• ×
09:58 مساءً , السبت 3 جمادي الأول 1439 / 20 يناير 2018
هل انتهت الصحوة في السعودية؟ مقتطفات الجمعة معالي الوزير: بس خلاص (1) مُعنف ميامي! العيال يبون صامولي بائعة الفنجال النساء في الملاعب السعودية... العالم الجديد الصحراء حقل ألغام العباءة السوداء في ملعب الجوهرة الواد واد... لكن الجوع قاتله
علي سعد الموسى

العباءة السوداء في ملعب الجوهرة

علي سعد الموسى

 0  0  52
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عندما يأتي الحديث عن متلازمة المرأة وخروجها إلى أبواب الحياة العامة نغفل أشياء جوهرية مثل نسب مشاركتها في المناشط المختلفة، ومثل طبائع التكوين النفسي والهواياتي للمرأة وللأنثى في المجمل.

جملة فلسفية معقدة ولهذا سأشرحها من الواقع بالوقائع. بعد القرارات الأخيرة حول شراكة المرأة بالشارع قائدة للسيارة، أو السماح لها بدخول المدن الرياضية، يقفز ذهن المتلقي غير القابل لهذه القرارات إلى الظن والتأويل بأن شوارعنا ستنقسم إلى مسارين «رجالي/‏ نسائي»، وأن مدرجات الملعب ستنقسم أيضاً إلى لونين: العباءة السوداء بذات عدد المتفرجين من جمهور الرجال. هذا وهم رقمي ليس صحيحاً فحسب، بل أيضاً بعيد جداً عن الحقيقة، مما يخلق لدينا أو لدى شريحة منا صدمة هائلة لشكل حياتنا بعد التطبيق.

جمعت لكم من الأرقام ما يلي: نسبة وجود المرأة خلف مقود السيارة في الشوارع الأميركية لا تتعدى 17 % من حجم الموجود في الشوارع. البقية للرجال. نسبة عدد سائقات السيارة من حجم الموجود في شوارع دبي لا تتجاوز الـ9 %. هذه النسب وأنا أتحدث عن شعوب وثقافات لها عشرات العقود من الزمن في التصالح مع مثل هذه الشراكة. وإذا بنيت حساباتي لما سيحدث عندنا في العاشر من شوال القادم فقد أكتب نسبة ضئيلة تستعصي حتى على الحساب الإحصائي. وعلى هذا القياس يمكن أن أبني أيضاً على مستقبل حضور المرأة لمباراة رياضية. لا أملك أرقاماً ولا نسباً لمشاركتها في مدرجات برشلونة ومدريد ولا مانشستر أو ميونيخ.

لكني مدمن لمتابعة هذه المباريات وأستطيع القول إن طغيان الحضور الرجالي فيما أشاهد يكاد أن يترك حضور الأنثى فيها بلا نسب تذكر. المرأة في كل مكان لا تهوى متابعة الشأن الرياضي وهذه فطرة أنثوية من طبائع التكوين، كما أشرت، ومن اختلاف جذري في سلم أولويات الهوايات عن شقيقها الرجل. حتى في العمل السياسي ما زالت المرأة لا تتعدى نسبة الخمس في رقم تواجدها ببرلمان لندن وواشنطن وباريس، ولا يختلف حجم وجودها عن مجلس الشورى لدينا. المرأة هي واحد من كل عشرة مسافرين على الطائرة في أي مطار بحسب موقع المنظمة الدولية للطيران المدني. لكن الواضح أننا نتجاهل هذه الحقائق الثابتة في استقبال كل قرار يخص شراكة المرأة في الحياة العامة. نبني بعد ذلك أوهاما وخزعبلات الطوفان الأنثوي القادم. أختم.. أنا زوج وأب لشابتين وثلاثة رجال، لا أعلم في منزلي حتى شراكة أنثوية شاردة لأفراحي اليونورية مع كل هدف لعملاقي، عمر السومة.


 0  0  52

التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة

رأي كاتب

أكثر

تغريدات صحيفة القمة الكترونية