• ×
12:47 مساءً , الجمعة 18 ربيع الأول 1441 / 15 نوفمبر 2019
اليوم الوطني سجل حافل بالانجازات وتاريخ الفخر والاعتزاز شهادة الدكتوراة التاريخ يعيد نفسه في الخليج غذاؤكم ترعاه مستودعات رديئة أن نحتفل في الدرعية! تحت المجهر يوم الوفاء .. لقادة العطاء المال الصالح العلاقات بين الإنطواء والإنتقام -صالحة الزهراني ملتقى الإشراف التربوي بسراة عبيدة ... وسم على أديم ( التطوير )
مشعل السديري

آلام الجحيم ومتع النعيم

مشعل السديري

 0  0  247
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
رفعت نحو عشرين جمعية مسلمة ألمانية نداء إلى البرلمان، لإنهاء انعدام الأمان القضائي الناجم عن حكم اعتبر ختان الذكور مخالفاً للقانون، وأن ختان طفل لأسباب دينية يعتبر جرحاً جسدياً يستأهل الإدانة، وهو ما أثار استياء المسلمين واليهود، ورأوا فيه تعرضاً للحرية الدينية.
غير أن هناك دراسة أميركية كشفت عن أن كل رجل غير مختتن يكلف ميزانية وزارة الصحة ما يقرب من 313 دولاراً إضافياً كل عام، للعلاج من الأمراض الناتجة عن عدم الختان، لا سيما السرطان والأمراض المعدية.
كما حذرت الدراسة ذاتها الأميركيين من أن عدم استئصال (الزائدة الجلدية الموجودة) يؤدي إلى زيادة الأمراض المتعلقة بالتهابات الجهاز البولي، حيث إنها تعد بمثابة وكر للبكتريا التي تهاجم هذا الجهاز الحساس دون رحمة. انتهى. والحمد لله على نعمة الإسلام، ونعمة الختان.
***
حدثني رجل عائد لتوه من الصين وقال: بينما كنت سائراً في أحد الشوارع، لفت نظري مجموعة من الأشخاص متجمهرين حول رجلين يتناقشان مناقشة حامية الوطيس، فتوقفت أراقبهما منتظراً أن يمسك أحدهما بخناق الآخر، ولكن طال انتظاري ولم أسعد بالمضاربة. وسألت واحداً يحسن الإنجليزية مستغرباً من هذه الملاسنة (البيزنطية)، فقال لي: إنه حسب القانون، لو أن واحداً منهما مد يده على الآخر، فسوف يدينه القانون أوتوماتيكياً، حتى لو أن الحق معه، لهذا يحفز كل واحد منهما خصمه على أن يبدأ بالضرب، ولكن دون جدوى، بعد ذلك انتهت المخاصمة أو الملاسنة دون منتصر ومهزوم. فقلت له: أما في شوارعنا العربية، فالصفعات واللكمات بالأيدي هي أسرع كثيراً من كلمات الألسنة، ولأنني أعرف ذلك جيداً، فالحمد لله أنني لم أتعرض طوال حياتي لأي صفعة أو لكمة من أي رجل، أما ما عدا ذلك، (فضرب الحبيب مثل أكل الزبيب).
***
بهدلني أحدهم بكثرة زياراته لي في منزلي، ورغم أنه يطب عليّ دائماً فجأة ومن دون موعد مسبق، فإنني أستقبله وأجامله وأضيفه، إما بفنجان قهوة أو كأس شاي، وكثيراً ما كان يدعوني إلى زيارته في منزله وأعتذر له بحجج واهية؛ لأنني بطبعي منطوٍ على حالي وأكره الزيارات. وتفاجأت به بالأمس بعد أن خرج من عندي، وإذا به - سامحه الله - يبعث لي على جوالي بهذين البيتين من الشعر اللذين هما في مثل وجهه:
لقد زرتُ مشعلاً فما زارني
ولا عجب إن قبلت اعتذاره
فإن الحمار بإسطبله
يُزار وليس يردُ الزيارة
***
فعلاً إن حواء لغز عجيب وغريب، هل تعلمون لماذا؟! لأنها تجمع ما بين جوانحها آلام الجحيم ومتع النعيم، ورحم الله (أم كلثوم) عندما غنت وقالت: «إنت النعيم والهنا، وإنت العذاب والضنى».


 0  0  247

التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة

رأي كاتب

أكثر

تغريدات صحيفة القمة الكترونية