• ×
02:01 مساءً , الثلاثاء 22 ربيع الأول 1441 / 19 نوفمبر 2019
اليوم الوطني سجل حافل بالانجازات وتاريخ الفخر والاعتزاز شهادة الدكتوراة التاريخ يعيد نفسه في الخليج غذاؤكم ترعاه مستودعات رديئة أن نحتفل في الدرعية! تحت المجهر يوم الوفاء .. لقادة العطاء المال الصالح العلاقات بين الإنطواء والإنتقام -صالحة الزهراني ملتقى الإشراف التربوي بسراة عبيدة ... وسم على أديم ( التطوير )
علي سعد الموسى

تكلفة تغريدة: من عمق القصة

علي سعد الموسى

 0  0  142
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
في عددها الأخير لهذا الشهر الجاري تقول مجلة «فوربس» الشهيرة لعالم المال والأعمال إن تغريدة واحدة يتيمة من حساب الرئيس الأميركي دونالد ترمب أدت إلى انخفاض القيمة السوقية بمقدار 4 مليارات دولار لأكبر شركة صناعات حربية في العالم وهي شركة «لوكهيد مارتن». التغريدة تقول (إن برنامج صناعة طائرة «f-35» المكلف جداً بات الآن خارج نطاق السيطرة). تأثير هذه التغريدة أدى إلى خفض أسهم هذه الشركة بنسبة 5% بسبب قلق المستثمرين من أي قرار فيدرالي أو رئاسي. القصة برمتها ليس في التغريدة بعينها، بل في الجدل الصاخب الذي يدور حول العالم في قلق عمالقة السوق ودوائر الصناعة من تأثير هذا الإعلام البديل على حركة السوق، وخصوصاً عندما يستخدمه أصحاب السياسة وصناع القرار للتهديد بأجندة محتملة. دونالد ترمب، على سبيل المثال، يستخدم تويتر كعصا ناعمة ولكنها طويلة غليظة، وكان العالم يظن أنه متسرع غير منضبط في استخدام هذا التطبيق ثم ثبت فيما بعد أنه معه استراتيجي ممنهج وأنه يستخدمه كرسالة تمهيد للقبول بقراراته الصارخة القادمة. وكل القلق فيما قرأت أن تأثير تويتر على السوق يبعث من القلق والارتباك أضعاف ما يبعثه القرار الورقي الرسمي، وفي نهاية الأمر فإن ترمب يكتب تغريداته من غرفة النوم، لا من المكتب البيضاوي. لكن هذا التطبيق المدهش جعل من سرير النوم مكاناً أكثر أهمية من طاولة المكتب الأسطورية الشهيرة.
بعد فراغي من قراءة الأدبيات الصادرة في تحليل قصة هذه التغريدة الترمبية، عدت بالذاكرة إلى ملف قديم لمجلة «التايم» الأميركية حول أهم عشرين شخصية بالكون من حيث المنصب لا الاسم، يستطيعون إحداث الحركة الموجبة أو السالبة في حركة الاقتصاد العالمي بتصريح أو جملة. ومن حسن الحظ وجمال اللحظة أن من بينهم ملك المملكة العربية السعودية. ماذا لو ظهر خادم الحرمين الشريفين إلى العالم بتغريدة يقول فيها (إننا في السعودية نأمل أن نصل إلى الاستغناء عن تصدير نصف إنتاجنا من النفط بحول العام 2020). ماذا لو قالت ميركل (أنا لا أرى لألمانيا مستقبلاً في منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي). سيكون لي من بقية الخيال أن أتخيل بقية جمل هؤلاء العشرين الأهم في سوق العولمة. قبل عقد واحد من الزمن كان قرار أو جملة أي من هؤلاء العشرين العمالقة يحتاج أشهراً طويلة كي يصل تأثيره الابتدائي الأول إلى السوق. اليوم غرد ترمب قبل أن ينام فطارت 4 مليارات دولار من قيمة شركة هائلة في الساعة الأولى صباحاً بعد افتتاح البورصة، وهنا يكمن الخوف على مستقبل هذا العالم مع تقنية الاتصال المتسارعة.


 0  0  142

التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة

رأي كاتب

أكثر

تغريدات صحيفة القمة الكترونية