• ×
08:50 مساءً , السبت 30 جمادي الأول 1441 / 25 يناير 2020
عندما تفقد الإنسانية ! اليوم الوطني سجل حافل بالانجازات وتاريخ الفخر والاعتزاز شهادة الدكتوراة التاريخ يعيد نفسه في الخليج غذاؤكم ترعاه مستودعات رديئة أن نحتفل في الدرعية! تحت المجهر يوم الوفاء .. لقادة العطاء المال الصالح العلاقات بين الإنطواء والإنتقام -صالحة الزهراني
علي سعد الموسى

شراكة الإعلام والفساد: الرياضي أنموذجا

علي سعد الموسى

 0  0  134
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
حين تسنم شاب ينبض بالحياة والحماس، مثل تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ، دفة جهاز هيئة الرياضة أخذتني مثلكم الدهشة من تسارع قراراته وتتاليها، التي لا تشبه إلا راجمة صواريخ ساخنة على كل اتجاه وصوب كل جبهة. أحد أصدقائي يسألني قبل فترة عن إمكانية وصول رسالة إليه يطلب منه على الأقل أن يمر يوم واحد دون قرار جديد. كان يخشى عليه أن كثرة القرارات تزيد من حجم الخصوم وتزيد أيضاً من حجم الارتباك في كواليس إدارته. لكننا مع الوقت نكتشف أننا بحاجة إلى راجمات صواريخ في كل إدارة ووزارة وهيئة، لنفض وإزالة بؤر الفساد وشلل الاختلاس والتزوير وأورام الميول والمحسوبية. لم نسمع قبل تركي آل الشيخ بمسؤول تنفيذي يحيل موظفين أو لجانا أو قضايا إلى هيئة الرقابة والتحقيق، بل أجزم أن قطاعا واسعا من هذا المجتمع لم يسمع بهذه الهيئة الرقابية من قبل.
لم تكشف لنا قرارات هذا الشاب البلدوزر مجرد شبهات فساد إداري ومالي بل أيضاً فضح على رؤوس الأشهاد جوقة إعلام التضليل والتطبيل، التي كانت تغطي على ذات الفضائح والروائح الكريهة. ظهرت لنا بعض برامج الرياضة عارية ثكلى لا تستطيع بلع مواقفها السابقة حين كانت ساتراً على الاختلاس وغطاء على الرشوة.
برهنت لنا قرارات تركي آل الشيخ أن لكل مسؤول فاسد، وفي أي قطاع كان، إعلامه المضلل وشبكة تسويق زيفه وخيانة أمانته. وأنا هنا لا أخص أحداً ولا أعمم في المطلق: في الإعلام الرياضي كثير من الشرفاء وفيه أيضاً كثر من شركاء الفساد وخيانة الأمانة. يستطيع هذا الشاب تنظيف مفاصل إدارته في حدود مسؤوليته، لكن تهذيب وتربية هذه البرامج مسؤولية وزارة أخرى اسمها الإعلام. كنا قبل هذا الشاب نظن أن هؤلاء يبثون التعصب فإذا بنا معه نكتشف أنهم خلايا تغطية وحماية لأورام الفساد.
الكارثة أن بين هؤلاء من يتلون بحسب المرحلة ويحاول تغيير مواقفه وكأن المتلقي ذباب بلا ذاكرة. أحد هؤلاء، وهم كثر، كانوا يسمون صاحب الفضيحة الأخيرة بجامعة القانون، وحين تم ضبطه في 18 قضية، الواحدة الوحيدة منها تأخذ فاعلها إلى الهاوية، فكيف بها مجتمعة، ثم ظهروا في ذات البرامج يهللون ويرحبون بالقرار الجديد. يغردون بأن الفساد لا لون له، هم بالضبط شركاء صاحب الفضيحة يوم كانوا آلة تسويق هذا الفساد والاختلاس في ذات القضايا، نفسها بالتحديد، التي كشفها القرار الأخير. هم جامعة «القولون» التي ابتدعت مصطلح جامعة القانون ولهم أقول: الكلمة مسؤولية والموقف مبدأ وثبات. صاحبكم يحتاجكم اليوم فدافعوا عنه في وقت المحنة.


 0  0  134

المحتوى السابق

المحتوى التالي

التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة

رأي كاتب

أكثر

تغريدات صحيفة القمة الكترونية