• ×
12:31 صباحًا , السبت 17 ربيع الثاني 1441 / 14 ديسمبر 2019
عندما تفقد الإنسانية ! اليوم الوطني سجل حافل بالانجازات وتاريخ الفخر والاعتزاز شهادة الدكتوراة التاريخ يعيد نفسه في الخليج غذاؤكم ترعاه مستودعات رديئة أن نحتفل في الدرعية! تحت المجهر يوم الوفاء .. لقادة العطاء المال الصالح العلاقات بين الإنطواء والإنتقام -صالحة الزهراني
صالح الشيحي

اليوم غير أمس

صالح الشيحي

 0  0  130
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ولأننا نمتلك استراحة خاصة في طرف هذه المدينة الجميلة فقد اُبتلينا بمجموعة من المفحطين و«الدرباوية» الذين لا يملون من ممارسة هذه الهواية الخطرة، لا ليلا ولا نهارا، بات الواحد منا يسير بحذر حتى لا يذهب ضحية أمام سيارة مفحط!
أصف تجربة ومعايشة شخصية، كان المرور والدوريات الأمنية يبذلان جهدا كبيرا لأجل القضاء على ظاهرة تنمو يوما تلو آخر، وتزداد خطورتها ومشاكلها وإصاباتها وخسائرها.. وخلال الأشهر الماضية اختفت الظاهرة تماما.. صاروا كما يقول المصريون «فص ملح وداب»، لم نعد نشاهد مفحطين، لم نعد نسمع صرير «الكفرات» المهترئة وهو يمزق سكون المنطقة!
وباختصار هذه المرة فقد كان السبب هو فرض الغرامات العالية، بعضها يصل إلى عشرين ألف ريال، وربطها بمركز المعلومات الوطني. بمجرد تواجدك في هذا الموقع ومشاركتك في الحفلة، يتم فرض غرامة عليك، ورهن اسمك في المركز وتوقف خدماتك.. سدد ويتم رفع اسمك عن الحظر.. التوعية مجرد إضاعة وقت.. وأن الحل الأكيد يأتي عبر دفاتر المخالفات وحدها!
خلال احتفالات البلاد باليوم الوطني نزلت كثير من العائلات في بعض المناطق للمشاركة، وشهد شارع التحلية الشهير في الرياض كرنفالا مختلطا وكأنك في دبي.. دون حضور رجل هيئة واحد، ودون تواجد أمني خارج عن العادة.. ومع ذلك لم تنقل لنا الصحف أو وسائل التواصل مقطعا واحدا لحالة اختطاف أو اعتداء أو تحرش!
- ما الذي حدث.. الناس هم الناس، والشارع هو الشارع..!
الأمر ببساطة أن كل الذين غادروا منازلهم لمواقع الاحتفالات تلك الليلة يدركون أن هناك قانونا صارما يردع ويحمي، وهناك قيادة حازمة لا تتهاون مطلقا في تطبيقه على الجميع دون استثناء!
الخلاصة: لدينا قوانين.. لكنها حبيسة الدفاتر والأدراج.. ولو طبقناها كلها فعلا، مع ما لدينا من قيم ومحفزات أخلاقية، لتحولنا إلى مجتمع مثالي في العالم اليوم.


 0  0  130

المحتوى السابق

المحتوى التالي

التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة

رأي كاتب

أكثر

تغريدات صحيفة القمة الكترونية