• ×
02:39 صباحًا , الجمعة 25 ربيع الأول 1441 / 22 نوفمبر 2019
عندما تفقد الإنسانية ! اليوم الوطني سجل حافل بالانجازات وتاريخ الفخر والاعتزاز شهادة الدكتوراة التاريخ يعيد نفسه في الخليج غذاؤكم ترعاه مستودعات رديئة أن نحتفل في الدرعية! تحت المجهر يوم الوفاء .. لقادة العطاء المال الصالح العلاقات بين الإنطواء والإنتقام -صالحة الزهراني
علي سعد الموسى

الكتابة من شارع مزدحم

علي سعد الموسى

 0  0  2.4K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أكثر شوارع مدينتي ازدحاما هذا الصباح هي بضعة ممرات في دهاليز قسم الطوارئ في مشفى المدينة المركزي. نسيت هذه المدينة أن تفعل خلال ثلاثة عقود كاملة ما يجب على مدينة أن تفعله: أن تجري إحصاء رسميا لفوارق النسبة في أعداد السكان ولهذا لم يصل للوزارة الموقرة أي رقم جديد منذ ثلاثة عقود. أظن أن الوزارة الموقرة تتوهم أن أبها تشبه الإيطالية جنوى حيث نسبة النمو السكاني تنخفض في الأخيرة بمعدل نصف في المئة كل عام.
أشعر اليوم أنني، وللمرة الأولى، أكتب من الشارع العام. من قلب الزحمة الهائلة حيث السباق الماراثوني بين الأهالي إلى كل شيء: إلى السرير الذي ينتظر فراغه بعد نصف ساعة. عشرة أشخاص من حوله يراقبون ما تبقى من نسبة الماء في المغذية المربوطة بمريض على وشك الخروج. إلى الممرضة العائدة من المختبر كي تحمل من جديد عشرات الطلبات الجديدة. إلى الطبيب الذي يركض كالنحلة في كل مكان. طبيب يلفظ في عشر دقائق أسماء ثلاثين مرضا مختلفا منتشرة فوق الأسرة. إلى كرسي العجلة الذي يحمل المرض بالترادف في مدينة نامت لثلاثة عقود دون أن تضيف للمدينة سريرا جديدا وبالتالي: لم تأت إليها ممرضة جديدة. إلى المختبر الذي تحمل كل أخطاء المدينة وأوزار أهلها لثلاثة عقود: كل فيروس عائم في الجو لا بد أن ينتهي في ممرات أكثر شوارع مدينتي ازدحاما في غرفة الطوارئ التي بقيت يتيمة لثلاثة عقود. وللحق: هذه الطواقم الطبية الرائعة تفعل كل المستحيل، تقاوم بصبر وإصرار قصة هذه المدينة. هم أنفسهم من كان يفترض أن يكون بالمكان قبل 30 سنة.


 0  0  2.4K

المحتوى السابق

المحتوى التالي

التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة

رأي كاتب

أكثر

تغريدات صحيفة القمة الكترونية