• ×
11:33 مساءً , الجمعة 16 ربيع الثاني 1441 / 13 ديسمبر 2019

خبراء البيئة يشيدون بمكافحة المملكة للتصحر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الرياض: متابعة ناقش المشاركون في شؤون البيئة المشاركون في الجلسات العلمية للورشة الدولية لمكافحة التصحر التي أقيمت بالرياض ونظتمها وزارة البيئة والمياه والزراعة، مناقشة الأساليب والاستراتيجيات المناسبة لإيقاف تدهور الأراضي الخضراء في مختلف بقاع العالم، واستصلاحها لتعود لأداء وظائفها المهمة مجدداً.
وتطرقت جلسات اليوم الأخير للورشة التي امتدت ثلاثة أيام، إلى جملة من المحاور المهمة، المكمّلة لمحاور جلسات اليوميين الماضيين، ذات العلاقة بالآليات الكفيلة بتطويع التقنية لخدمة البيئة ومحاربة التصحر الذي بات ضمن أكبر المهددات للحياة عموماً وللبشرية على وجه الخصوص، لاسيما وقد سلّط أحد المحاور على حجم المشكلة، ومدى أهمية تعامل الحكومات في مختلف دول العالم معها بجدية أكبر مما هو عليه الحال اليوم، بالرغم من عديد المبادرات والتجارب الناجحة في هذا الصدد.
----------------
استراتيجية واضحة
أبدى الخبراء المتحدثون في أولى جلسات هذا اليوم استغرابهم من غياب الثروة البيئية عن الإحصائيات الوطنية في كثير من دول العالم، رقم ما تشكله من نسب مئوية مهمة وعالية على مستوى توليد الطاقة على سبيل المثال، حيث تتولى الأراضي الخضراء إنتاج 60% من الطاقة على مستوى الكرة الأرضية، لأن نسبة بهذا القدر لا يمكن إغفالها أو التعامل معها بإهمال، كما هو حاصل في معظم الاستراتيجيات العالمية، مستثنين بعض المبادرات الحكيمة والذكية التي تتبناها بعض البلدان، مستشهدين بالسعودية التي اختارت بشجاعة إعادة النظر في تعاملها مع البيئة، وكيف يمكن تطويرها والعناية بها عبر محاربة التصحر وإصلاح ما تدهور من رقعة خضراء، عبر مبادرات تضمنتها استراتيجيات جديدة تؤدي إلى تحقيق أهداف واضحة، وسن سياسات وقوانين صارمة في هذا الشأن، وعزم كبير وجاد لمتابعة تنفيذ هذه الاستراتيجيات وفق مخطط زمني.
-------------------
إعادة التأهيل
نوه ضيوف وزارة البيئة والمياه والزراعة المدعوين للمشاركة في هذه الورشة، بجهود نخبة من المنظمات العالمية المتمثلة في مبادرات تعنى بالشأن البيئي وتحسينه عبر حلول وابتكارات وتدابير حققت نجاحاً باهراً، لاسيما مع الاستفادة الجماعية التي تحققها كل مبادرة، على غرار مبادرة الحزام الأخضر التي تبنتها الأمم المتحدة، والتي غطت دول عديدة.
وأخذ الأولوية في الحديث في الجلسة التالية رئيس فريق التغير المناخي والصمود المتخصص في إدارة سياسة الغابة والموارد بقسم الغابات " الفاو" الدكتور داوي زانغ، متناولاً تقييم وإعادة تأهيل الأراضي الجافة على الصعيد العالمي في سياق مقاومة التصحر، مشيراً إلى أن جميع المؤشرات تدل على ارتفاع الجفاف وان هناك انحدار في الغابات العالمية بما يقارب 27%، وان هناك تدهور في الأراضي بسبب تغيير المناخ والتصحر وأسباب كثيرة، مؤكدا أنه توجد لدينا مشكلة الحماية والإدارة ويجب إعادة إحياء الأراضي بشكل طبيعي.
----------------
استغلال الموارد
بعد ذلك تحدث طارق سيف من جامعة الطائف عن تأثير التغير المناخي والاستغلال غير الملائم للموارد الطبيعية على الصحاري والتصحر عبر عقود من التحول وتحدث فيها عن الاثار المرتبة من انبعاث ثاني أكسيد الكربون وكيفية تقليل انبعاثه وذلك من خلال الاستخدام محطات الطاقة المتجددة وكذلك الاستفادة من التقنيات مضيفا انه منذ ظهور الثورة الصناعية ادى الى زيادة درجات الحرارة في الهواء، واضاف انه يجب الاستفادة من مياه الامطار والرطوبة ودرجة الحرارة وهي احد الادوات المستخدمة لاجراء طرق زراعية متنوعة.
عقب ذلك شارك الدكتور محمد اسطنبول بورقة عمل "الشراكة المجتمعية كبداية للحد من التدهور البيئي" اشار فيها الى أن توفر قاعدة اقتصادية في المجتمعات النائية تقوم على امكاناتها البشرية الطبيعية، وتحقق احتياجات سكانها بتنوع وترف مستوى معيشتهم هو حجر الاساس الذي يضمن ارتباط الانسان بمجتمعه ويدفعه الى الحفاظ على بيئته.
-----------------
خسائر فادحة
ثم تحدث الدكتور عادل عبدالحميد من قسم الجغرافيا بجامعة الملك خالد عن التكلفة الاقتصادية والبيئية للتصحر بأراضي الفيوم ، واشار فيها ان مفهوم التكلفة الاقتصادية والبيئية للتصحر انما يعني باختصار تلك الخسائر والتبعات الاقتصادية والبيئية التي تترب على اصابة بقعة مكانية منتجة بالتصحر سواء اكانت هذه الاثار قد ضربت الموقع المتصحر ذاته او انتقلت الى مناطق اخرى. واضاف ان تكاليف البيئية للتصحر بمنطقة البحث الذي اجراه في الفيوم، تراجع مساحة التغطية النباتية وتدمير الموائل البيئية وفقدان التنوع الاحيائي وتغيرات في مستوى العلاقة بين المناخ والظواهر الاحيائية وزيادة معدلات تعرية التربة والاحترار وانتشار الامراض الخبيثة. بعد ذلك شارك ناصر المري من وزارة البيئة والمياه والزراعة تحدث فيها عن تأثير التغير المناخي على سرعة ونسبة الانبات لمساحات بذور متنوعة لبعض انواع المراعي في السعودية.


 0  0  196

التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة

تغريدات صحيفة القمة الكترونية