• ×
02:39 صباحًا , الإثنين 12 ربيع الثاني 1441 / 9 ديسمبر 2019
عندما تفقد الإنسانية ! اليوم الوطني سجل حافل بالانجازات وتاريخ الفخر والاعتزاز شهادة الدكتوراة التاريخ يعيد نفسه في الخليج غذاؤكم ترعاه مستودعات رديئة أن نحتفل في الدرعية! تحت المجهر يوم الوفاء .. لقادة العطاء المال الصالح العلاقات بين الإنطواء والإنتقام -صالحة الزهراني
إدريس الدريس

ماذا صنعت يا ملك؟

إدريس الدريس

 0  0  153
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جاء سلمان الملك إلى إندونيسيا فخرج الناس متطابرين يتدافعون بالمناكب ليلقوا نظرة عابرة وليصفقوا ترحيبا وتهليلاً بهذا الضيف الكبير الذي جاءهم من مهوى أفئدتهم. جاء الملك سلمان فجاء الناس جماعاتٍ ووحداناً مشائين وركباناً ينثرون الورود ويلقون نظرات التعطش لرؤية خادم البيتين.

جاء ملك الحكمة والكياسة من مهبط الوحي وأرض القداسة إلى بلاد موغلة في بعدها الجغرافي لكنها قريبة جداً في وزنها الروحي والإسلامي.

يكفي أن يقال إندونيسيا وسيهفو قلبك لرقة أهل هذه البلاد وسماحتهم وحبهم لنا ولأرضنا.

إنك في إندونيسيا حيثما يممت وجهك هذه الأيام فثم شعور بالسعادة والزهو بوجود ملك البلاد الأطهر والتي تتجه لها الجباه في خشوع خمسا من المرات في كل يوم وهذا الحب والحنين هو الذي يجعل لنا نحن السعوديين هذه الحظوة لدى أهل هذه البلاد

لقد نأى بنا الزمان عن مثل هذه الرحلات التضامنية لدول الشرق الأقصى الإسلامية حتى استحضرت ذكرى رحلات الملك فيصل للتضامن الإسلامي والتي كان لها وقعها وأثرها الواضح في بناء جسور الصداقة وتوحيد المواقف السياسية المنسجمة مع مواقف المملكة.

وها هو الملك سلمان يحفظه الله يقوم بجولته الميمونة على عدد من دول الشرق الآسيوية حيث تكتسب هذه الزيارة أهميتها من تنوع أطيافها وأجنداتها الإسلامية والاقتصادية والثقافية والأمنية.

لقد باتت المملكة في عهد ملك العزم والحسم محوراً مركزياً وقبلة لرؤساء وقادة دول العالم وهذه المكانة المكتسبة للمملكة تجيء منسجمة مع سياستها المتسمة بالوعي والرصانة والعقلانية.

إن مظاهر الفرح بزيارة الملك سلمان رسمياً وشعبيا هي مما أدهشنا وأسعدنا وهي في مجملها تعبير عفوي وحقيقي عن مكانتنا الروحيه التي - قد لا نقدرها أحيانا - إلا عندما نراها في عيون الآخرين.

لقد جاءت زيارة الملك لإندونيسيا مطراً صيباً ونافعاً ينبت به المصالح المشتركة بين البلدين وستثمر من خلاله بواسق الاتفاقات التي وقعت كما سنقطف توافقاً في المواقف في كثير من الملفات.

لله براعتك يا ملك الإنجاز وأنت تعيد بسرعة فائقة تموضع المملكة في موقع الصدارة والتقدير العالمي لكي تتبوأ مكانتها الطبيعية في قيادة العالم الإسلامي كما هو شأنها في قيادة العالم العربي وسعيها الدؤوب لتقليم التمدد الفارسي في بعض الخواصر العربية.

إن لهفة الاستقبال التي أظهرت حجم الحفاوة الرسمية والشعبية والتي بدت مؤكدة من خلال «سيلفي» الرئيس الإندونيسي مع الملك وكذلك زحف الجموع البشرية في الاستقبال ومظاهره التي غمرت الجزر الإندونيسية ورانت في النفوس. هي ما تدفعني أن أقول: لله ما أعظمك.. وقد صنعت لنا كل هذا يا ملك.


 0  0  153

المحتوى السابق

المحتوى التالي

التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة

رأي كاتب

أكثر

تغريدات صحيفة القمة الكترونية