• ×
12:01 مساءً , الخميس 15 ربيع الثاني 1441 / 12 ديسمبر 2019
عندما تفقد الإنسانية ! اليوم الوطني سجل حافل بالانجازات وتاريخ الفخر والاعتزاز شهادة الدكتوراة التاريخ يعيد نفسه في الخليج غذاؤكم ترعاه مستودعات رديئة أن نحتفل في الدرعية! تحت المجهر يوم الوفاء .. لقادة العطاء المال الصالح العلاقات بين الإنطواء والإنتقام -صالحة الزهراني
لايوجد صورة

خاطرة (( المربي والمعلم والقائد الأول عالمياً ))

لايوجد صورة

 0  0  2.6K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
(( المربي والمعلم والقائد الأول عالمياً ))

من صفات المؤمن الحق:السماحة,والمروءة,والوقار شكور,لا نمّام ,ولا مغتاب ,لا حسود,ولا مختال،متواصلُ الهِمَم،مترادف الإحسان،وزّان للسانه،محسن عمله،رحيم بالضعفاء.
قدوتنا أفضل الإنسانية وأزكى البشرية الرحيم المربي والمعلم الأول وأيضاً القائد التربوي الناجح من الدرجة الأولى , ما أرحمه , وما أعدله , وما أحكمه فصلوات ربي عليه ما تعاقب الليل والنهار لين الجانب يعفو, ويغفر,ويتغاضى , ويتجاوز من غير تعنيف واهتمام مبالغ بما يحدث, ولا توبيخ,ولاعقاب ولا ((خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ...)) هذا التعامل الراقي السهل المؤثر الذي غيّر به قلوباً قاسية , ونفوساً واهية ... غيّر به العالم أجمع , وأسس به مدرسة عالمية في الأخلاق ,والعلم , والأدب , والقدوة الحسنة . فخير تربية وتعليم في القدوة الحسنة المثالية التي تطبق منهج القرآن وتعاليمه وتأخذ بسنة الحبيب
 - في جميع مناحي ومجالات الحياة الدنيا .
فكري يدور فيه كثير وقليل من الأسئلة حسب تعبيري وصياغتي ووجهة نظري المتواضعة :
لماذا لا يتأثر أو يقتدي القائد التربوي , أو أي قائد بالمنهج والدستور الحياتي العظيم القرآن والسنة - سنة وحياة وتعامل محمد - - مع الموظفين بشكل عام ومع المعلمين بشكل خاص بحكمي أحد المعلمين في الميدان التربوي والتعليمي لماذا ــ ؟!
(والإقدام على العمل بعد التفكير وحسن التثبت خير من الإمساك عنه عند الإقدام عليه).
من خلال التعامل والأخذ والعطاء مع أحد القوّاد... لا يرى عليه أثرٌ للمعاملة الحسنة الراقية المحمدية أعظم شخصية عرفها التاريخ ! في فن تعامله في أخلاقه في أسلوبه المؤثر القوي في المواقف!,في تطويره لمهارات وقدرات أصحابه , والتقدم بهم نحو الأفضل, والأحسن والازدهار , والإبداع... فسؤالي.
أين هذا الدور من شخصية القائد التربوي؟ ولماذا لا يقرأ ويطلع على مثل هذه الأمور والمثل العليا ويطور ويرتقي بنفسه ؟
أين القائد التربوي بشكل عام في جميع أقسام هرم وزارة التربية والتعليم؟
الذي يسعى لاكتشاف المواهب والقدرات الكافية والإبداع والهمم في المعلمين خاصة على مستوى المملكة العربية السعودية , والطلاب عامة واستثمار وتشجيع وصقل هذه القدرات والمهارات والإبداعات في الارتقاء والتقدم والتغير إلى الأفضل تربوياً, تعليمياً,إشرافياً,إدارياً وما يتعلق بالتربية والتعليم ؛لأن نهضة وتقدم الأمم بالتربية والتعليم ولنا في مشاهد وتقدم الدول الراقية والمتقدمة خير دليل مثل:
(اليابان وغيرها من أمم الأرض)التي تبحث عن الإبداع والأفضل والرقي بالتربية والتعليم إلى أعلى درجات التألق وهذا عمل جليل وعظيم.
سئمنا كثيراً من الكلام المدبج الجميل( النظري ) نريد أفعالاً وعملاً وبصمة في الحياة.
(( فالعمل الجيد خير من الكلام الجيد )).
هناك نماذج من المعلمين متميزين , مبدعين , ويرغبون أن يقدموا شيئاً لدينهم وبصمات رائعة في التربية والتعليم ، ولكن هيهات ! يضع أمام المعلم عقبات من الجبال الراسية الصلدة والصلبة,وتدفن المهارات والقدرات في نفوس هؤلاء من بعض القادة التربويين وللأسف المرير والحزين ولا يرغبون أن يشاهدوا من هو أحسن منهم ، وأنت على كيفي وكيفما وجهتك توجه , ولا تعاند من إذا قال فعل. رحماك بنا وبحالنا وجهلنا... لنجعل شعارنا:(إذا كانت النفوس كباراً *** تعبت في مرادها الأجسامُ )
ويقول الشاعر: ولستُ بمستبق أخاً لا تلمه *** على شعثٍ أي الرجال المهذبُ
فإن أكُ مظلوماً فعبدٌ ظلمته *** وإن أكُ ذا عتبى فمثلك يعتبُ.

إن المرء لا يستطيع الحفاظ على أصدقائه إذا تحملهم على أخطائهم وإني راضي بكل ما يصدر عنك إن تعاقبني فما على السيد إذا ظلم عبده ؟ وإن تعف فمثلك جدير بالعفو .
قال ابن المبارك:
إذا صاحبت قوماً أهل ودٍّ **** فكــــن لـهم كـذي الرحـم الشفـيــــق
ولا تأخذ بذلةِ كل قــوم **** فنبقـــــى في الــــزمــــان بــــــلا رفـــيــــــــق.

قال بعضهم: موجود في الإنجيل:اغفر لمن أخطأ عليك سبع مرات .
(فمن عفا وأصلح فأجره على الله ).
توجه رسولنا وقدوتنا إلى الطائف لعله يجد في أهل الطائف قلوباً نقية يتسرب إليها نور الإيمان .
ولكن أهل الطائف استقبلوه بقلوب مملوءة بالحقد والكره ، وبنفوس لا تعرف الحب والرحمة والتجاوز. فرموه وقذفوه صبيانهم .... وابتعد رسول الله ¬- - حتى وصل إلى بستان بعيد ، فقعد في ظل جداره ، يحتمي من حجارة الغلمان الطائشين,وأشعة الشمس المحرقة .
فرفع رسول الله -- يديه إلى السماء ، يناجي ربه ويدعوه بدعائه المشهور والمعروف.على الفور أسرع جبريل (الأمين) ومعه ملك الجبال استجابةً لأمر ربهما لرسول الرحمة , والتجاوز , والصفح , واللين... ووصلا عنده وقال : له ملك الجبال إن شئت أطبقت عليهم الأخشيين (جبلان يحيطان بمكة عظيمان) انتهى .
فقال: رسول الله الرحيم لا تفعل . وأرجو الله أن يخرج من أصلابهم ( يعني من أولادهم من يعبد الله ولا يشرك به شيئاً ).
شاهدوا تعلموا الرحمة الأمل التفاؤل حب الخير للغير الاهتمام بالمواهب,والقدرات والمهارات وتنميتها, والمحافظة عليها , واستخدامها في الصحيح والنهضة .
كيف ندعو نحن رجال التربية والتعليم كل في ثغره ؟ ... إلى غرس القيم الإيجابية والإيمانية في عقول,ونفوس, وسلوك الطلاب ونحن لم نطبق ونفعل ذلك إلا من رحم ربي . معادلة بسيطة: علم + أخلاق + عمل = نهضة
القدوة الحسنة = التربية الحسنة

فابدأ بنفسك... لا تنه عن خلق وتأتي مثله
عار عليك إذا فعلت ذميم .
بقلم : السلطان .


 0  0  2.6K

المحتوى السابق

المحتوى التالي

التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة

رأي كاتب

أكثر

تغريدات صحيفة القمة الكترونية