• ×
06:53 مساءً , الأربعاء 4 جمادي الثاني 1441 / 29 يناير 2020
عندما تفقد الإنسانية ! اليوم الوطني سجل حافل بالانجازات وتاريخ الفخر والاعتزاز شهادة الدكتوراة التاريخ يعيد نفسه في الخليج غذاؤكم ترعاه مستودعات رديئة أن نحتفل في الدرعية! تحت المجهر يوم الوفاء .. لقادة العطاء المال الصالح العلاقات بين الإنطواء والإنتقام -صالحة الزهراني
مشعل السديري

الفيلة والمرأة... سواء بسواء

مشعل السديري

 0  0  121
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أكبرت كابتن طائرة كندية، كانت متجهة من بلد في الشرق الأوسط ووجهتها تورينتو، عندما علم أن الحجرة التي يوجد بها أحد الكلاب المشحون إلى هناك، قد تعطل جهاز التدفئة فيها وتدنت درجة الحرارة إلى ما دون الصفر - ورغم أن ذلك العطل لم يكن ليؤثر على الركاب - ومع ذلك فإن الطيار خاف أن يفقد الكلب حياته، لهذا حول مسار الرحلة وهبط بها في فرانكفورت.
وأكبرت أكثر منه شاباً سعودياً كان يركب دراجة هوائية في منطقة خالية من العمران، وعندما مر بجانب بئر مهجورة سمع نباح كلب يأتيه من قعر البئر.
وهبط في داخل البئر التي يزيد عمقها على 30 متراً، وأنقذ الكلب ووثق ذلك بمقطع فيديو، ولا شك أن ذلك الشاب يتمتع بالشجاعة، ويتمتع بأكثر منها بغباء منقطع النظير، فلو لم تواته القدرة للصعود مع الكلب، لأصبحت البئر قبراً لهما.
وإبان المقطع ردة فعل غريبة من الكلب بعد ذلك، إذ إنه أخذ يتبع الشاب بعد إخراجه ولا يريد مفارقته.
وهذا يدل على أن (العواطف والوفاء والتضحية) ليست حكراً على الإنسان، فالحيوانات تحمل الكثير منها.
ولا أنسى منظر ناقة أخذ جماعة (حوارها) - أي صغيرها - وحملوه في (وانيت) لذبحه في المجزرة، وكيف أنها أخذت تتصدى للسيارة من كل جانب وتتبعها في طريق طويل إلى أن اختفت عن ناظريها، إلا أنها مع ذلك لم تستسلم أو تتوقف عن الركض وبعد أن قطعت ما لا يقل عن 45 كيلومتراً، وإذا بها تدخل المجزرة قبل أن ينحروا صغيرها، وما إن شاهدها الجزار حتى بكى من شدة التأثر وأطلقه لوجه الله تعالى من أجلها، وهم إلى الآن يتعجبون كيف استطاعت أن تهتدي وتصل إلى المجزرة وسط كل هذه الشوارع المكتظة والبيوت الكثيرة (!!).
ونشرت صحيفة (ميرور) البريطانية مقطع فيديو مؤثراً لفيلة قضت 11 ساعة متواصلة لإنقاذ رضيعها العالق بالوحل، حتى فطن لها القرويون وساعدوها في إنقاذه.
وتظهر الأم الفيلة في ذلك المقطع وهي تحفر بقدمها وتمد خرطومها لصغيرها محاولة جذبه للأعلى، في مشهد يعبر عن مدى قوة غريزة الأمومة، وعندما خرج الصغير أول ما توجه لثدي أمه يرضع منه، فيما أخذت أمه تضربه بخرطومها على قفاه ضربات خفيفة، وكأنها تريد أن تؤدبه وتحذره من المخاطرة في دخول مناطق الأوحال مرة أخرى.
ومعروف أن الفيل من أشجع وأقوى وأكبر الحيوانات، ولا يهاب أو يخاف من أي حيوان آخر، غير أن هناك معلومة لم أعرفها إلاّ أخيراً وهي: أن أنثى الفيل لا تخاف إلاّ من الفئران، ويا سبحان الله كالمرأة من بني البشر.


 0  0  121

المحتوى السابق

المحتوى التالي

التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة

رأي كاتب

أكثر

تغريدات صحيفة القمة الكترونية