• ×
10:03 صباحًا , الأربعاء 16 ربيع الأول 1441 / 13 نوفمبر 2019
اليوم الوطني سجل حافل بالانجازات وتاريخ الفخر والاعتزاز شهادة الدكتوراة التاريخ يعيد نفسه في الخليج غذاؤكم ترعاه مستودعات رديئة أن نحتفل في الدرعية! تحت المجهر يوم الوفاء .. لقادة العطاء المال الصالح العلاقات بين الإنطواء والإنتقام -صالحة الزهراني ملتقى الإشراف التربوي بسراة عبيدة ... وسم على أديم ( التطوير )
خالد سعيد القحطاني

إن تُتهمي فتهامة وطني

خالد سعيد القحطاني

 1  0  3.3K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
في ظل فقد الوعي الكافي حول تربية الأبناء في تهامة قحطان, وغياب الحس الأمني , وعامل الفقر ,والجهل السائد , وضعف الوازع الديني ,وعدم الإدراك بمآل الأمور, وسطوة البطالة التي لا يكاد يخلو منها أي بيت ,ولذلك كانت هناك آثار ترتبت عليها وأي آثار ! آثار تضر وتفتك بالفرد ,وبالأسرة ,وبالمجتمع على حد سواء .سواء كانت على المستوى الأسري أو على مستوى المجتمع العام, وبكون هذه العوامل من اخطر العوامل التي تساهم في هدم المجتمعات السكانية بشكل عام. ومن منطلق المصداقية وتبرئة الذمة أمام الله ومن أحاسيس ومشاعر حزينة أقول وسوف اقتصرا لمقال على عين المشاهدة للواقع المؤلم الذي نشاهده في تهامة قحطان عامة ومركز الغايل ووادي قاعة خاصة والقرى التابعه له ـ المحاذية للشريط الحدودي اليمني الذي يحدها جنوبا .كما يحدها شرقا محافظة ظهران الجنوب و سراة عبيدة من الشمال الشرقي .ممتدة غربا حتى تتصل بحدود منطقة جيزان .ومن أهم المشاكل التي دعت إليها تلك العوامل السابقة للذكر مشكلة تعاطي وتهريب المخدرات .نقرأ ذلك يوميا ونشاهده في وسائل الإعلام .نعلم جميعا وندرك الأبعاد الخطيرة للمخدرات وخاصة في المجتمعات المتخلفة ,والتي يكون عامل الجهل بأضرار هذه السموم هو الغالب فكثير من الأسر في تلك القرى لم يتعلم والذي تعلم منهم لم يتجاوز مرحلة المتوسطة والثانوية العامة إلا من رحم الله .ومن تعلم فقد أكرهته الظروف المعيشية ,والاجتماعية ,والاقتصادية على الهجرة السلبية للمدن إن صح التعبير (مكرها لا بطل).ونظرا لما للفقر من نصيب الأسد في إيجاد هذه العوامل والذي قال فيه عمر بن الخطاب (لو كان الفقر رجلا لقتلته) والشيء بالشيء يذكر. حيث يوجد ناس في هذه القرى لهم أحوال وظروف معيشية قاسية لا يعلم بها إلا الواحد الأحد .غالبية المنازل نمط شعبي من الطوب القديم , والأخر من الهناجر أشبه بإسكان عمال الشركات وأكثر الأسر ليس لهم مصدر رزق سوى الضمان الاجتماعي إن وجد ولسان التعفف أخفى معالم الفقر في هيأتهم والكثير من أبناء هذه القرى لم تقبلهم الجامعات لتدني مستواهم التعليمي .والوظائف الأمنية تطردهم لقصر القامة.ومما لا شك فيه فأن هذه القرى بحاجة ماسة لمعالجة أوضاعها . وأنني أدعو المسئولين سواء في منطقة عسير أو في الوزارات المعنية للوقوف على حال هذه القرى مستمدين العون من الله .وينظرون بأعينهم لا يسمعون بأذانهم ويتذكرون أن الله قال سبحانه وتعالى (وقفوهم أنهم مسوولون ) ومما يساعد في التغلب على تلك المشاكل أو إيجاد بعض الحلول ما يلي:

1 ـ توفير الخدمات سواء التعليمية , والصحية , والخدمية ففي بعض القرى لا يوجد بها سوى مرحلة ابتدائية والأمهات غير متعلمات فليس لديهن حتى ولا شهادة المتوسطة, ولا يوجد بها أي مرفق صحي ويوجد بهذه القرى الكثير من الإمراض المعدية ,والمزمنة التي تحتاج إلى رعاية صحية بصفة مستمرة ويجدون المشقة في الوصول إلى المستشفيات وتكاد خدمات البلدية إن وجدت ضيقة النطاق ولنكون منصفين سفلتة بعض الشوارع ,ولا يوجد إضاءة وتعيش هذه القرى ظلام دامس .وتفتقر للتحسين والتجميل ولو أنها جميلة أصلا بشهادة ميسون بنت بحد ل بن أنيف الكلبية عندما قالت في مدح الحياة البدوية:

خشونة عيشتي في البدو أشهى إلي نفسي من العيش الطريف
فما أبغي سوى وطني بديلا وما أبهاه من وطن شريف

2- تحسين الوضع المعيشي في هذه القرى ولو كان بحالة استثنائية من توفيرا للغذاء واللباس ,وتوظيف العاطلين من الشباب واستثنائهم من الطول ودرئ المفاسد مقدم على جلب المصالح.ولن يطالبون( بتوظيف كاشيرات )

3ـ توعية السكان في هذه القرى بدينهم أولا ثم بأضرار هذه السموم سواء عن طريق الإعلام أو عن طريق الندوات والمحاضرات والمعارض من قبل فرق مكافحة المخدرات بما يناسب الوضع في المدارس وفي المساجد وبما يخدم المجتمع

4- حث الميسرين ورجال الخير الذين لا يخلو منهم هذا البلد إلى أن تقوم الساعة ابتداء من ولاة الأمر حفظهم الله وأعانهم وسدد على طريق الخير خطاهم إلى اصغر ميسر سواء ذكرا كان أم أنثى. سكان هذه القرى بحاجة لمن يبني لهم منازل أسأل الله أن يبني له بيتا في جنات النعيم دار البقاء والقرار. وبحاجة إلى مواد غذائية وبحاجة إلى ابسط الحقوق التي يفتقر لها أي مواطن في هذا البلد المعطاء الذي سار خيره إلى مشارق الأرض ومغاربه بقيادة والدي خادم الحرمين الشريفين حفظه الله وولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني حفظهم الله جميعا . وإذا كان هناك دفئ في أطراف الجسم عم الدفء بقية الجسد ,والمطر لا يأتي إلا من السماء.قال صلى الله عليه وسلم (صنائع المعروف تقي مصارع السوء )

5- أيها المسئولون أذكركم بكلام والدي خادم الحرمين (والذكرى تنفع المؤمنين) (وإحسان بحال هذه القرى والله لا يضيع اجر المحسنين) «الحمد لله رب العالمين على هذه الميزانية، ولله الحمد فيها الخير وفيها البركة إن شاء الله، المهم عليكم إخواني إتمامها بجد وإخلاص والسرعة، وعدم التهاون في كل شيء يعوقها، لأن هذه أسمعها أنا من الناس وأحسها بنفسي، بعض المشاريع إلى الآن ما بينت، ضائعة».لكني آمل منكم الذي يجد تقصيرا من أي أحد ومنهم وزير المالية أن يخبرني، لأنه لا يوجد تقصير أبدا أبدا، واللوم إذا جاء يجيء على الوزير فقط.. أرجوكم وهذه خدمة لدينكم ووطنكم ومستقبل أمتكم، وأرجو لكم التوفيق والنجاح، وأسأل الله التوفيق لهذا الدين وهذا الوطن.. وشكرا لكم».

6- أدعو وسائل الإعلام سواء المقروء أو المرئي بنقل واقع هذه القرى وإيصال الصورة واضحة أمام أصحاب القرار وحاجة هذه القرى إلى ابسط الحقوق التي يتمتع بها أي مواطن.

وأخيرا أنا من الغيورين على هذا الوطن الحبيب من تهامة قحطان :إن تتهمي فتهامة وطني ...وان تنجدي يكن الهوى نجد , ومن وادي قاعة مسقط راسي ,ومن وطن أقسمت ألا أبيعه ..وألا أرى غيري له الدهر مالكا , ومن ارض وان جارت على عزيزة ...وأهل وان ظنوا على كرام, من وطن إذا لم نحميه لا نستحق العيش فيه أضع هذه الأمانة على عاتق كل من له القرار والصلاحية والاستطاعة في أصلاح أوضاعه هذه القرى.
هذا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته,

حفاف سعيد القحطاني


 1  0  3.3K

التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1432-06-20 11:12 مساءً مفرح محمد الحياني :
    شكراً للأخ الفاضل على هذا المقال الرائع الواقعي الملموس دوماً (( وتمنياتي للجميع بخالص التوفيق واتميز دائما)) وأزكى تحية للأستاذ : حفاف سعيد القحطاني

للمشاركة والمتابعة

رأي كاتب

أكثر

تغريدات صحيفة القمة الكترونية