• ×
07:57 صباحًا , الجمعة 29 جمادي الأول 1441 / 24 يناير 2020
عندما تفقد الإنسانية ! اليوم الوطني سجل حافل بالانجازات وتاريخ الفخر والاعتزاز شهادة الدكتوراة التاريخ يعيد نفسه في الخليج غذاؤكم ترعاه مستودعات رديئة أن نحتفل في الدرعية! تحت المجهر يوم الوفاء .. لقادة العطاء المال الصالح العلاقات بين الإنطواء والإنتقام -صالحة الزهراني
علي سعد الموسى

حراج على فضيلة الزواج

علي سعد الموسى

 0  0  125
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
شخصياً، ولي كامل الحق الخاص في أن يكون لي رأي لا يتعدى تطبيقه حدود حياتي، لا أعترف من بين كل أسماء وأصناف الزواج سوى بالزواج الشرعي التقليدي المعلن الذي يهدف من البدء إلى تكوين أسرة وبناء حياة. عشنا على هذا الزواج عشرات القرون قبل أن يخرج إلينا العقد الأخير، ولوحده، بعشرات الأسماء والتعريفات. وغير الزواج الشرعي الرسمي المعلن، واحدة كانت أو حتى أربع، فكل بقية الموضة من أسماء وأشكال وتعريفات لهذا الزواج ليست بأكثر من حراج للنوايا الفاسدة المبيتة. لقد شوه هؤلاء صورتنا العامة بهذه الأفكار التي لم تجعل من الصورة إلا إطار شعب مهووس بالجنس وجائع إلى الجسد والمرأة والشهوة. هذه ليست مقاصد زواج. ومع هذا الحراج بات للمجاهد زواج وكأن الجهاد نكاح. بات للمسافر زواج وكأن النفس البشرية لا تستطيع كبح غرائزها لمدة أسبوعين من السفر. يرفع حتى مبتعث الجامعة تفاصيل حالته لفتوى زواج الابتعاث، وكأن ربع مليون طالب في جامعاتنا المحلية يتناولون الإفطار من أيادي زوجاتهم كل صباح قبل الذهاب إلى الجامعة. يهرب الآلاف بيننا من بيوتهم خلسة إلى زواج مسيار في طرف ذات المدينة رغم أن قطبي ذات الزواج يعلمان المصير والنهاية. أحدهم يعترف لنا في مجلس أنه تزوج أربع مرات في ظرف سفرة عشرة أيام، وأخرى تصرخ في حلقة تلفزيونية شهيرة وهي تفضح سلوك أساتذة جامعة في مدينتها الذين استمرأوا هذا الغش والتدليس مع عشرات الضحايا تحت غطاء المسيار. هي نفسها تقول إنها تزوجت بثلاثة في ظرف ستة أشهر، وكل أستاذ من هؤلاء يهرب فجأة بعد أن يرمي لها الطلاق من تحت عتبة الباب.
وبالأمس، حسم فضيلة المفتي حفظه الله مصير آخر هذه الصرعات وهو يقول إن زواج الابتعاث ينطوي على غش وخطأ لأنه يبدأ بنية الطلاق من الرجل دون أن تعلم الزوجة في المقابل عن نواياه. وكل هذه النماذج من أسماء الزواج لا تختلف أبداً عن توصيف حالة زواج الابتعاث. كلها تحايل وتحويلة على الحلال الشرعي المباح، وهروب ساذج من الحرام بما يعتقد البعض تحت غطاء ورقة وقبول وتوقيع. كلها زواجات شراء وقت وشراء حاجة نساء إلى المال بثمن رخيص بخس جبان لا يتقي الله فيما يفعل. أنا هنا أستثني بعض شريفات نساء المسيار لكن البقية كلها سقطات أخلاقية لا يقبلها دين ولا تقرها فتوى مؤصلة ولا تنسجم مع فطرة النفس البشرية.


 0  0  125

المحتوى السابق

المحتوى التالي

التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة

رأي كاتب

أكثر

تغريدات صحيفة القمة الكترونية