• ×
01:39 مساءً , الخميس 24 ربيع الأول 1441 / 21 نوفمبر 2019
عندما تفقد الإنسانية ! اليوم الوطني سجل حافل بالانجازات وتاريخ الفخر والاعتزاز شهادة الدكتوراة التاريخ يعيد نفسه في الخليج غذاؤكم ترعاه مستودعات رديئة أن نحتفل في الدرعية! تحت المجهر يوم الوفاء .. لقادة العطاء المال الصالح العلاقات بين الإنطواء والإنتقام -صالحة الزهراني
صالح الشيحي

بين السويلم وسليماني

صالح الشيحي

 0  0  188
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الحقيقة أننا في حرب، ومن حولنا حروب فتكت بالبشر والحجر، والعرب موعودون بأيام مزعجة طويلة؛ إلى أن يشاء الله.. ولذا ليس ثمة حكاية تناسب الحالة التي سأتحدث عنها، كقصة أهل بيزنطة!
وهي على أي حال حكاية معروفة، لكنني لا أمل من ترديدها؛ لأنها تعكس واقع مجتمعاتنا العربية.
تقول أغلب الروايات إن أهل بيزنطة تعرضوا لحصار من خصومهم، وحينما طال الحصار انشغلوا، أو جاءهم -حسب اعتقادي- من أشغلهم بالسؤال: "أيهما جاء أولا: البيضة أم الدجاجة"؟!
اختلفت الآراء.. احتدم النقاش بين أهل بيزنطة.. ارتفعت الأصوات.. تحول الأمر إلى سجالات، وهمز ولمز، ومناكفات، وتصفية حسابات، وخلافات، ثم عراك بالأيدي، ثم بالأسلحة، وصل الدم إلى الركب، ولم يتوقفوا إلا حينما دخل عليهم العدو في بلادهم، وقتل منهم وأسر الكثير، من كان يقول إن البيضة أولا، ومن كان يقول الدجاجة أولا!
قبل يومين توقفت قرابة ساعة كاملة -دون مبالغة- أمام صورة القائد الإيراني "قاسم سليماني" وهو يتجول وسط شوارع حلب، هي ليست شوارع، بل أطلال وخرائب، كنت -ولا أبالغ- أقاتل لطرد خيالاتي حول الأحلام الزائفة التي تجول في نفس قاسم سليماني بالتجول في مدن الخليج.. دون ذلك الموت يا قاسم.. "ونحن جزيرة العرب افتداها.. ويفديها غطارفة وأسد.. ونحن شمالنا كبرٌ أشم.. ونحن جنوبنا كبرٌ أشد"..
المهم أيها السيدات والسادة، ذهبت أبحث عن ردة فعل المجتمع حيال الصورة الصادمة.. فوجدت ما يثير الحزن.. وجدت فضيلة الشيخ عبدالله السويلم -مع تقديري له ولغيرته- يثير قضية جدلية لا مناسبة لها مطلقا، إذ ذهب للقول إن "زنا المحارم" أهون من ترك الصلاة.. وخلف هذا الرأي آلاف النقاشات، والتغريدات، والسجالات، والهمز واللمز، والجدل العريض، انشغل الناس بهذا الرأي!
"قاسم سليماني" يتجول في الشام، ينظر باتجاه باقي العواصم العربية، والشيخ الفاضل "عبدالله السويلم" يتصارع مع المجتمع حول ترك صلاة الفجر وزنا المحارم!
إن لم نتحرك الآن ونستشعر مسؤولياتنا الوطنية الكبيرة.. فمتى سنفعل!


 0  0  188

المحتوى السابق

المحتوى التالي

التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة

رأي كاتب

أكثر

تغريدات صحيفة القمة الكترونية