• ×
10:42 مساءً , الأحد 20 ربيع الأول 1441 / 17 نوفمبر 2019
اليوم الوطني سجل حافل بالانجازات وتاريخ الفخر والاعتزاز شهادة الدكتوراة التاريخ يعيد نفسه في الخليج غذاؤكم ترعاه مستودعات رديئة أن نحتفل في الدرعية! تحت المجهر يوم الوفاء .. لقادة العطاء المال الصالح العلاقات بين الإنطواء والإنتقام -صالحة الزهراني ملتقى الإشراف التربوي بسراة عبيدة ... وسم على أديم ( التطوير )
إدريس الدريس

اقصب الفجار من التجار يا قصبي

إدريس الدريس

 0  0  191
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ذكر وزير التجارة والاستثمار ماجد القصبي في غرفة جدة وأمام أثريائها من التجار أنه قد فوجئ بحجم الغش المخيف وغير الطبيعي في كثير من السلع والبضائع المغشوشة التي تدخل البلاد تهريباً أو غفلة أو تواطؤاً، وأكد على أنه لم يعرف حجم «الغش» الهائل إلا عندما أصبح وزيراً للتجارة.

‏وللأمانة فإن تصريح القصبي من أكثر التصاريح التي أسعدتني لأن الحلول تبدأ عندما نعلم ونلمس وندرك حجم المشكلة، والواضح من كلام الوزير أنه قد فوجئ ثم علم ثم غضب ثم صرح، وبقي عليه أن يقرر فيحسم الأمر وينهي هذه المشكلة، وإن أردنا أن نكون أكثر واقعية فإنه لن يستطيع أن ينهيها تماماً، فالتدليس باقٍ ما بقيت الحياة، لكن كما قيل فإن ما لا يدرك كله لا يترك جُله، وسبب ذلك هو حجم ما نستورده من احتياجاتنا من الخارج ثم عجز الرقابة في المنافذ عن تفتيش كل الواردات التي تملأ أرصفة الانتظار، بحيث لو تم تفتيش كل ما يرد إلى البلاد بشكل انفرادي أو أحادي لتعطلت الواردات ولشحت السلع ثم ارتفعت الأسعار، لكن مع ذلك فإن هذا كله لا يبرر دخول بعض «المغشوش» بسبب التواطؤ والإهمال أحياناً، على أن السبب الأهم لتكاثر المغشوش في نظري هو «الأمان» الذي يستشعره التاجر من ضوابط العقوبات والتراخي في تطبيقها ‏وإيقاعها على من يتولى من التجار كبر هذه الخيانة، فحين لا يردع التاجر دين أو ضمير فإن الواجب أن يمنعه التطبيق الحازم للقانون الصارم على كل المطففين الذين هم من منظور ديني «ليسوا منا»، وعلينا أن نوقف تنمرهم وجشعهم بالعقاب والتشهير ليعودوا إلى جادة العدل والسلامة.

وبما أن المعرفة بمكمن المرض هي بداية الانطلاق للعلاج، إذن فيا أيها الوزير المحترم ‏ ليس جديداً أن نقول لك إن الذي يستورد هو الغشاش وهو من يحتاج إلى علاجه بالتفاهم ثم التحذير ثم العقاب ثم فضحه في المنابر الإعلامية أمام الملأ، كما أنك الآن قد عرفت أن الغش متفاقم والأكيد أنك تعلم أن التجار هم أس المشكلة فهم الذين يملكون الأموال فيستوردون من السلع «ما غش وخاب» ويكسبون من الأموال ما لذ وطاب.

أجل فالفجار من التجار هم من يتولى استيراد البضائع الرديئة التي تباع علينا نحن المستهلكين بلا حول منا ولا قوة.

‏أيها الوزير القدير إن أردت أن تتخلص من المشكلة فاعقد ملتقى آخر مع تجار الرياض والدمام وغيرهما من مدن المملكة ثم أعلن في «غرفهم» المغلقة وبشكل مكشوف أن الوزارة ستضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه الأمارة في السوق غشاً وتدليساً وتطفيفاً، ثم اقصب منهم يا قصبي كل من لا يرعوي أو يعتدل حتى نصبح آمنين في معاشنا.

وتأكد يا معالي الوزير أن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن.


 0  0  191

التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة

رأي كاتب

أكثر

تغريدات صحيفة القمة الكترونية