• ×
09:04 مساءً , السبت 17 ربيع الثاني 1441 / 14 ديسمبر 2019
عندما تفقد الإنسانية ! اليوم الوطني سجل حافل بالانجازات وتاريخ الفخر والاعتزاز شهادة الدكتوراة التاريخ يعيد نفسه في الخليج غذاؤكم ترعاه مستودعات رديئة أن نحتفل في الدرعية! تحت المجهر يوم الوفاء .. لقادة العطاء المال الصالح العلاقات بين الإنطواء والإنتقام -صالحة الزهراني
صالح الشيحي

طيب فين تشتغل

صالح الشيحي

 0  0  136
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أتذكر وقلت لكم ذلك، أنني وضمن خطواتي الأخيرة للانضمام المبكر إلى عالم المتقاعدين - آنذاك - أخذت خطابا من جهة عملي إلى إدارة الأحوال المدنية؛ لأجل تعديل مهنتي من «موظف حكومي» لأي مهنة أخرى.
احترت - بدون نقطة فالخيارات شبه معدومة - ما المهنة التي سأقوم بوضعها.. قيل لي إن مهنة «كاتب صحفي» غير موجودة في النظام.. وقعت في ورطة، فهي العمل الوحيد الذي تبقى لي! أذكر ذلك بعدما تعرضت لموقف طريف برفقة أحد الزملاء قبل فترة.. كنت في أحد الاحتفالات، دخلنا، عرفنا أحد المنظمين، رحب بنا، أجلسنا في مكان - عرفنا فيما بعد أنه مكان خاص - بعد دقيقتين.. فوجئنا بشخص لا يخلو من «جلافة»، يتقدم نحوي، فدار الحوار التالي بيننا: «فين تشتغل»؟ كاتب صحفي..
«أقصد أيش عملك، عضو في أيش، مدير أو رئيس حاجة»؟ كررت عليه نفس الجواب: كاتب صحفي.
رد بعصبية: «طيب إيوا.. فين تشتغل.. أيش المنصب الحكومي»؟!.
قلت له: «ليس لدي عمل سوى الكتابة، إذا عندك وظيفة لي ما عندي مانع»!.
رمقني بنظرة استغراب وقال بعصبية ظاهرة: «أنتم مكانكم هناك - وأشار بيده باستعلاء لزملاء مصورين وصحفيين ميدانيين في ساحة الحفل - لكن راح أتركك «خايف تحش فيني»!.
بالأمس كنت محتارا - بدون نقطة مُجددًا- ماذا أضع أمام اسمي.. وكنت أتساءل: هل دليل المهن في الأحوال المدنية قرآنًا مُنزلًا حتى لا يتم تحديث بياناته؟ ما الذي يُكتب أمام اسم الداعية واللاعب والفنان والرسام.. وغيرهم؟ تخيّل، وهذه ليست نكتة: لاعبك أو فنانك المفضل «متسبب»! واليوم - وهذه خلاصة المقال - أعبّر عن خيبة أملي، كون وصف «كاتب صحفي» لم يعد له قيمة عند موظفي المراسم والاحتفالات والاستقبالات الرسمية..
يا للعجب؛ يقرؤونك في الصباح ويرصدون ما تكتب، ويعقبون عليك، وعند المساء يطالبونك بمهنة أخرى!.


 0  0  136

التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة

رأي كاتب

أكثر

تغريدات صحيفة القمة الكترونية