• ×
03:08 صباحًا , الجمعة 9 ربيع الثاني 1441 / 6 ديسمبر 2019
عندما تفقد الإنسانية ! اليوم الوطني سجل حافل بالانجازات وتاريخ الفخر والاعتزاز شهادة الدكتوراة التاريخ يعيد نفسه في الخليج غذاؤكم ترعاه مستودعات رديئة أن نحتفل في الدرعية! تحت المجهر يوم الوفاء .. لقادة العطاء المال الصالح العلاقات بين الإنطواء والإنتقام -صالحة الزهراني
سامي أبودش

عندما تفقد الإنسانية !

سامي أبودش

 0  0  43
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عندما تفقد الإنسانية من بعض القلوب القاسية فأنسى حتما بأن قلوبهم سوف تلين في يوم من الأيام , هكذا قالها لي أحد الأصدقاء بكل حرقة وألم وكيف أن صديق دربه والذي بالأمس قد زوجه بأخته التي رضيت به وبكل ما فيه من عيب ونقص وظروف مادية بعدما قوبل بالرفض ومن عدم القبول من قبل أقربائه بسبب حاجته وفقره ليكون هو عونا له وسندا ومعينا معه بل ورجلا بكل ما تعنيه الكلمة , وكيف أن أنقلب حاله ونظام تفكيره وكذلك تعامله وأسلوبه بالكامل وخاصة عندما توفت زوجته (أختي) تاركا منها طفلة لنقوم بعدها في تربيتها وتعليمها وتكبيرها , وأن يقوم بعد ذلك بتزويجها وهي مازالت مراهقة وذلك بهدف الاستيلاء على راتب أمها الشهري (تقاعدها) والذي مازال يصرفه على نفسه وعلى زوجته (الجديدة) التي قد تزوجها فيما بعد , وبالرغم من تحسن ظروفه المادية والمعنوية والعملية إلا أنها لم تشفع له بتاتا في إعطاء الحقوق لأصحابها أي (لبنته الوحيدة) , وأما ما زاد حرقتي وألمي فهو ما يردده أهله وإخوانه لبنته وبصفتهم أعمامها من أحاديث مغلوطة عن أمها (أختي المتوفية) ليكون رد الجميل لها بعدما رضيت به وصبرت عليه بإهانتها , إذ لم تسلم منهم ومن القيل والقال والنقص والتعييب بها وبأخلاقها حتى وهي متوفية .. لينتهي كلام هذا الصديق , وأن أقول كلمتي وقبل ختامي لمقالي هذا .. بأنني ما زلت أنتظر الإجابات تلو الأخرى من بعض ما سأطرحه من أسئلة لا زلت أسأل بها نفسي ألا وهي : بأين ذهبت الإنسانية ؟ هل فقدت إلى هذه الدرجة ؟ وهل هذه تعتبر إنسانية في حقهم ؟ إذن أين حق الميت أولا ؟ كالترحم عليه وطلب المغفرة له قبل أن يكون هناك حق آخر مع ذاك الناكر للجميل وباسم العيش والملح والسنين التي كانا يقضيانها معا , هل نسى كل شيء كان حلوا وجميلا بالأمس ليقوم اليوم بالجحود والتكبر والتجبر على صاحبه بعدما شبع وتبطر , وعليه .. فما كان مني حقيقة إلا أن أؤيد عبارته التي قالها وكلي ألم وحرقة معه : لقد صدقت وبقوة يا صديقي العزيز .. فعندما تفقد الإنسانية من بعض القلوب القاسية فأنسى حتما بأن قلوبهم سوف تلين في يوم من الأيام , ومن لا يرحم بنته وزوجته المتوفاة فكيف أنه سيرحم صديق دربه .


 0  0  43

التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة

رأي كاتب

أكثر

تغريدات صحيفة القمة الكترونية