• ×
11:27 مساءً , الجمعة 18 ربيع الأول 1441 / 15 نوفمبر 2019
اليوم الوطني سجل حافل بالانجازات وتاريخ الفخر والاعتزاز شهادة الدكتوراة التاريخ يعيد نفسه في الخليج غذاؤكم ترعاه مستودعات رديئة أن نحتفل في الدرعية! تحت المجهر يوم الوفاء .. لقادة العطاء المال الصالح العلاقات بين الإنطواء والإنتقام -صالحة الزهراني ملتقى الإشراف التربوي بسراة عبيدة ... وسم على أديم ( التطوير )
مشعل السديري

رسالة مفتوحة

مشعل السديري

 0  0  140
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لست أؤمن – أو بمعنى أخف – لست أثق بما يسمى «بالطب البديل»، وهذا ينطبق على محال «العطارة» – أي الطب البلدي – بكل ما تحويه من مكونات.
صحيح أن في بعض الأعشاب فوائد تداولها الناس أباً عن جد على مر الأجيال، لكن تلك المكونات فيها الضار والنافع، واستخلص منها الطب الحديث ما هو نافع وطوّروه عبر تجارب معملية حتى قُضي على كثير من الأمراض.
ومحال العطارة، على ما فيها من عشوائية، تهون عن تدليس بعض من يدعون «المشيخية»، وقد حذّر رئيس قسم الأدوية والأعشاب والسموم بمستشفى الملك فيصل الدكتور محمد الطويل، من السماح للرقاة بالنفث في الماء أو العسل أو الأعشاب المعدة للتناول عن طريق الفم، حيث إن نفثة القارئ والهواء الخارج من الفم، إضافة إلى اللعاب الذي قد يخرج أثناء القراءة، تحمل الكثير من البكتيريا والجراثيم التي تتكاثر أثناء بقائها للاستخدام لمدة أطول، وتصيب الإنسان بأمراض تتراوح بين المتوسطة والخطيرة.
كما حذّر من الأدوية التي يبيعها الرقاة على المرضى، مؤكداً أنها غالباً تكون عبارة عن أعشاب محضّرة بطريقة بدائية تكون ملوثة وتحوي مخلفات من الطير أو من الحيوانات أو أجزاء من الحشرات – انتهى.
وصعقت أكثر من هذه الظاهرة المؤسفة عندما وصلت حتى إلى «النفث» في خزانات المياه في المنازل، مثلما أكدت ذلك الكاتبة حسناء الفنيعير، ووقعت هي على مقطع مكالمة هاتفية مع راقٍ «شرعي» يروج لقراءته في إعلانات تؤثر في البسطاء والسذج، وما أكثرهم.
وحسبتها الكاتبة، فالنفثة الواحدة في خزان سعته 12 طناً بـ900 ريال، فلو أنه نفث في خزان واحد في اليوم يكون دخله في الشهر 27000 ريال، فكيف لو أنه نفث مرتين أو ثلاث في خزانات الفيلات الكبيرة والقصور والعمارات، عندها كم يكون دخله؟!
إن وزير الصحة الحالي، توفيق الربيعة، يعتبر من أنجح الوزراء الذين تسلموا هذا المنصب، وحريٌّ به مكافحة هذا العبث والتدليس الذي ينشر الأمراض على نطاق واسع.
ويكفي ما فعله ذلك «النافث الراقي» – ولا أريد أن أسمّيه – وهو الذي لعب بالعقول سنوات عدة وجنى من ذلك «اللعب» مئات الملايين، إن لم يكن أكثر.
وهو اليوم يعترف بعظمة لسانه: إنه كان مخطئاً، وأن تلك الطرق «الخزعبلية» ليس فيها أي فائدة، وينصح الناس بتجنبها لأن الكثير قد تضرروا منها – انتهى.
ولكن بعد إيه؟! «بعد أن طارت الطيور بأرزاقها».
واسمحوا لي أن أحوّر بيت الشعر الشهير والقائل:
لكل داء دواء يستطب به
إلاّ «الخرافة» أعيت من يداويها
فهل هناك أمل في أن الوزير قادر على أن يداويها؟!


 0  0  140

المحتوى السابق

المحتوى التالي

التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة

رأي كاتب

أكثر

تغريدات صحيفة القمة الكترونية