• ×
04:44 مساءً , الأحد 12 صفر 1440 / 21 أكتوبر 2018

36 مبادرة لتعزيز المساءلة ودعم جودة التعليم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
القمة: متابعات أكد وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى عزم المملكة ترشيد الإنفاق، وتعزيز المساءلة، ودعم الجودة في التعليم العام والجامعي من خلال إطلاق 36 مبادرة نوعية عبر برنامج التحول الوطني الداعم لتحقيق رؤية 2030، وذلك في كلمته أول من أمس أمام اجتماع «تعزيز المسؤوليات لتنفيذ التنمية المستدامة» على هامش اجتماعات مؤتمر اليونيسكو العام في باريس.
أسباب تطبيق معايير المساءلة
رفع مستوى المسؤولية
ضخامة نظام التعليم وتعدد مستوياته
تنوع الجهات المشرفة
اعتماد اللامركزية في الإدارة


أكد وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى عزم المملكة على ترشيد الإنفاق وتعزيز المساءلة ودعم الجودة في التعليم العام والجامعي من خلال إطلاق 36 مبادرة نوعية عبر برنامج التحول الوطني الداعم لتحقيق رؤية السعودية 2030، لافتا إلى أن المملكة تسعى في الوقت الحاضر إلى خلق البدائل في تمويل التعليم من خلال تطبيق برامج الخصخصة العامة دون التأثير على جودة التعليم، بل لتطويره وتقديم ما يطمح إليه المواطن. وقال «قد قمنا بدراسة آليات التمويل في بعض الدول، ونطمح إلى التعاون معها ومع المنظمات الدولية كاليونيسكو وغيرها التي ساعدت بعض الدول في سن الأنظمة والقوانين لرسم بدائل تمويل تعليمية جديدة في خصخصة التعليم».

التنمية المستدامة
أوضح العيسى في كلمة ألقاها في اجتماع «تعزيز المسؤوليات لتنفيذ التنمية المستدامة» والذي أقيم على هامش اجتماعات مؤتمر اليونيسكو العام في باريس أول من أمس، بحضور وزراء التعليم في كل من «كندا، كوبا، بنجلاديش، أفغانستان، زيمبابوي، سلوڤينيا وجزيرة إليس كوك»، أن رؤية السعودية 2030 التي يشرف على تنفيذها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية ركزت على ترشيد الإنفاق والشفافية، واعتماد المساءلة ودعم الجودة من خلال برنامج التحول الوطني 2020، الذي اشتمل على المبادرات النوعية الداعمة لتحقيق الرؤية، حيث تم اعتماد ست وثلاثين مبادرة قدمتها وزارة التعليم، وبدأ العمل الفعلي على تنفيذها وظهرت بعض نتائجها وفق المعلومات التي ترد لأجهزة المتابعة، ويجري التقييم المستمر للنتائج من قبل لجان ومستشاري مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.

نظام تعليمي رائد
أضاف العيسى أن حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، عازمة على الارتقاء بمستوى التعليم وبناء نظام تعليمي رائد ومنافس، وهو ما يمثل أحد الأهداف التي ارتكزت عليها رؤية السعودية 2030، وتعمل على استمرار التمويل لقطاع التعليم. وأضاف «فعلى الرغم من التحديات الاقتصادية الحالية إلا أن موازنة التعليم استمرت على ما هي عليه، حيث تم تخصيص 23٪ من الدخل القومي للإنفاق على مجالات التعليم وتطويره وإصلاحاته».
وأردف العيسى أن المملكة تعمل بشكل جاد للوصول بنظامها التعليمي إلى بناء رائد يرتقي بالتعليم والتعلم، ويؤسس للإبداع والابتكار، ويتبنى الموهبة وينمي الفكر، ويشارك في بناء المستقبل ويحارب الجهل ويضمن للمواطن حقه في تعليم راق دائم طول حياته له ولأبنائه.

معايير المساءلة
أشار العيسى إلى أن وزارة التعليم مهتمة بتطبيق أعلى معايير المساءلة، ورفع مستوى المسؤولية في نظام التعليم لأسباب عدة، يأتي أبرزها ضخامة نظام التعليم وتعدد مستوياته وتنوع الجهات المشرفة عليه، واعتماد أسلوب اللامركزية في الإدارة من خلال إعطاء إدارات التعليم في المناطق صلاحيات واسعة في الإشراف على التعليم، مما يستدعي رفع كفاءة النظام التعليمي، واعتماد أسلوب فعال في المحاسبة وتقدير المسؤولية، إضافة إلى تعدد مصادر التمويل، خاصة في الجامعات ومؤسسات التعليم الأهلي.
وأضاف العيسى أن المملكة عززت المراجعة المحاسبية التي تعتمد على مراجعة داخلية من داخل المؤسسة أو الوزارة، وأخرى خارجية من قطاعات أخرى في الدولة، قائلا «ففي كل وزارة إدارة خاصة بالمتابعة والتدقيق، وإدارة خاصة بالجودة، إضافة إلى الإدارة المالية والمراجعة الكلية من الممثل المالي، أما ما يتعلق بالمراجعة الخارجية فيتم ذلك من قبل وزارة المالية، ومن قبل ديوان المراقبة العامة، وهيئة مكافحة الفساد (نزاهة)، وهذا كفيل جدا بتعزيز المساءلة لدعم الجودة، إضافة إلى القضاء على الهدر المالي أو الإنفاق في غير مواضعه»، مؤكدا أن هذا النظام المحاسبي مطبق في كل جامعة وإدارة تعليم في المملكة ويستهدف تحقيق الإنجازات وكفاءة المخرجات.

العولمة في التعليم
بين العيسى أن وزارة التعليم عززت أهمية العولمة في التعليم، حيث تبنى برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي الذي تشرف عليه وزارة التعليم ابتعاث الأعداد الكبيرة من الطلاب السعوديين للدراسة في الخارج في دول مختلفة وفي جامعات رائدة، حيث يصل عدد المبتعثين في الوقت الحاضر إلى 114735 طالبا وطالبة، تمثل الطالبات ما نسبته 31%، ولهذا البرنامج نظام محاسبي دقيق تشرف عليه وزارة المالية ووزارة التعليم.

وأكد وزير التعليم «حرص المملكة على الاستفادة من البرامج التي تقدمها المنظمات الدولية كاليونيسكو، وتجارب الدول الأخرى في النهوض بأنظمتها التعليمية، ونسعى حاليا لبناء الشراكات الاستراتيجية مع دول مختلفة في مجالات التعليم، ومع المنظمات العالمية المهتمة بالجوانب التعليمية».
وأبان العيسى أن نظام التعليم في المملكة غير مركزي، فالجامعات لها استقلاليتها المالية والإدارية، وكذلك إدارات التعليم العام في مناطق المملكة الإدارية الثلاث عشرة، إلا أن وزارة التعليم تتولى الإشراف والمراقبة في تطبيق المعايير والأنظمة وسن القوانين التعليمية العامة، وهناك تعاون وثيق بين وزارة التعليم والمؤسسات التعليمية.


 0  0  184

التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة

تغريدات صحيفة القمة الكترونية