• ×
01:33 صباحًا , السبت 10 ربيع الثاني 1441 / 7 ديسمبر 2019
عندما تفقد الإنسانية ! اليوم الوطني سجل حافل بالانجازات وتاريخ الفخر والاعتزاز شهادة الدكتوراة التاريخ يعيد نفسه في الخليج غذاؤكم ترعاه مستودعات رديئة أن نحتفل في الدرعية! تحت المجهر يوم الوفاء .. لقادة العطاء المال الصالح العلاقات بين الإنطواء والإنتقام -صالحة الزهراني
مشعل السديري

الشاعر الخالد

مشعل السديري

 0  0  130
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لست بناقد أدبي أو شعري، وإنما أنا مجرد قارئ أستمتع بما أقرأه، وقد يكون لي وجهة نظر تحليلية أحياناً.

ولا شك أن الشعر طاقة خلاقة، يكافئ المبدع نفسه بصياغتها، وليس مطلوباً على الإطلاق من الشاعر أن يفسر لنا معاني القصيدة، سواء كانت صريحة أو غامضة، وهذا هو أروع ما في الشعر العظيم أياً كان فصيحاً أو شعبياً. وللأسف ومن دون مبالغة، أن ما لا يقل عن 98 في المائة من شعر هذه الأيام ما هو إلاّ من سقط المتاع، وفرسانه ذكروني بما قاله نيقولا رزق الله عن أمثالهم:

ورثوا من تقدموهم فنالوا شر إرث مذلة وشقاء

بين هجوين كالسب أو هو أدنى ومديح تعده استجداء

إنما الشعر للنفوس غذاء أفسدوه فصيروه هذاء

يتبع الشعر أهله فامتهاناً وابتذالاً أو عزة وإباء

وقرأت قبل أسبوع قصيدة للأمير خالد الفيصل جواباً عمن قالوا له: أنت مقل في كتابة الشعر، فأجابهم محدداً دور الشعر واتجاهاته بقصيدة بدأها بهذين البيتين:

إن ما كتبت اللي تغنى به الناس وإلاّ فلا داعي لكثير الكلام

الشعر إبداع ومعنى وإحساس وفكر وخيال وصوت حرب وسلام

وسبق لطرفة بن العبد أن قال:

وأن أشعر بيت أنت قائله بيت يقال إذا أنشدته صدقا

و(ابن الرومي) يقول:

أرى الشعر يحيي الناس والمجد بالذي تبقيه أرواح عطرات

أما الشاعر الذي ليس له حل فهو المتنبي الذي قال:

وما الدهر إلاّ من رواة قصائدي إذا قلت شعراً أصبح الدهر منشدا

أعود للأمير خالد وأقول إنه ليس في حاجة لكلامي وإشادتي، فهو في غنى عنهما، ويكفيه ما استمتع وتغنى به الملايين من قصائده وهو القائل:

أدور المنزل العالي أزايم الحمل وأرقى به

ما أحب أنا المركز التالي الأول أموت وأحيا به

وهو حقاً (قول على فعل)، ثم أليس هو القائل:

اعشق الغالي ولا هوب الذهب وانزل العالي ولا هيب القصور

في هجير العمر خاويت التعب فوق رمل البيد أو موج البحر

من منا قرأ كهذه القصائد لخالد ولم تهز وجدانه وتجعله يتساءل، ومنها مثلاً:

من بادي الوقت، أو المعاناة، أو وداع نفس، أو مجموعة إنسان، أو تنشد عن الحال، أو يا زمان العجائب.

ومما يروى عن سعد زغلول رئيس وزراء مصر وزعيم (ثورة 19) في مصر، أنه التقى الشاعر أحمد شوقي في إحدى المناسبات، فقال سعد لشوقي بما معناه: إنني أحسدك ويا ليتني مثلك، فاستغرب شوقي وسأله: ليه يا باشا؟!

فقال سعد: إنني بعد أجيال وأجيال سوف ينساني الناس، أما أنت فلن ينسوك لأن الشعر قد خلدك.

وخالد الفيصل سوف يبقى نبراساً لزمن طويل وطويل.


 0  0  130

التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة

رأي كاتب

أكثر

تغريدات صحيفة القمة الكترونية