• ×
10:05 مساءً , الإثنين 21 ربيع الأول 1441 / 18 نوفمبر 2019
اليوم الوطني سجل حافل بالانجازات وتاريخ الفخر والاعتزاز شهادة الدكتوراة التاريخ يعيد نفسه في الخليج غذاؤكم ترعاه مستودعات رديئة أن نحتفل في الدرعية! تحت المجهر يوم الوفاء .. لقادة العطاء المال الصالح العلاقات بين الإنطواء والإنتقام -صالحة الزهراني ملتقى الإشراف التربوي بسراة عبيدة ... وسم على أديم ( التطوير )
مشعل السديري

الجاهل عدونفسه

مشعل السديري

 0  0  159
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أنا عائد لتوي من (دبي)، وقد يعتبر البعض أن شهادتي بها مجروحة، لهذا سوف أتركها على جنب، غير أنه لفت نظري تقريران لموقعين عالميين أكدا أن دبي تعد أكثر المدن حيوية، وهي أسرع المدن نمواً في العالم، وتحتضن أكثر الأعراق تنوعاً.
وذكر تقرير نشره موقع (غلوبال إنتجريشن)، أن دبي باتت أكثر المدن حيوية بمواصلتها إبهار العالم بآخر المستجدات في خط أفقها السماوي، واقتصادها، وتنوع سكانها العرقي.
وقال (كيفن هول) معد التقرير: إن دبي لا تملك ثروة نفطية تذكر فاستراتيجيتها قامت على انفتاحها على العالم وبناء بنية تحتية جذابة - انتهى.
ولفتت نظري أيضاً مقابلة صحافية مع مهندس هذه النهضة الخلاقة سمو الشيخ (محمد بن راشد) عندما سأله صحافياً قائلاً: أريد أن أسألك عن إشاعة سمعنا بها من زمان، ما هي قصة سعي بناء دبي لعاصمة جديدة في ليبيا أيام القذافي، تضم مركزاً مالياً وأيضا بنية تحتية، ولماذا توقف المشروع ؟!
وأجابه الشيخ محمد قائلاً بما معناه: لقد اتصل بي حقاً القذافي وقال لي: يا محمد أنا أريد أن أعمل في ليبيا مدينة مثل دبي، وبالطبع لا أنا ولا إخواني نقدر نقول لا لأي دولة عربية تطلب منا شيئاً، وفعلاً أرسلنا وفداً متخصصاً، وعرضوا رؤيتهم ومشاريعهم على القذافي في خيمته.
غير أننا تفاجأنا (بالفساد) المستشري، فإذا كان المشروع سيكلف (100) على سبيل المثال، حطوه بـ(1000) - يعني (مائة للمقاول)، و(تسعمائة) للمسؤولين، فوجدنا أن العملية برمتها ما تخارج، لهذا انسحبنا بشرف - انتهى.
بقيت في نفسي كلمة لا بد أن أشير إليها - أي لا بد أن (ابق البحصة) وإيش ما يكون يكون، وأقول: إن (الوباء) الذي عصف بالدول التي تعتبر نفسها عريقة هو أولاً وأخيراً (حكم العسكر) الانقلابيين الذين لم ينتصروا في أي يوم من الأيام لا في حروبهم العبثية، ولا في عطائهم الحضاري، ففي بدايات القرن العشرين - على سبيل المثال - في سوريا والعراق ومصر والسودان، كانت هناك المدارس والجامعات والسيارات والطائرات والقطارات والإذاعات والصحف والمستشفيات والسينمات والمسارح، وأهم من ذلك كله كانت هناك الأحزاب والحياة البرلمانية، في حين أنه لم تكن هناك (لمبة) كهربائية واحدة تضيء في دول الخليج.
كل هذه المعطيات أو المكاسب لم تعرفها دول الخليج التي كانوا يسمونها (البدوية)، حتى (البترول) وهو البترول اكتشف واستغل في تلك الدول العريقة، قبل الدول البدوية بستة عقود.
ولو أنني أردت أن أستطرد بالكلام لما كفتني كل صفحات هذه الجريدة، ولكن (خير الكلام ما قل ودل). وصدق من قال: (الجاهل عدو نفسه).


 0  0  159

التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة

رأي كاتب

أكثر

تغريدات صحيفة القمة الكترونية