• ×
07:14 صباحًا , الأربعاء 16 ربيع الأول 1441 / 13 نوفمبر 2019
اليوم الوطني سجل حافل بالانجازات وتاريخ الفخر والاعتزاز شهادة الدكتوراة التاريخ يعيد نفسه في الخليج غذاؤكم ترعاه مستودعات رديئة أن نحتفل في الدرعية! تحت المجهر يوم الوفاء .. لقادة العطاء المال الصالح العلاقات بين الإنطواء والإنتقام -صالحة الزهراني ملتقى الإشراف التربوي بسراة عبيدة ... وسم على أديم ( التطوير )
علي سعد الموسى

قطر والخليج: في بيتنا مراهق

علي سعد الموسى

 0  0  294
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أما وقد انتظرت لبضعة أيام قبل أن أدلي برأيي في أزمة صواريخ الكلام القطرية، وبعد القراءة المتأنية فقد قررت أن أبقى مفتوحا منفتحا على كل الاحتمالات في تبرير ما حدث. تبقى الخلاصة أن كل تأويل وصلت إليه ليس إلا جدولا يصب في ذات النهر.
سأقبل على مضض أن ما حصل كان اختراقا إلكترونيا ولكن: كيف حدث هذا الاختراق لخمس منصات إعلامية مختلفة في نفس اللحظة. هذا الاحتمال تنفيه المعادلة الأبسط في عوالم الإلكترون. سأقبل أن أمير قطر، قال جمله الموقوتة في جلسة خاصة ولم يكن يتوقع لها هذا التسريب. هذه جريمة، فأبشع صفات السياسي أن يبطن للأشقاء ما لا يظهر. توصلت إلى احتمال ثالث: أمير قطر، ربما، يعيش حالة انقسام وتململ داخل البيت القطري فأراد أن يستبق حدث المجهول المستقبلي القادم بتسريب هذه التصريحات حتى تكون سببا في تحميل الخارج ما قد يحدث أو في أحسن الظروف «تفرمل» تسارع البيت القطري نحو الخطوة القادمة.
الخلاصة أن العالم بأسره، والبيت الخليجي معه، لم يكن بحاجة إلى مثل هذه التصريحات كي يكتشف ما نتوهم أنه جديد حصري في السياسة القطرية. ما قاله أمير قطر عن إيران سبق وأن قاله قبل بضعة أشهر على المنصة الرخامية للأمم المتحدة. ما قاله عن حزب الله وحماس وحركة الإخوان المسلمين هو قول «الفعل» الثابت المعلن منذ سنين في السياسة القطرية، هو، أو قطر لا يخفيان العلاقة مع الحشد الشعبي أو جبهة النصرة أو متطرفي ليبيا، بل إن قطر نفسها هي من تتفاوض بالوكالة عن كل الشعوب مع هذه التنظيمات لإطلاق الرهائن في صفقات معلنة، ويتم استقبال «المحررين» في الدوحة، رسميا، وتحت فلاشات الكاميرا المباشرة.
بقي أن نقول: لماذا إذاً كل ردة الفعل تجاه تصريحات لم تأت بجديد لا نعرفه عن السياسة القطرية المعلنة؟
والجواب البسيط أن البيت الخليجي ملّ وسئم من الفترة الطويلة جدا التي امتدت وطالت لمراهق يعيش معه في ذات المنزل. أعطى البيت الخليجي لابنه كل الفترة الطبيعية المعتادة التي يحتاجها مراهق كي يعبر هذه الفترة الحرجة، ثم يكبر لتكون تلك الفترة جزءا من الذكريات التي يتندّر بها الإخوة الكبار مع ذكريات مراهق.
كان البيت الخليجي صابرا محتسبا على مراهق يريد إثبات الوجود، بالإثارة والنشاز، كما هي طبيعة العمر، ولكن هذا البيت الواحد، وبعد كل الفرص التي أعطيت لشقيق، اكتشف أنه تجمد عقليا عند مرحلة المراهقة، وفي الغالب الأعم لا يدخل المراهق مرحلة الانفصام إلا في هذه المرحلة.
تحليلي الأخير: أن قطر كانت شابا مراهقا دخل مرحلة الانفصام، وهو مرض ثابت أزلي يمكن تهدئته بالأدوية، ولكن يستحيل علاجه.


 0  0  294

المحتوى السابق

المحتوى التالي

التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة

رأي كاتب

أكثر

تغريدات صحيفة القمة الكترونية