• ×
12:02 صباحًا , الإثنين 21 ربيع الأول 1441 / 18 نوفمبر 2019
اليوم الوطني سجل حافل بالانجازات وتاريخ الفخر والاعتزاز شهادة الدكتوراة التاريخ يعيد نفسه في الخليج غذاؤكم ترعاه مستودعات رديئة أن نحتفل في الدرعية! تحت المجهر يوم الوفاء .. لقادة العطاء المال الصالح العلاقات بين الإنطواء والإنتقام -صالحة الزهراني ملتقى الإشراف التربوي بسراة عبيدة ... وسم على أديم ( التطوير )
مشاري الذايدي

أصحاب المسألة السيكلية!

مشاري الذايدي

 0  0  152
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
في مقاله الأخير بجريدة «عكاظ» استفاض الناقد السعودي علي العميم في مقالته الثرية، كالعادة، بعنوان «الليبرالي ولي الدين يكن ورجال الدين والاستعمار والسيكل!».
تحدث العميم عن شخصية الشاعر والسياسي المصري التركي، ولي الدين يكن، ضمن سياق هذه حلقته الثانية، وسرد حكاية ليكن، ظريفة، المعادي لبعض رجال الدين وقواعدهم الريفية بكتابه «المعلوم والمجهول»، عن شبان وصبية ونسوة أهل «سيواس» من المسلمين والأرمن، يقول: «كنت أخرج لبعض الخلوات مع رفقة لي. محمولين على الدراجات. فيرجمنا الشبان والصغار بالحجارة وكم اضطررنا إلى تهديدهم بالمسدسات رداً لأذاهم فرددناهم وما كدنا. وهم يسمون الدراجة (شيطان عربة سي) أي عربة الشيطان. ولما استمر اعتداؤهم وأعيتنا الحيل في اكتفاء شرهم عمد كل منا إلى دراجته فباعها».
الظرافة في الموقف القديم من هذا المخترع العجيب لأهل ذاك الزمان، الدراجة الهوائية، أو «السيكل» باللهجة السعودية، أن هذا الموقف ليس خاصاً بشعب دون شعب، بل ردة فعل «عامة» تكرارية.
العميم نقل عن الباحث السعودي سليمان الحديثي في مقالة له بعنوان «من أين جاء حمار الشيطان وحصان إبليس؟» نشره بجريدة «الاقتصادية» قال: «تذكر بعض المراجع أن الدراجة (الهوائية) دخلت الدولة العثمانية، بالتحديد بمدينة (إسطنبول) أول مرة عام 1855 مع توماس ستيفانوس، ثم انتشرت بعد ذلك في تركيا، وأنهم أطلقوا عليها مسمى سيارة الشيطان».
ومما جاء لدى الحديثي، اقتباس من مقال كتبه محمد سعيد خوجة سنة 1932 عن الدراجات نعى فيه على العوام تسميتهم الدراجة «حمار الشيطان» والراديو «صوت بزورة الجن». و«بزورة» باللهجة الحجازية، تعني الصبية.
خوجة جزم أن هذه الأوصاف وصلتنا من الخارج وتداولناها تقليداً. لكن الباحث الحديثي أشار إلى وجود مثل هذه المواقف من «السيكل» أو الدراجة الهوائية، في دول مثل البحرين والعراق وتركيا وإيران. بينما رأى العميم أن الموقف ليس نقلا عن مجتمع آخر، بل هي ردة فعل طبيعية دون تلقين من مجتمع لمجتمع.
هذا كله ذكرني أيضاً، بحكاية مقاومة تعليم البنات، في السعودية، والتي يردد البعض، بببغائية، أن الرفض كان محصوراً في إقليم أو بلدة معينة، بينما الواقع أن ذلك كان موقفاً متكرراً بأكثر من إقليم وبلد، حتى من غير العرب مثل جزر القمر! والتفاصيل في كتاب الباحث السعودي عبد الله الوشمي بكتابه «فتنة القول بتعليم البنات».
الغرض من هذا الكلام، الحرص على تناول الأمور كما جرت، لا كما يتم ترديده، لهدف أو لآخر، دون بصيرة، في جلد للذات، من قبل من سماهم العميم أصحاب «المسألة السيكلية».


 0  0  152

المحتوى السابق

المحتوى التالي

التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة

رأي كاتب

أكثر

تغريدات صحيفة القمة الكترونية