• ×
11:25 مساءً , الأربعاء 16 ربيع الأول 1441 / 13 نوفمبر 2019
اليوم الوطني سجل حافل بالانجازات وتاريخ الفخر والاعتزاز شهادة الدكتوراة التاريخ يعيد نفسه في الخليج غذاؤكم ترعاه مستودعات رديئة أن نحتفل في الدرعية! تحت المجهر يوم الوفاء .. لقادة العطاء المال الصالح العلاقات بين الإنطواء والإنتقام -صالحة الزهراني ملتقى الإشراف التربوي بسراة عبيدة ... وسم على أديم ( التطوير )
صالح الشيحي

من تواضع لله رفعه

صالح الشيحي

 0  0  155
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
التواضع فضيلة عظيمة. يقال تدنو من العظمة بقدر ما تدنو من التواضع.
من العلماء القلائل الذين اشتهروا بالتواضع للناس، ومع الناس، فضيلة الشيخ "عبدالله المطلق".
قابلته الأسبوع الماضي، فتوقفت أمام بشاشة هذا الرجل وسماحته، وهي صورة ليست جديدة بالنسبة لي، فلي حكاية مع فضيلته قديمة، تعود إلى أكثر من 10 سنوات.
إذ سبق أن تطرقت لإحدى الحلقات التلفزيونية التي كان ضيفا فيها، أوردت ملاحظة معينة في مقالي حينها ومضيت.
في صباح اليوم الذي نشر فيه المقال، فوجئت برسائل غاضبة عبر الإيميل والجوال: "من أنت حتى تنتقد رجلا بحجم الشيخ المطلق"، "اخرس يا رويبضة"، وعبارات أخرى لا يليق ذكرها هنا. أحمد الله أن "تويتر" لم يكن موجودا وقتها!.
قبل ظهر ذلك اليوم بقليل، وردني اتصال. على الطرف الآخر صوت يقول: "أخ صالح، أنا عبدالله المطلق".
قلت في نفسي: "كملت الآن. إن كان محبو الشيخ وتلاميذه -فيما يبدو- غضبوا مني وبعثوا لي بهذا السيل من الهجوم الشنيع، فما الذي سأسمعه من الشيخ نفسه!"، وهذا ليس سوء ظن، معاذ الله، بقدر ما هو عدم معرفة مني بردة فعله، فأنا لا أعرفه.
فوجئت بالرجل -وهذه لا أسوقها تزلّفا أو رياء- يتحدث بكل تواضع وأدب و"رحابة صدر"، ووضّح لي الأمر، وختم حديثه بقوله: رحم الله امرأً أهدى إلي عيوبي. انتهت المكالمة، ورسخ في ذاكرتي هذا التواضع العجيب من رجل عالم، له مكانة عالية في المجتمع، تواضع لله فرفعه، وكلنا شاهدنا سمو ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وهو يقبّل رأس الشيخ الأسبوع الماضي. تواضعَ العالِم فرفعه الله، ويتواضع الأمير فيرفعه الله. من تواضع لله رفعه.
التواضع نعمة يمتلكها البعض ويحرم منها البعض الآخر: أمراء، علماء، وزراء، دون استثناء.
قبل سنتين شاهدت مسؤولا لا يرد السلام -والله لا أبالغ- كان متكبرا بشكل صارخ، ومتعجرفا بالكاد يحرك رأسه، ينظر إلى الناس من طرف أنفه، وكأنهم حشرات، كنت واقفا وأنا أتأمل هذا المحروم، ولو كنت جالسا لمددت قدمي، كما فعل الإمام أبوحنيفة!.
يقول الشاعر: تواضع إذا ما نلتَ في الناس رفعةً.. فإن رفيع القوم من يتواضعُ.


 0  0  155

التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة

رأي كاتب

أكثر

تغريدات صحيفة القمة الكترونية