• ×
10:12 مساءً , الأربعاء 17 جمادي الأول 1440 / 23 يناير 2019
ملتقى الإشراف التربوي بسراة عبيدة ... وسم على أديم ( التطوير ) يا هذا الإنسان! عندما دافع (البنكرز) لبنان إلى «العلا» عيون وآذان (ترامب وأخطاء لا تحصى) مقال عن كتب ومحياي تأويل ما جرى في الكوميديا السوداء بعد حادثة خاشقجي -2 الخروج من الدخان الأسود أكثر قوة تأويل ما جرى في الكوميديا السوداء بعد حادثة خاشقجي 1 - أهل الميت صبروا والمعزّية كفروا السعودية... لا تراجع ولا استسلام عيون وآذان (مؤتمر التعليم في الامارات)
عوض بن علي الوهابي

ملتقى الإشراف التربوي بسراة عبيدة ... وسم على أديم ( التطوير )

عوض بن علي الوهابي

 0  0  73
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
اشتققت هذا العنوان من عنوان جميل قرأته على غلاف كتاب " وسم على أديم الزمن " للراحل الأديب والوزير صاحب المعالي الدكتور عبدالعزيز الخويطر – رحمه الله – الذي شغل منصب وزير التعليم ( المعارف سابقا ) لسنوات طويلة قدم خلالها لمسيرة التعليم أعمالا لايمكن نسيانها وترك أثرا لا يمكن أن تمحوه السنين والأيام , لقد أسس وبذل وأعطى .. وها هو قد رحل جسدا ووجودا ولكن بقي له الأثر ..

هذه الكلمات التي استعرتها أجد فيها ما يستهوي الفؤاد ويطيب به البوح لما فيها من روح العمل الخالد , وسمات العطاء الممتد ونفحات البناء الشامخ , هي سواعد وعقول مرّت واجتهدت وطبعت بصمتها بل حفرتها لتبقى رصيدا باقيا يتردد صداه في كل يوم بل في كل ساعة ولحظة .

وفي معجم المعاني فإن الأديم من معانيه الوجه وأدم الشيء هو ظاهره , ولذا فإن كل عمل خالد هو وسم .. وسنة الله في خلقه أن أجسادنا عن الدنيا تغيب ووجوهنا – أيضا - تغيب أما وجه الزمن فإنه لا يغيب ولا يتوقف مادامت مسيرة الحياة .. ويبقى الخلود كله لله وحده .. وتبقى طريق العمل والبذل ممتدة , والمسير خلالها ماض لا يتوقف , يتعاقب عليها العاملون أجيال من بعدها أجيال .. ينسى منهم البعض ويذكر منهم البعض الآخر ..

وكلﱞ على قدره أثره وقيمة عطائه .

فالقيمة هنا ليست في الكثير بكثرتهم ولا القليل بقلتهم , بل بقيمة ما أعطى كل منهم وبقدر ما أثر وصنع وأبقى ...

أما وإن لكل عطاء مؤثر بصمة خاصة وسمة بارزة , والأثر يدل على المسير , والمسير هو نبض الحياة على خط الزمن , وتعاقب السنين وارتحال الأعمار ...

خمس سنوات خلت, ونحن في إدارة الإشراف التربوي بمحافظتنا الحالمة والطامحة نقدم ملتقىً إشرافيا سنويا إثرائيا متنوعا ..

خمسة ملتقيات علمية قُدّم فيها الكثير من الأوراق العلمية المتنوعة , وشارك بها أكاديميون وتربويون وكذلك قادة مدارس وقائدات ومشرفون ومشرفات ومعلمون ومعلمات وطلاب وطالبات

فاحتضنت هذه الملتقيات الجميع , واشتملت المستجدات العلمية والتربوية , واحتوت الآراء والنقاشات الإثرائية وازدانت بالمبادرات النوعية وكشفت عن صوت الطالب والطالبة وعن آرائهما وتطلعاتهما , فكانت منبرا للطرح , ومنصة للحوار , وبستانا عرضت فيه أزهارا مائزة بألوانها غناءة بالمعروضات والمنتجات العلمية والتربوية والمشاركات المدرسية .

كما أسست هذه الملتقيات مبدأ الشراكة المجتمعية فتقدم لرعايته رجال أفذاذ قدموا من مالهم الكثير لرعايته ماليا ومعنويا إيمانا منهم بقيمة ما يحتويه , ومشاركة منهم في دعم المحافظة وبرامجها كجزء لا يتجزأ من جسد هذا الوطن العظيم .

كما أسست فيها الشراكة الإعلامية مع مختلف المؤسسات والصحف الإعلامية ... فالإعلام هو الشريك الفاعل , وهو الصوت وصداه في كل الأعمال والمجالات والقطاعات الهادفة والمثمرة .

وقد تنوعت أهداف هذه الملتقيات الإشرافية التربوية , أعرض منها - بإيجاز شديد – ما يلي ..

1. الاستفادة من أفضل الممارسات التربوية والتعليمية في مؤشرات الأداء الإشرافي والمدرسي .

2. تطوير مهارات واتجاهات المشرفين التربويين وقادة وقائدات المدارس والمعلمين والمعلمات في مجالات عدة منها التدريس والتقويم وقياس الأداء والإثراء المهني العلمي والتربوي .

3. نشر ثقافة مؤشرات الأداء في جميع المدارس ومحيطها الاجتماعي ( أولياء الأمور ) بما يتواكب مع أهداف وزارة التعليم وتطلعات رؤية 2030.

4. تنمـيـــة الإبــداع والابتكــار وتحفيز التميز العلمي والمهني .

5- الاستـفـــادة مــن التجارب الدولية والمحلية الناجحة في مجالات مؤشرات الأداء المهني والقيادي .

6- عرض المبادرات والتجارب التي تطبق في الميدان التربوي وإثراءها وتطويرها والعمل على نشرها وتعميمها .

7 –إبراز دور الطالب ورؤاه وأفكاره وعرضها أمام التربويين من خلال أوراق عمل وورش تربوية يشارك بها الطالب .

وهذا على سبيل المثال لا الحصر ..

ومازال العطاء في تواصل , فمعين الإشراف لا ينضب .

والآن نحن على أعتاب عمل جديد وإصدار خامس لملتقى الإشراف التربوي بسراة عبيدة , مبادرة متجددة وخطوة أخرى طموحة مع إيماننا العميق بأننا نتطلع دائما للأفضل ولا ندّعي الكمال أبدا ..

بل نتقبل الآراء ونرحب بالنقد الهادف فنحن – أولا وآخرا – نقدم عملا للجميع , ينمو ويتطور وينضج ولا يمكن أن نعمل بمعزل عن تلك الملاحظات والآراء الناقدة والهادفة بل هي منبع سرور ووسام تشريف نعتز به ..

وفي هذا العام ستتجه بوصلة الملتقى والقائمين عليه إلى التحصيل الدراسي " تحدياته وتطلعاته "فهذا الموضوع كان ومازال جديرا بالطرح ومستحوذا على الاهتمام التربوي ونظريات التعلم والباحثون والمخططون في مجال التعليم والتربية .

ونؤمل أنها ستكون من توصياته ومخرجاته ما يثمر ويفيد ويعزز البناء المعرفي والقيمي والتربوي لدى الطالب والطالبة فهما جوهر العمل , وهما المنتج الفريد الذي نتطلع لأن يكون إعداده قويا شاملا راسخا .

أردنا لهذا - الملتقى - وقررنا وعملنا ونؤمل أن نكون قد نجحنا في تأسيس الشراكة العلمية وأفاق البحث العلمي وفتحنا مجال المناقشات البحثية والتربوية وأنشأنا منصة سنوية تعرض خلالها التجارب والمبادرات والأوراق العلمية وورش العمل واللقاءات الإثرائية .. ونحوها



وختاما ..

نتطلع لأن يكون لهذا الوسم بقاؤه وجماليته , في رحلة عمل طويلة كانت بنا الآن , وستكون بغيرنا مستقبلا , وسم على أديم الزمن .. تراه قوافل القادمين واللاحقين من بعد ... ولهم في ذلك حق التطوير والتغيير بما تقتضيه لغة زمانهم ولسان حالهم , وكلها في مسير .. إلى خدمة هذا الوطن الكبير ..

فشكرا لرواد هذا العمل , سعادة مدير التعليم في محافظة سراة عبيدة ومعاونيه وكل الفريق الرائع الذي يعمل في هذا الملتقى ولكل مشارك ومشاركة ونتطلع أن نحقق فيه ما نصبوا إليه ويرتقي لكل التطلعات .


 0  0  73

المحتوى السابق

التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة

رأي كاتب

أكثر

تغريدات صحيفة القمة الكترونية