• ×
03:40 صباحًا , الثلاثاء 22 ربيع الأول 1441 / 19 نوفمبر 2019
اليوم الوطني سجل حافل بالانجازات وتاريخ الفخر والاعتزاز شهادة الدكتوراة التاريخ يعيد نفسه في الخليج غذاؤكم ترعاه مستودعات رديئة أن نحتفل في الدرعية! تحت المجهر يوم الوفاء .. لقادة العطاء المال الصالح العلاقات بين الإنطواء والإنتقام -صالحة الزهراني ملتقى الإشراف التربوي بسراة عبيدة ... وسم على أديم ( التطوير )
هناء مكي

أزمة المتعلمين العاطلين

هناء مكي

 0  0  183
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
فاجأني وهو للتو قد تخرج من جامعة بونا الهندية بسؤال بدا لي غريباً: «هل يمكن تسجيلي عاطلا عن العمل بمؤهل الثانوية العامة، فأنا أحتاج أن أعمل وهذا المؤهل يمنع عني فرص التوظف؟».
استغربت وقد تركت كل ما في يدي وبدأت معه تحقيقا، فهو للتو قد تخرج من الجامعة التي قضى فيها بحسب قوله خمس سنوات وهو يحلم أن يحصل على شهادة البكالوريوس ليتوظف في وظيفة تليق به، وقلت له: «ليس هكذا تقطف الأحلام، الأحلام كالثمار إن غرستها بذرة طماطم فستخرج طماطم وإن غرستها بذرة مانجو فستحصل على المانجو، وكل حلم له سعيه فلا تئد حلمك الغضّ، أبقه لكي يكبر وتنتفع به». فقاطعني قائلاً «بل الفرص تهرب مني بسبب هذه الشهادة أنا كلي ندم أني قضيت خمس سنوات لكي أكون عاطلاً يصعب توظيفه الآن، تصوري أن صديقي الذي لديه مؤهل ثانوية قد حصل على وظيفة وهو اليوم يحصد راتباً أكبر من راتب سأحصل عليه لو تم توظيفي بمؤهلي، هذا إن حصلت على وظيفة أصلاً».
أحزنني جداً اليأس الذي تمثل به هذا الشاب، هو لا يرى أن للتعليم جدوى في بلد يخصص للتعليم نسبة من ميزانيته تفوق الدول المتقدمة، فدول الخليج كلها تهتم بالتعليم وتوفره مجانا ورغم ذلك هناك ازدهار في التعليم الخاص من مدارس وجامعات ومعاهد خاصة في الوقت الذي كنت أرى أن التعليم بات منتجا يباع ويشترى وموضة يريد الجميع أن يقتنيها وهو أمر جميل، ها أنا أتعثر بهموم من نوع آخر لدى شبابنا المتعلم.
البطالة في عالمنا العربي هي أزمة وآفة تسببت في الكثير من الشروخ المجتمعية والسياسية والأمنية في منطقتنا بالذات، وبحسب تصريح المدير العام لمنظمة العمل العربية أحمد لقمان فإن «تزايد أعداد البطالة في صفوف الشباب يهدد استقرار المنطقة»، بعد أن زاد العدد بشكل مخيف خلال السنوات الأخيرة. وحدد لقمان نسبة البطالة العربية العام الفائت بأنها تتجاوز 30 بالمائة. وإن الاضطرابات والنقص في الاستثمارات أديا إلى زيادة عدد العاطلين. وتطرق إلى ما أتحدث عنه في مقالي حين قال «إن عدداً كبيراً من حملة الشهادات لا يتمكنون من إيجاد عمل لأن اختصاصاتهم غير مطلوبة في القطاع الخاص» وهذه مشكلة أخرى تضاف للمشكلة الأم.
في حين أشار تقرير منظمة العمل الدولية 2016، إلى أن معدلات بطالة الشباب في البلدان العربية في الخليج والشرق الأوسط ستبقى هي الأعلى في العالم وتصل إلى 30.6 بالمائة في عام 2016. ويُتوقع أن تشهد الدول المصدرة للنفط ارتفاعًا في معدل بطالة الشباب في عام 2016، لسبب رئيسي هو تباطؤ النمو وتشدّد السياسات المالية. وستواصل التوترات الجيوسياسية تأثيرها الكبير على آفاق بطالة الشباب في بلدان أخرى من المنطقة.


 0  0  183

المحتوى السابق

المحتوى التالي

التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة

رأي كاتب

أكثر

تغريدات صحيفة القمة الكترونية