• ×
09:08 مساءً , السبت 17 ربيع الثاني 1441 / 14 ديسمبر 2019
عندما تفقد الإنسانية ! اليوم الوطني سجل حافل بالانجازات وتاريخ الفخر والاعتزاز شهادة الدكتوراة التاريخ يعيد نفسه في الخليج غذاؤكم ترعاه مستودعات رديئة أن نحتفل في الدرعية! تحت المجهر يوم الوفاء .. لقادة العطاء المال الصالح العلاقات بين الإنطواء والإنتقام -صالحة الزهراني
مازن عبدالرزاق بليلة

حزب (كتبنا)

مازن عبدالرزاق بليلة

 0  0  267
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
رحل غازي القصيبي قبل سبع سنوات، ولكن تظل سيرته الإدارية نموذجاً فذًّا لأبناء الوطن عندما يعملون بإخلاص، ومن المفيد أنه ترك لنا تجربته الثرية في كتابه (حياةٌ في الإدارة) ليستفيد منها الجيل القادم.

يقول الدكتور غازي القصيبي: عبر حياتي الإدارية كلها لم أتأخر عن موعد واحد، فضلا عن إلغائه، إلا لظروفٍ قاهرة، لأنني أعتقد أن الذين لا يستطيعون التقيُّد بمواعيدهم لا يستطيعون تنظيم حياتهم بكفاءة، ويقول: عندما كنتُ وزيراً للصناعة والكهرباء رشّح لي بعض الأصدقاء رجلاً لمنصب وكيل الوزارة، الذي كان شاغراً وقتها، وحددتُ له موعداً لمقابلته في منزلي، وجاء متأخراً ولم يعتذر، فقلت: إذا كان هذا تعامله مع الوزير، فكيف سيتعامل مع المراجعين؟، ورفضتُ تعيينه.

بالمقابل يقول الدكتور غازي، سألني ابني سهيل، وهو يدرس في بريطانيا، ليرأس الجمعية العربية بالجامعة، فنصحته بالموافقة وقلت له سيتعلم الكثير من التجربة ولكنك، ستعاني من ردود الفعل السلبية من الذين لا يعملون شيئاً على الإطلاق، بعدما انتهت فترته سأل مستغرباً: كيف عرفتَ يا والدي، قلتُ له إنها جامعة الحياة.

في شبابه وهو يدرس الماجستير قال له والده: ماذا تنوي أن تفعل بعد الدراسات العليا، قال أنوي الالتحاق بالخدمة العامة، قال: هل تعرف المصير الذي ينتظرك؟ قال غازي لا، قال الفقر أو السرقة، ومع ذلك لم يُثنيه عزمه على خدمة الوطن المضي قُدماً في هذا المجال.

أؤمن بسياسة الباب المفتوح، وليس الباب المخلوع، نعم لقاء المسؤول بالمواطنين فضلا عن كونه واجبا، يُقدِّم للمسؤول خدمة إدارية لا تُقدَّر بثمن، لأن المواطنين يُشكِّلون رقابة فعَّالة على أعمال الوزارة وموظفيها، ولكن في الوقت المخصص للمقابلات.
يقول غازي القصيبي: معظم الإداريين الفاشلين أعضاء في حزب (كتبنا)، أو حزب (طلبنا).


 0  0  267

التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة

رأي كاتب

أكثر

تغريدات صحيفة القمة الكترونية