• ×
04:45 صباحًا , الأربعاء 16 ربيع الأول 1441 / 13 نوفمبر 2019
اليوم الوطني سجل حافل بالانجازات وتاريخ الفخر والاعتزاز شهادة الدكتوراة التاريخ يعيد نفسه في الخليج غذاؤكم ترعاه مستودعات رديئة أن نحتفل في الدرعية! تحت المجهر يوم الوفاء .. لقادة العطاء المال الصالح العلاقات بين الإنطواء والإنتقام -صالحة الزهراني ملتقى الإشراف التربوي بسراة عبيدة ... وسم على أديم ( التطوير )
مشعل السديري

الأسلاك الكهربائية بالصيف

مشعل السديري

 0  0  154
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
قال لي أحد الأصدقاء: إن قريباً تخرج من كلية الطب وأصبح طبيباً مشهوراً، وزار مسقط رأسه في قرية نائية، ففرحوا به، وأقاموا له مأدبة احتفالية لتكريمه، وانهالت عليه كلمات الترحيب والثناء والإعجاب من كل جانب، ولما كان قريبي رجلاً متواضعاً فقد حاول أن يعدل مسار الإعجاب من حوله، فقال للمحتفين به: إنني لا أستحق هذا المديح الذي تكيلونه لي، فالمرضى هم الذين يحددون مواعيدهم، وهم الذين يقصدون إليّ بأنفسهم، وهم الذين يشرحون لي أعراض مرضهم، ثم يشترون أدويتهم بأنفسهم أيضاً.
وتحضرني في هذه اللحظة عالمة الفيزياء الأميركية (روزالين بالو)، وهي المرأة الثانية التي تنال جائزة نوبل في الطب، وقد رفضت قبول لقب امرأة العام، وبررت ذلك بقولها إنها مدينة لكل من سبقوها ومهدوا لها الطريق - انتهى.
أما بعض الدكاترة (المزيفين) الذين يشترون شهاداتهم ويشترون معها كلمات الإطراء، فتجد الواحد منهم كلما سمع كلمات المديح، تنتفخ في جسمه منطقتان، إحداهما أمامية والأخرى خلفية، ناهيك بالطبع عن انتفاخ أوداجه.
***
عندما توفي (محمد علي الكبير) حاكم مصر، جاءوا بنحات تركي شهير، لينحت على القبر الرخامي شيئاً من القرآن الكريم، فنزع الله من صدره كل ما جاء في القرآن من آيات الرحمة والمغفرة، ولم يجد غير هذه الآية التي نحتها على القبر، وهي: (إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلَالاً)، وقبض النحات أجره المرتفع وذهب.
والأمر العجيب أن الزوار والمسؤولين لم يفطنوا لذلك إلاّ بعد عدّة أشهر!!
***
كنت من ضمن المدعوين لإحدى المآدب، وجاء جلوسي بالصدفة بجانب رجل كبير بالسن، وهو كان مسؤولاً كبيراً قبل أن يتقاعد. وبينما كنت أتباسط معه بالحديث، وإذا بأحد المستخدمين ينحني على الرجل ويقدم له باحترام ورقة هامساً بأذنه أنها من المضيف، حاول الرجل أن يبحث عن نظارة القراءة في جيبه ولكنه لم يجدها، فمدها لي طالباً مني بكل أدب أن أقرأها له، وبحكم أن قراءتي سريعة وجدت أنه من غير اللائق أن أخبره عن فحواها، وافتعلت أن المضيف سعيد بحضوره وهو يرحب به.
أما حقيقة ما كان مكتوباً فيها فهو كان بالنص: من سوء حظك أن هذا (الدعلة) – أي ثقيل الدم - جالس بجانبك، والله يعينك على مجاملته، ولكن احرص لا تبح له بشيء (ففمه لا تنبل فيه فولة).
وكنت أتمنى لو أنكم شاهدتم ضحكتي، وشاهدتم وجه المضيف (المغلدم) وأنا أصافحه مودعاً، لأنه شاهدني وأنا أقرأ الورقة.
***
سؤال: ما هو السبب أن بعض الفتيات يصبحن كالأسلاك الكهربائية خلال الصيف؟!
جواب: لأنهن لا يرتدين كثيراً من المواد العازلة.


 0  0  154

التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة

رأي كاتب

أكثر

تغريدات صحيفة القمة الكترونية