• ×
12:47 مساءً , الجمعة 18 ربيع الأول 1441 / 15 نوفمبر 2019
اليوم الوطني سجل حافل بالانجازات وتاريخ الفخر والاعتزاز شهادة الدكتوراة التاريخ يعيد نفسه في الخليج غذاؤكم ترعاه مستودعات رديئة أن نحتفل في الدرعية! تحت المجهر يوم الوفاء .. لقادة العطاء المال الصالح العلاقات بين الإنطواء والإنتقام -صالحة الزهراني ملتقى الإشراف التربوي بسراة عبيدة ... وسم على أديم ( التطوير )
صالح الشيحي

صورتك بعد التقاعد

صالح الشيحي

 0  0  122
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أحب النكتة والمقطع الطريف، وأحب الصورة الجميلة التي تصافحني عند الصباح، وأحرص على تداولها مع مجموعة خاصة في «واتساب»، تتزعمنا فيها شخصية محبوبة، عاشقة للحياة والجمال حتى آخر قطرة، ينطبق عليها وصف محمود درويش «نسيمك عنبر.. وأرضك سكَّر.. وقلبك أخضر»!
أود القول، إنني أحب تداول النكت والمقاطع الطريفة، إلا أنني أتحفظ تماما على المقاطع أو النكت التي تحاول تغيير الصورة الذهنية لدى الناس عن أي شريحة عريضة في المجتمع. سواء عن قصد، أو عن حسن نية. وأبرزها المقاطع التي تصور حالة المتقاعدين، فيتم تقديمهم بصورة مزرية مثيرة للضحك، فبعد أن كان لهم حضورهم في المجتمع باتوا مادة للتندر والسخرية!
أتحدث بعيدا عن الأمور الإجرائية كالرواتب والبدلات التي يفقدها الموظف في أول يوم من تقاعده، وبعيدا عن ظروفهم الاقتصادية التي تحدثت وكتبت عنها كثيرا، وختمتها بأمنية أن أشاهد برنامجا يقارن بين المتقاعد الياباني والمتقاعد السعودي. كيف يعيش كل منهما حياته، ما الذي يشغل بال ذاك، وما الذي يشغل بال هذا؟!
كما قلت، أتحدث على وجه التحديد عن الصورة الذهنية للمتقاعد. لا ينبغي تشويه صورة رجال خدموا الدولة، وأفنوا سنوات طويلة من أعمارهم في خدمة مجتمعهم، وتقديمهم عبر مقاطع رديئة في صورة مرضى نفسيين، ومدمني مخدرات، ومهووسين بالملذات وملاحقة النساء، تحت عناوين مشوهة نحو «نهاية متقاعد»، و«مشاكل المتقاعدين» و«اضحك مع المتقاعدين»!. ومحاولة ترسيخ أن هذه هي صورة الموظف السعودي بعد التقاعد!
لست مثاليا، ولا متجهما، ولا مكتئبا -ولله الحمد- وأعترف أنني أبحث عن النكتة الجديدة، لكنني ضد النكتة التي تشوه الآخر. مع المقطع الطريف لكنني ضد المقاطع التي تسخر من الآخر. مع الصورة المضحكة لكنني ضد الصورة التي تقلل من الآخرين. قد يستهين بعضنا بما يحدث، لكن الأمر أبعد مما نتصور.
في الختام، التقاعد كالموت. باب سيدخله الجميع. وما تحيكه وتفصّله اليوم سترتديه غدا!.


 0  0  122

المحتوى السابق

المحتوى التالي

التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة

رأي كاتب

أكثر

تغريدات صحيفة القمة الكترونية