• ×
07:35 مساءً , الإثنين 21 ربيع الأول 1441 / 18 نوفمبر 2019
اليوم الوطني سجل حافل بالانجازات وتاريخ الفخر والاعتزاز شهادة الدكتوراة التاريخ يعيد نفسه في الخليج غذاؤكم ترعاه مستودعات رديئة أن نحتفل في الدرعية! تحت المجهر يوم الوفاء .. لقادة العطاء المال الصالح العلاقات بين الإنطواء والإنتقام -صالحة الزهراني ملتقى الإشراف التربوي بسراة عبيدة ... وسم على أديم ( التطوير )
صالح الشيحي

طوق نجاة

صالح الشيحي

 0  0  158
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الإنسان لا يرتكب جريمته وهو في حالة نفسية جيدة. هذه حقيقة تحكمها طبيعة النفس البشرية.
بمعنى، لا يمكن لك أن تسمع أو تشاهد -حتى في هوليوود وبوليوود- شخصا يتناول الآيسكريم أو يشرب القهوة وهو يرتكب جريمته!
ولذلك، المجرم مجرم، مهما حاولنا اختلاق المبررات له، ولا يفترض أن نوزع صكوك البراءة، وأطواق النجاة على من نشاء. هذا مختل عقليا. هذا معتّل نفسيا!
ليس سرا يذاع أن هناك من يستخدم عذر "المرض النفسي"، ويقبل به، بحثا عن منافع معينة وظيفية أو مادية.
غير أن هذه ضررها محدود. الخطورة في استخدام هذا العذر -بواسطة التقارير الطبية- للنفاذ من العقوبات. خاصة حينما تروج للعذر عائلته، ويجد هذا العذر رواجا لدى المجتمع. ولدينا في الصحافة، كإحدى فعاليات المجتمع وسلطاته المؤثرة. فنقوم سويا دون أن نشعر، بدور الطب النفسي الجنائي، ونهيئ الأرضية لإفلات المجرم من جريمته!
ترويج هذا العذر تضليل للعدالة، وإدعاء للمثالية، على اعتبار أن بعض الجرائم لا تحدث في مجتمعنا!
كونوا واقعيين. ليس كل مريض نفسيا غير قادر على تمييز أفعاله، وعلى افتراض ذلك، كيف نمنحه البراءة أصلا ليواصل جرائمه؟!
ناهيك أن أكثر هؤلاء الأشخاص الذين نسمع عن جرائمهم ليسوا مرضى نفسيين، وليسوا تحت تأثير مخدر، وليسوا تحت تأثير مسكر. لو أن كل شخص تحت تأثير المسكر قتل شخصا آخر، لقتل نصف سكان الكرة الأرضية نصفها الآخر!
هم أشخاص نزع الله من قلوبهم الرحمة لا أكثر. لذلك خذ الأمر ببساطة شديدة وطالب بالعقوبة، ولا تفلسف المسألة أكثر من اللازم!
في الحديث النبوي، حينما قال أحد الأشخاص "والله لي عشرة من الصبيان ما قَبّلت أحدا منهم"، قال له نبي الرحمة عليه الصلاة والسلام: "أوَ أملك لك أن نزع الله الرحمة من قلبك، من لا يَرحم لا يُرحم".
الخلاصة، المجنون مرفوع عنه القلم استنادا إلى النصوص الشرعية، ما عدا ذلك لا يفترض رمي طوق "المرض النفسي" نحو المجرم بسهولة؛ لإنقاذه ومنحه مزيدا من الوقت لارتكاب مزيد من الجرائم، والاعتداء على النساء والأطفال.


 0  0  158

التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة

رأي كاتب

أكثر

تغريدات صحيفة القمة الكترونية