• ×
09:18 مساءً , الجمعة 18 ربيع الأول 1441 / 15 نوفمبر 2019
اليوم الوطني سجل حافل بالانجازات وتاريخ الفخر والاعتزاز شهادة الدكتوراة التاريخ يعيد نفسه في الخليج غذاؤكم ترعاه مستودعات رديئة أن نحتفل في الدرعية! تحت المجهر يوم الوفاء .. لقادة العطاء المال الصالح العلاقات بين الإنطواء والإنتقام -صالحة الزهراني ملتقى الإشراف التربوي بسراة عبيدة ... وسم على أديم ( التطوير )
علي سعد الموسى

اقتصادنا وجناحاه: التوأم السيامي

علي سعد الموسى

 0  0  133
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
مع كل دورة انكماش اقتصادي، وبالخصوص مع الاقتصاد المرتكن كضلع صدر في ظهر الحكومة والقطاع العام، يحدث بعض مما يلي: تصاب الجامعات ومؤسسات التعليم العالي بالشلل لأنها من قبل كانت تعتمد على المنح الدراسية من الوزارة العمومية الرسمية فتضطر هذه الجامعات والكليات إلى قبول الطلاب الأدنى في اختبارات التعليم وتقديم تعليم رخيص الثمن والتكلفة وبنوعية رديئة.
لاحظوا أن التعليم الجامعي الخاص يستأثر بما يقرب من 150 ألف خريج سنوي.
مع كل دورة انكماش اقتصادي أيضا تهرب آلاف الأسر من القطاع الطبي الخاص، فيضطر هذا القطاع الحيوي إلى إنقاذ استثمارته المليارية الهائلة بتقديم رعاية صحية رخيصة المحتوى، عبر استقطاب أدنى الكفاءات الطبية التي رمتها مجتمعاتها إلى الشوارع كمجرد شهادات بلا أدنى قيمة.
لاحظوا أن واحدا من بين كل ثلاثة مواطنين كان من قبل يتعالج في أجنحة هذا القطاع.
مع كل دورة انكماش اقتصادي تسحب الأسر أطفالها من مدارس التعليم الخاص إلى القطاع الحكومي، فيضطر قطاع التعليم الخاص إلى الضغط باستقدام كوادر رخيصة على أدنى درجات الجودة والرواتب كي يعبر عنق الزجاجة.
مع كل دورة انكماش اقتصادي يلجأ القطاع الخاص إلى تسريح آلاف موظفيه السعوديين ليصبحوا بطالة ضغط على وظائف القطاع العام الشحيحة في الأصل، مثلما يتساهل هذا القطاع أيضا في هروب مئات آلاف الوافدين إلى الجبال العالية المتراكمة للعمالة السائبة.
وخذ على هذه الأمثلة ما تبقى من القياسات لديك في مسطرة الأساسيات والكماليات في حياتك اليومية، كلها تبرهن أن العلاقة ما بين جناحي اقتصادنا الوطني (العام والخاص) لا تشبه إلا الطفل السيامي الذي لن ينفصل إلا بقرار التخلص من أحد الطفلين ليعيش الآخر.
نحن، وعلى رأسنا كارتيل التخطيط ودهاقنة الاقتصاد نخطط لرمي الوظيفة وتقديم الخدمة على كاهل الاقتصاد الخاص بدلا من العام، فاكتشفنا أن القطاع الخاص لا يشبه إلا الطفل السيامي الذي قرر الفريق الطبي التضحية به لأنه يتغذى بالكامل ويتنفس ويأكل ويشرب من دماء ودورة حياة شقيقه الملتصق به.
المدرسة الحكومية التي ذهبت إليها صباح الأمس وبحسب إفادة قائدها استقبلت هذا الفصل الدراسي ما يقرب من خمسة طلاب من المدرسة الخاصة المجاورة في كل فصل وغرفة.
الجامعة التي أعمل بها وتحت الضغط رفعت أعداد القبول لهذا العام بمقدار الربع، وفي المقابل هبطت أرقام المتقدمين إلى الكلية الخاصة بمدينتي بمقدار ثلثي المتقدمين لها في العام الماضي.
قسم الطوارئ في المشفى الحكومي بمدينتي استقبل في الأشهر الخمسة الأولى من العام ذات الرقم الذي استقبله في عام كامل منصرم.


 0  0  133

المحتوى السابق

المحتوى التالي

التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة

رأي كاتب

أكثر

تغريدات صحيفة القمة الكترونية