• ×
01:20 مساءً , الجمعة 25 ربيع الأول 1441 / 22 نوفمبر 2019
عندما تفقد الإنسانية ! اليوم الوطني سجل حافل بالانجازات وتاريخ الفخر والاعتزاز شهادة الدكتوراة التاريخ يعيد نفسه في الخليج غذاؤكم ترعاه مستودعات رديئة أن نحتفل في الدرعية! تحت المجهر يوم الوفاء .. لقادة العطاء المال الصالح العلاقات بين الإنطواء والإنتقام -صالحة الزهراني
لايوجد صورة

لطائف العيد

لايوجد صورة

 5  0  1.3K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لطائف العيد
أليس فرصة كبرى وعظمى أن نستفيد من مدرسة رمضان العالمية الربانية , ومواسم الخيرات الدينية والأعياد قيماً , ومبادئاً , وآداباً وأخلاقاً كثيرة منها -( الصدق , الأمانة , الخشية , الخشوع , التذلل صلة الرحم , التعلم الذاتي , التعاون , النظافة , مراقبة الله , الاحترام والتقدير للآخرين , المسؤولية , حس التعاطف المساواة , ضبط وإدارة الوقت , تغيير الذات نحو الأفضل والأحسن , الإرادة , القوة العزيمة المستعلية الإيجابية , الإحسان في كل شيء , الإحساس والشعور بالفقر والحاجة إلى الله , طلاقة الوجه , حب وشغف النجاح والتفوق في كل مجال وغيرها الكثير .
يا أخي المسلم , قف مع نفسك المسكينة المحتاجة إلى ربها , وخالقها , ورازقها . ألست تحب أن تعيش الحياة في أمن , وصحة , وحرية , ومتعة عبادة , وعمل , وغيرها من شؤون الحياة , وما فيها من حاجات ومشكلات , وأشكال , وألوان....... بلا شك الإجابة ( بَلا ) يقول الشاعر العربي الأسطورة :
عيدٌ بأيةِ حالٍ عدتَ يا عيدُ **** بما مضى أَمْ بأمرٍ فيكَ تجديدُ
نعم العيد محطة كبرى عظيمة ومربية ومهذبة للسلوك والتفاعل الإنساني نحو التغيير إلى الأفضل والتحسين المستمر في جوانبه الشخصية , وعلاقته الاجتماعية وشؤونه الحياتيه ؛ لنيل وتحقيق الغاية المرغوبة فيها في الحياة والآخرة .
نعم تغيير وتجديد لحياة جديدة ممتعة وطيبة وآمنة نفسياً , واجتماعياً , وروحياً , والخاسر الجاهل المستكبر على الله - الغني عنا أصلاً - ثم على نفسه وخلقه بأن يأتي العيد وينتهي , وتبدأ سنة وتنتهي , وتبدأ أخرى , وهو كما هو لا جديد , ولا حياة أفضل وأسهل , فهذه كارثة كبرى والله على المسلم الحق الذي يقوي علاقته بربه بشكل مستمر مدى الحياة .
اسمع ... لا تنس هدفك في الحياة .
تعرف على قدراتك , ومهاراتك , واستعدادك , وهمتك , وثقتك بنفسك , ... اتفقنا ... رائع جداً لا تتأخر انهض استعن بالله.. سبح .. استغفر..ابحث .. اعمل .. طالع.. أنتج .. دع الكسل , والخمول , التسويف , والإتكالية ,وحارب التسويف بالتجزيء....
كيف أعرف الهدف ومهارات الحياة وبنائها .. اقرأ في المراجع والمصادر المتنوعة : ( كتب مطويات أشرطة سمعية ومرئية منشورات مقالات نت ).
إذن : ابن ووازن حياتك. وقاعدة أساسية في الحياة هي: ( التوازن ).
قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ( لربك عليك حق , ولنفسك عليك حق , ولأهلك عليك حق فأعط كل ذي حق حقه ).
دينك الإسلامي دين التسامح والوسطية , واليسر , والمتعة في العبادة والعمل .. يهتم بجميع جوانب شخصية الفرد وفطرته , ويبني كينونت الشخصية القوية الصحية المهذبة . لا تنس ... المسلم صورة فريدة عالمية بالأخلاق والقيم والمبادئ.
المسلم أخو المسلم يتفاعل معه يساعده على البر والتقوى , ويكون عضواً فاعلاً ناجحاً نشيطاً حيوياً أميناً صالحاً مصلحاً صادقاً صدوقاً مخلصاً مع مجتمعه ووطنه. كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً.
اجعل في نفسك هماً وهمة متلازمين يحركان مشاعرك , وأحاسيسك , وإرادتك , وقدرتك الكامنة في كل حياتك ... والمقصودة بالهم يا سادة , الهم المحمود المحفز, وليس الهم النفسي المقلق الموتر... لا...! انتبهوا وفقكم الله تعالى .عملك , تعليمك , التشرف بخدمة وتنمية وتطوير مجتمعك الزم الهم الدائم المراقب المخلص الصادق لمثل هذه القضايا , والأمور المهمة العظيمة الهادفة والفاعلة ...
يا أخي , أهتم بنفسك , بأسرتك , بمجتمعك , شارك , طور , اعمل , تحرك , ثق بقدراتك , توكل على الله ؛ فكل هذا مفاتيح وأركان لبناء العقل والروح المعنوية , والتقدم في جميع حياتك .
قال تعالى- (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) الأنعام الآية ( 162 ).
تأمل معي في هذه الآية العظيمة تدبرها.. استوعبها.. قرر مع نفسك قراراً شجاعاً تطبيقها والعمل بها , وممارستها في حياتك .
كن قائداً فاعلاً مؤثراً ...عندك ( القوة , والإصرار , والثبات ) . وهي ثلاثية من علامات النجاح في الحياة.
نداءٌ عذبٌ وندب ! لكل مسؤول حكومي في مجتمع تهامة قحطان : اتقوا الله عز وجل في مسؤوليتكم ومهامكم وأعمالكم المناطة بكم واقرؤوها جيداً ... ترجون رحمة ربكم , اسعوا إلى الإصلاح , والتحسين المستمر إلى الأفضل والأحسن , وزيادة النماء والخير والنجاح في هذا المجتمع الذي هو بحاجة ماسة إلى النهوض به , والمحافظة على كنوزه , وإمكاناته البشرية والمادية.
تنمية الفرد ومجتمعه ثمرة ونتيجة ممتازة في جميع جوانب شخصيته الإسلامية المتزنة -( دينياً , أخلاقياً , اجتماعياً , ثقافياً , صحياً , علمياً ).
فكل مسؤول عن رعيته في البيت و في الدائرة الحكومية من تربية , وتعليم , ومركز , ومستشفى , وأمن , وبلدية , ومؤسسات حكومية وأهلية , ومركز الدعوة والإرشاد , ولجنة التنمية الاجتماعية الأهلية , ومكتب تعاوني , وشؤون مساجد , وغيرها .
كونوا يداً واحدة لأجل المجتمع ؛ لننهض بأنفسنا إلى الأفضل والأميز فنحن في عصر المتغيرات والغزو المتسارع في جميع المجالات , عصر الانفجار المعرفي , والمخاطر الفكرية وغيرها.
فلنكن مسؤولين واعين صادقين حازمين جادين وفاعلين في غير تكاسل , أو خمول , أو إتكالية , أو انهزامية , ونحذر من دواعي أسباب التخلف والتأخر الثقافي في جميع الميادين , ولنا في دولة الإسلام العظيمة التي انتشر نورها في جميع الأرض أسوة حسنة .
قال الشاعر العربي المتألق: إذا كانت النفوس كباراً **** تعبت في مرادها الأجسام .
نفوس كبيرة بهمتها , وطموحها , وإرادتها , ووضوح هدفها لتنال الرضا , وتنفع وتفيد وتستفيد , ويزداد رضا الله تعالى عنها في الدنيا والآخرة .
لعلي بكل شرف واعتزاز أن استعرض لكم بعضاً من كلام جميلٍ عظيمٍ مؤثرٍ للدكتور عائض القرني في مقال له بعنوان : ( الكلام بالعمل ) يقول الدكتور : (( أترك أعمالك تتحدث عنك واسكت أنت، فلا تلقِ خُطَبَاً تتحدث فيها عن إنجازك وتفوقك وجميل سيرتك فتبتلى بمكذبٍ وحاسد، وتكون عرضة للسخرية والازدراء، ولكن قدم عملاً حسناً جميلاً بديعاً يسر الناظرين، وأعطِ مثلاً حياً من الأخلاق والسيرة الحسنة والسجايا الحميدة، فهي أعظم شهادة على عظمتك وسموك وعلو منزلتك. إن الفاشلين أكثر الناس أقوالاً وأقلهم أعمالاً فهم يتحدثون عن أعمال وهمية وعن منجزات خيالية ليكسبوا رضاهم وإعجابهم فما يزدادون إلا مقتاً، وليتهم اكتفوا بذلك، بل زادوا الطين بِلَة ، فنشروا الأراجيف والشائعات واستهلكوا أوقاتهم في كثرة الكلام ، وتركوا (العمل)، ولم يقدموا للأمة سوى (الكلام) ، لكن الناجحون يقدمون من النتائج الباهرة الرائعة ما يلفت الأنظار، ويخطف الأضواء، ويدهش العقول .
إن الحياة لا تعترف باللابثين في أماكنهم، القابعين في ثكناتهم، لكنها ترحب بالعالمين العاملين، الصاعدين سلم المجد درجة درجة، الذين يؤدون رسالتهم في الحياة ، ويلبون مراد النشأة الأولى، والمطلب الحق ، ويجيبون على سؤال فاطرهم (( أيحسب الإنسان أن يترك سدى))! ؟
ومن يتهيب صعود الجبال **** يعش أبد الدهر بين الحفر
يا معشر شباب , وناشطي العمل التطوعي والمبادرون في مجتمع تهامة قحطان , والشباب الواعد بين المستعدين المتحمسين للمشاركة في تخطيط , ومتابعة , وتنفيذ , وتهيئة , وخدمة أي عمل أو برنامج أو مشروع .
أرسل لكم هذه الهمسات النافعات لكم بمشيئة الله تعالى من باب المشاركة والتفاعل في الخير .
1- أولها التبصر في ثقافة العمل التطوعي وما هيته ؟ هو القيام بأعمال الخير , وإيصال المنافع , وتخصيص الوقت والجهد إلى الغير بدون مقابل مادي أو عائد دنيوي محسوس بل طمعاً في رضا الله , وكسب الثواب , وتحقيقاً للقيم الإنسانية , ومثلها الراقية , وتعبيراً عن الفطرة البشرية السليمة . قال تعالى : ((فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ )) البقرة آية ( 184 ). تعريف عبد الله حريري.
نتأمل ونقرأ أحبتي في الله خصائص العمل التطوعي وهي :
جهد , وعمل يلتزم به الفرد طواعية من غير إلزام .
الصدق والإخلاص في التطوع .
عمل غير مأجور عليه مادياً .
عمل يهدف إلى سد ثغرة في مجال الخدمات الاجتماعية والتنمية الاجتماعية .
تنظيم محكوم بأطر إدارية مؤسسية اجتماعية ( جمعيات , مجالس , وغيرها ).
تنظيم تحكمه تشريعات محددة تنظم أعماله .
يعتمد على الشفافية والبعد عن الصراعات والسمعة والظهور غير اللائق على حساب الآخرين .
لا يشوبه مرض قلبي , ونفسي أبداً ؛ لأنه لله وفي الله .لا تريد جزاءً ولا شكوراً , إنا نخاف من ربنا يوماً عبوساً قمطريراً .
التكافل والأمانة والنزاهة والصدق والمساواة في العمل التطوعي .
حدد هدفك وأعرف ما لك وما عليك ...... ؛ لأن تحديد الهدف حاجة ملحة , وغاية ضرورية , وأمل وإحساس يحدونا ليلاً ونهاراً وهذا ليس إلا للمسلم الصادق المخلص...
ولا تنس بأن العمل التطوعي متفاعل مع الجهود الرسمية في تحقيق التنمية الاجتماعية , والتنمية الحقيقية الناجحة لا تتم بدون مشاركة المواطنين .
كن فاعلاً مؤثراً مسلماً بصورتك الفريدة العالمية في نشر ثقافة المشاركة في العمل التطوعي .
إليك هذه المعادلة البسيطة من وجهة نظري المتواضعة :
اقرأ + طور ( مهارات , قدرات ) + شارك + خطط + ثق بنفسك + تنازل + تواضع + اصدق + اخلص + ابحث + تغاضى + حيوية نشاط + حب العمل + استمتاع + رغبة = إنجاز وإنتاج ونجاح .
لاحظ الأهداف والفوائد المتصلة بالمتطوع هي :رضا الله والثواب في الآخرة . وكسب الثقة في النفس فالعمل التطوعي يتيح لك الفرصة للمشاركة , والتخلص من الفردية والأنانية . والشعور بالسعادة والرضا عن النفس نتيجة ما تساهم به من جهود تطوعية ويؤدي بك إلى فهم أوضح لظروف مجتمعك , ومشكلاته واحتياجاته وإمكانياته .
ما رأيك في هذا ؟ جميل .. ورائع ... صحيح طيب طبق اعمل دع التكاسل , والخمول , والتسويف والبلادة . أو ما يعرف بالتخلف الثقافي الانحلالي , ولك أن تفسر و تحلل هذا المصطلح ؟!
إذن : استوعب ... قرر... مارس ... تدرب.. وإذا عزمت على أمر فتوكل على الله , وما توفيقي إلا بالله .
لا تكن من أولئك الذين يكثرون الكلام , والأفكار البراقة , والوعود ؛ ولكنها كلام فارغ وفاضي ؛ لأنها تنبع من قلب مضطرب وعقل متوسط إلى ضعيف مستكين ...لا هدف , ولا غاية , ولا وجهة , فماذا ترتجي من هؤلاء في نفع مجتمع أو تنميته ؛ لكن هناك الخير والأمل في الأمة إلى قيام الساعة , والخير عميم في الشباب إذا وجدوا المُعِين , والمُعَاون , الناضج الواعي صاحب الهدف من الأخيار , والأكاديميين , والناشطين في العمل الخيري والتطوعي وغيرهم الكثير والكثير في المجتمع ؛ انتبه لحظة قف معي ! هناك مشكلة كبرى , وكارثة عظمى وهي إذا كان الأخيار والأكاديميين , ولجان التنمية , ومراكز الدعوة والإرشاد , والمعلمين غير مؤهلين أصلاً علمياً وفكرياً ومهنياً ومعاملة وسلوكاً ... فهذه مأساة خطيرة اجتماعياً - والله - مع شيء من الكسل , والخمول , والإتكالية , وعدم إحساس بالمسؤولية , والرسالة .
وأخيراً : تدبر قول الحق سبحانه وتعالى - :﴿ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾.
[ سورة القصص: 105 ].
أملي وتفاؤلي العظيم التقدم والنماء نحو الأفضل والأحسن , والتحسين المستمر لكل مكونات هذا الوطن الشامخ .
مفرح محمد الحياني .


 5  0  1.3K

التعليقات ( 5 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1434-01-25 07:40 مساءً علي الحياني :
    ليش اخووي الفاضل ابا ريان التعليقات ماتظهر ولا المشكلة من عندي
  • #2
    1434-01-25 02:27 مساءً بولج :
    تملكت الابداع فرسمته بأحلى الحلل
  • #3
    1434-01-24 09:04 مساءً علي الحياني :
    مقال رائع لا اقول الا مشاء الله تبارك الرحمن فلقد استمتع يقرائته ايما استمتاع فلله درك كما اتمنى ان لا ترحرمنا من هذه الملكة البلاغية وهذه المفردات النادرة والجميله
  • #4
    1434-01-20 11:43 مساءً مفرح محمد مشعوف :
    شكري وتقديري جزيلا وافراً للجميع
  • #5
    1434-01-19 10:59 مساءً المشرف العام :

    احب انوه إلى ان المقال للاستاذ مفرح محمد مشعوف هادي الحياني والذي نشرناه بجانب صورة مفرح محمد الزبني بالغلط ونعتذر للاستاذ مفرح محمد مشعوف ونأمل قبول العذر لتشابه الاسماء وننتظر منه صورة ليتم ارفاقها بجانب مقاله كما نأمل ان يزودنا بتقارير صحفية وان يكون من طاقم الصحيفة .وفق الله الجميع لكل خير .

للمشاركة والمتابعة

رأي كاتب

أكثر

تغريدات صحيفة القمة الكترونية