمر الذي يؤكد للمستثمرين الدوليين وجود سوق ضخمة غير مستغلة.

وكشف أن مساحة المشروع تتجاوز 2.5 ضعف مساحة ديزني وورلد، أو 100 ضعف مساحة سنترال بارك، والتي سوف تستقبل نحو 17 مليون زائر بحلول عام 2030، عبر مختلف مرافق الترفيه والتجزئة والضيافة المتنوعة.

يُذكر أن زوّار "القدية" سيحظون بالعديد من الخيارات الرائعة للترفيه والأنشطة الرياضية والثقافية الموزعة ضمن منشآت مصممة بشكل مبتكر تشمل كلاً من مدن الألعاب، والمراكز الترفيهية، والمرافق الرياضية القادرة على استضافة أبرز المسابقات والألعاب العالمية، وأكاديميات التدريب، والمضامير الصحراوية والإسفلتية المخصصة لعشاق رياضات السيارات، والأنشطة الترفيهية المائية والثلجية، وأنشطة المغامرات في الهواء الطلق، وتجارب السفاري والاستمتاع بالطبيعة، فضلاً عن توفر الفعاليات التاريخية والثقافية والتعليمية. وسيحتوي المشروع كذلك على مراكز تجارية، ومطاعم، ومقاهٍ، وفنادق، ومشاريع عقارية، وخدمات تلبي تطلعات جميع فئات المجتمع.

من الجدير ذكره أن مشروع القدية سيقام على مساحة 334 كيلومترًا مربعًا، ويهدف إلى تلبية الاحتياجات والطموحات الترفيهية والاجتماعية والثقافية للأجيال المقبلة في المملكة. وسيسهم المشروع في الإبقاء على مليارات الريالات التي يتم إنفاقها سنويًا على السياحة الخارجية، وذلك من خلال توفير خيارات ترفيهية عالمية المستوى للسكان، وبذلك ستبقى هذه الأموال داخل المملكة لتتم إعادة استثمارها فيما يعود بالنفع على الوطن والمواطنين
.
image


 0  0  102

التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة

تغريدات صحيفة القمة الكترونية