• ×
03:08 صباحًا , الجمعة 9 ربيع الثاني 1441 / 6 ديسمبر 2019

عصر الصين الجديد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
القمة: متابعات تناول تيمور بوغدانوف وقسطنطين فولكوف في "روسيسكايا غازيتا" ما تمخض عنه المؤتمر التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني.

"لو لم يكن الحزب، لما كانت جمهورية الصين الشعبية"، كانت هذه اللافتة إحدى اللافتات، التي كان يمكن رؤيتها معلقة في العاصمة الصينية أيام عقد المؤتمر، الذي يعني انطلاق مرحلة جديدة في تطور الصين، أُطلق عليها - عصر الصين الجديد، حيث ستكون أفكار شي جين بينغ "مرشدا" جديدا لتحقيق الاشتراكية ذات السمات الصينية.

وترى الصحافة الصينية أفكار ماو تسي تونغ و دينغ شياو بينغ، والآن شي جين بينغ، أهم الإنجازات في عملية "صيننة" الماركسية؛ مشيرة إلى أن للبلاد برئاسة شي جين بينغ طريقا واضحا للتنمية، وأن الحزب استرشادا بأفكار رئيسه سيتمكن من التخلص من المشكلات المتبقية.

وقد تمخض المؤتمر عن تغيرات في جميع قياداته. وتشير وسائل الإعلام الصينية إلى أن جميع المرشحين خضعوا لاختبارات دقيقة وتم اختيار الأفضل من بينهم. وقال الزعيم الصيني خلال لقائه الصحافيين إنه "واثق من أن حياة الشعب الصيني ستتحسن سنة بعد أخرى"، وطلب من الصحافيين متابعة التغيرات، التي ستحصل في الصين بعد المؤتمر، باهتمام.

يقول كبير الباحثين العلميين في معهد الشرق الأقصى ألكسندر لومانوف إن "الشيء المثير هو أن الحزب الشيوعي الصيني أعلن عن خطط التنمية للسنوات الثلاثين المقبلة. وهذا أمر فريد، ويشير إلى أن الحزب الشيوعي الصيني يضع أمامه مهمات استراتيجية مستقبلية، لن يشهدها معظم قادته الحاليين. وهذه الخطط تغطي مجمل اتجاهات التنمية والتطور، بما فيها الاقتصاد والسياسة وتعزيز النفوذ الصيني في الخارج والمجالات الاجتماعية وحماية البيئة وغيرها. وإن تحقيق هذه الخطط سيجعل من الصين زعيمة للعالم، ويضمن لها نفوذا أوسع من النفوذ الأمريكي الحالي، على الأقل في الدول النامية.

هنا يجب أن نشير إلى أن المؤتمر الحالي نظم الأفكار والمفاهيم، التي طرحها شي جين بينغ خلال السنوات الخمس الماضية. وأحد هذه الأفكار هو بناء المصير المشترك للبشرية. وهذه الفكرة جديدة على الصين، وخاصة أن دينغ شياو بينغ قال حينها إن على الصينيين العمل بهدوء قدر الإمكان وعدم استعراض قدراتهم. كما اقترح شي جين بينغ تغيير شكل الاتصالات مع الدول الأخرى؛ مؤكدا ضرورة أن تكون ذات منفعة متبادلة. وأنه ينبغي للصين أن تتذكر واجبها تجاه الإنسانية وأن تكون قادرة، إذا لزم الأمر، على التخلي عن شيء من مصلحتها الخاصة من أجل مساعدة الناس.

والشيء الجديد الآخر والمهم في هذا المؤتمر هو الخروج عن النظام غير الرسمي، الذي كان متبعا في السابق، حيث يحكم على ضوئه ثنائي السلطة فترتين كل منهما خمس سنوات، وبعد ذلك يسلم السلطة إلى خلفه. ولكن هل هناك خلف حاليا! فالمرشحان الاثنان، اللذان كان يدور الحديث عنهما سابقا، لا ذكر لهما اليوم، لأن أحدهما متورط في قضايا فساد، والثاني لم تعد تأتي على ذكره وسائل الإعلام الصينية. لذلك أعتقد أن خلَفَ شي جين بينغ سيظهر قبل عام 2022 بفترة قصيرة عند انعقاد المؤتمر العشرين للحزب، أو قد يبقى شي جين بينغ في منصبه ولاية ثالثة، وهذا يفرض إجراء تعديلات في التشريعات المعمول بها"، - كما ذكر ألكسندر لومانوف.


 0  0  224

التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة

تغريدات صحيفة القمة الكترونية