• ×
08:48 مساءً , الأربعاء 14 ربيع الثاني 1441 / 11 ديسمبر 2019
عندما تفقد الإنسانية ! اليوم الوطني سجل حافل بالانجازات وتاريخ الفخر والاعتزاز شهادة الدكتوراة التاريخ يعيد نفسه في الخليج غذاؤكم ترعاه مستودعات رديئة أن نحتفل في الدرعية! تحت المجهر يوم الوفاء .. لقادة العطاء المال الصالح العلاقات بين الإنطواء والإنتقام -صالحة الزهراني
لايوجد صورة

قيمة الصدق

لايوجد صورة

 0  0  3.8K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
قيمة الصدق
- الصدق لغة : صدق ( صَدْقاً وصِدْقاً و مصدوقة وتَصْدقاً ) *
ضد الكذب ، ونصحه بصدق وإخلاص , وصدقه الحديث أخبره بالصدق .
صدَّق ( تصديقاً ) كلامه : اعتبره صادقاً فيه ، واعتبره صادقاً فيما يقول
واصطلاحاً :
الصدق : سلامة القلب والصلاح. أي قول الحقيقة.
سلوك إسلامي عظيم ، يدل على إيمان صاحبه بالله، وعلى طهارة نفسه وسمو أخلاقه وتربيته فيتمثله (أي الصادق) قيمة ويجسدها في نفسه ونظامه الحياتي فيتعامل به في كل زمان ومكان.
- الصدق وأثره على فكر الطالب وسلوكه :
في البداية لا بد أن نعرف ما المقصود بالفكر (بكسر الفاء وبفتحها في بعض الأحوال).
الفكر (بكسر الفاء)* فكر في الأمر : أعمل الخاطر فيه , وتأمله .
الفِكرُ (جمع أفكار) أعمل العقل في أمر لجلائه , أو لإدراكه ما يخطر بالعقل من المعاني , ويقال ( شارد الفكر ) أي شارد الذهن , أو غافل عما يجري حوله .
فالإنسان ذو فكر يعمله في الخير والفلاح،ويجنبه الشر والهلاك فهذه القيمة الإسلامية العظيمة التي ذكرها القرآن الكريم وأكّد عليها في كثير من الآيات قال تعالى(( يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين )) كان لزاماً على كل ذي عقل يدرك ويشعر بدستوره ومنهجه الحياتي أن يجسد ويسلك ويلبس هذا السلوك القيمي في حياته كلها .
فالإنسان الصادق يعيش مطمئن النفس ، محترماً محبوباً عند الآخرين ، ولقد كان رسول الله  صادقاً أميناً حتى قبل نزول الوحي ،فسماه قومه بالصادق الأمين ، وأحبّوه واحترموه .
الصدق قيمة عظيمة وجليلة وسلوك جميل من مظاهره الصراحة والجراءة والثقة بالنفس وبالآخر في كل وقت في الحياة .
إن إظهار قيم الإسلام الوسطية واعتداله وتوازنه مطلب تربوي ضروري لغرس هذه القيم في فكر الطالب وسلوكه حتى ينشأ مفتخراً معتزاً محباً لهذه الأعمال.
والقدوة الحسنة خير مثال لغرس هذه القيمة النبيلة قال تعالى (( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة)) فالمعلم والمربي والوالد والوالدة إذا كانوا صادقين مخلصين في حياتهم كانت الثمرة اليانعة في الأجيال الناشئة،والعكس صحيح .
وهناك مبدأ عالمي في التربية وهو (( قل لي ، وسوف أنسى ، أرني ، وقد أتذكر ، أشركني ، وسوف أفهم )).
*المعجم الوسيط ,ط1(1429هـ) 2008م , دار إحياء التراث العربي , ص407 .
إن عمل المعلم جليل , ومثمر. إذا كان هناك علاقة طردية بينه وبين الأسرة اللبنة الأولي في تلوين وتشكيل أخلاق الطالب وسلوكه . فمن هذه الأعمال تفعيل دور الأنشطة , والتوعية ، والتثقيف , والإرشاد لتعزيز, وتأصيل هذه القيم في نفوس الطلاب ، وإقامة الدورات المناسبة لمراحل نمو الطالب ورغباته واتجاهاته .
- ومن المحتويات النظرية لتعزيز هذه القيمة الإسلامية (الصدق) والتربية المبدعة:
1. الاهتمام بمرحلة ما تحت السبع السنوات ،
أحد العلماء في التربية كان يقول ((أعطني طفلاً إلى سن سبع سنوات ثم لا يهم من يأخذه بعد ذلك)).
2. قراءة القرآن الكريم وتدبر معانيه ومقاصده .
3. قراءة شيء من سيرة النبي  .
4. قراءة قصص وسير الصحابة رضي الله عنهم .
- ومن المحتويات العملية لتعزيز هذه القيمة الإسلامية (الصدق) ما يلي :
1. مداومة الذهاب إلى المسجد والمحاضرات الدينية.
2. ملازمة الصحبة الطيبة.
3. الاشتراك في الأنشطة الهادفة والفاعلة.
4. معايشة وممارسة الصدق في الحياة الواقعية مع الناس وتقييم النتائج .
5. إقامة مسرحيات هادفة في الصدق في المدارس .
6. نشر لافتات وعبارات في أسوار وأفنية المدرسة , والأماكن العامة.
7. التحفيز المعنوي والمادي للطالب الصادق وصاحب السلوك الإسلامي المحافظ المنظم.
8. القدوة الحسنة الصادقة للطالب والفرد من الأسرة ،والمدرسة ،والمجتمع .
9. وضع شهادات شخصية سلوكية للطالب في مجتمع المدرسة والمجتمع الخارجي.
فالمؤمن الحق لا بد أن يكون صادقاً مع الله مع نفسه مع الناس في تعامله أخلاقه علاقته,صدقة يأمر بالمعروف , ابتسامة , جود , احترام , تقدير... صادقاً مع والديه وإخوانه ، مع زوجته في كل حياته حتى يكون قدوة حسنة وثمرة يانعة .
- الصدق وأثره الإيجابي في توطيد وترسيخ العلاقات الإنسانية بين أفراد المجتمع .
يقول الله تعالى : (( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين )) . ويقول الرسول  : ((عليكم بالصدق ، فإن الصدق يهدي إلى البر ، وإن البرّ يهدي إلى الجنة )) فلنتحل بالصدق ، لنكسب رضا الله ومحبة الناس وثقتهم .
بعض الإحصاءات تقول إن 80% من شخصية الإنسان تتكون في سن ما قبل السبع سنوات .
والتربية الحسنة = القدوة الحسنة .
قصة طريفة حصلت مع غاندي :
أم لديها ولد يحب أكل الحلوى حاولت إقناعه بتركها فلم تستطع فأخذته إلى غاندي واشتكت عليه من حال ولدها . فنظر غاندي إلى الأم وولدها . فقال : اذهبي الآن وتعالي بعد شهر . فاستغربت ورجعت بعد شهر . فنظر غاندي إلى الولد ثم وضع يده على رأسه وقال له يا ولدي أقلع عن الحلوى فهي مضرة وسكت ! فاستغربت الأم وقالت : لماذا لم تقل هذا قبل شهر ! لماذا جعلتنا ننتظر كل هذا الوقت ؟ فقال غاندي : أنا من شهر كنت أحب الحلوى فما كنتُ أستطيع أن أنصحه طالما أني أقوم بالأمر نفسه .. أما خلال هذا الشهر فقد أقلعت عن الحلوى . وبالتالي فإن نصيحتي له ستكون مؤثرة وهنا قاعدة : فاقد الشيء لا يعطيه.

فبالقدرة والمهارة والعلم تستطيع ترسيخ القيم والمبادئ الإسلامية الجميلة في نفوس وعقول وسلوك الطالب المسلم ، أو حتى الفرد .


 0  0  3.8K

المحتوى السابق

المحتوى التالي

التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة

رأي كاتب

أكثر

تغريدات صحيفة القمة الكترونية