• ×
02:47 صباحًا , الإثنين 21 ربيع الأول 1441 / 18 نوفمبر 2019
اليوم الوطني سجل حافل بالانجازات وتاريخ الفخر والاعتزاز شهادة الدكتوراة التاريخ يعيد نفسه في الخليج غذاؤكم ترعاه مستودعات رديئة أن نحتفل في الدرعية! تحت المجهر يوم الوفاء .. لقادة العطاء المال الصالح العلاقات بين الإنطواء والإنتقام -صالحة الزهراني ملتقى الإشراف التربوي بسراة عبيدة ... وسم على أديم ( التطوير )
صالح الشيحي

اتركوا الليل لنا

صالح الشيحي

 0  0  126
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
من الممكن، وقلت هذا غير مرة، أن يتصل بك أحدهم في الساعة الحادية عشرة ليلاً، فترد عليه بأنك نائم، فيبادرك: «نايم؟!.. سلامات!.. أكيد إنفلونزا.. قايل لك انتبه من البرد.. كثّر من الليمون»!
والعكس أيام الإجازات حينما يجدك أحد مستيقظا مبكرا يبادرك: «وش مصحيك بدري»؟!
العادات الاجتماعية هي التي شرّعت ساعات الليل لكل نشاط.. من المناسبات الاجتماعية، والولائم، والزواجات، واللقاءات وغيرها!
من الممكن تماما تفهم ذلك.. فالعادات منشؤها المجتمع.. هو الذي تعودها، وبدأ يقلد بعضه حتى صارت واقعا.. وهو الذي يستطيع بأسرع مما مضى أن يهذبها وينقيها من الشوائب الضارة، ويتخلص منها إن لزم الأمر؛ من خلال إدراكه أن الليل للحياة الخاصة.. للأسرة.. للتلفزيون.. للاسترخاء.. للنوم!
لكن بقية نشاط الحياة الرسمي وشبه الرسمي، الذي تستأثر به ساعات الليل هو الذي ينبغي أن يعاد النظر فيه.. لأن الأمر مجرد قرار.. والناس سينظمون حياتهم وفقا لهذا القرار.. في عام 2011 بادرت إمارة منطقة الرياض إلى تنظيم الحياة العامة، وأصدرت قرارها الشهير بإيقاف حركة البيع والشراء بعد منتصف الليل باستثناء المصالح الحيوية الكبرى ـ تماما كالعواصم العالمية التي نتغنى بأنظمتها ـ ثار الكثيرون حينها، مطالبين بإيقاف هذا القرار.. لكن في النهاية لا يصح إلا الصحيح!
كثير من مناشط الحياة الرسمية والفعاليات الترفيهية وغيرها تقام ليلا والحجة المكررة: «الطقس حار في بلادنا، ومضطرون لإقامتها ليلا».. وحينما يعتدل الطقس تتعدل الحجة، فتصبح: «ساعات النهار قصيرة»!
المنتظر من المؤسسات الحكومية وهيئة الترفيه والقطاعات المماثلة أن تعيد جدولة فعاليتها، لتصبح في إجازة نهاية الأسبوع.. وتبتعد عن أيام الأسبوع.. الأمر تجاوز كونه قرارا شخصيا يتعلق بالإنسان نفسه إلى عرف اجتماعي وتقليد إداري.. فلا أحد يستغرب حينما تقام الاجتماعات ليلا.. والندوات ليلا.. والمحاضرات ليلا..!
خذوا ساعات النهار، واتركوا الليل لنا!


 0  0  126

التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة

رأي كاتب

أكثر

تغريدات صحيفة القمة الكترونية