• ×
06:59 صباحًا , الخميس 17 ربيع الأول 1441 / 14 نوفمبر 2019
اليوم الوطني سجل حافل بالانجازات وتاريخ الفخر والاعتزاز شهادة الدكتوراة التاريخ يعيد نفسه في الخليج غذاؤكم ترعاه مستودعات رديئة أن نحتفل في الدرعية! تحت المجهر يوم الوفاء .. لقادة العطاء المال الصالح العلاقات بين الإنطواء والإنتقام -صالحة الزهراني ملتقى الإشراف التربوي بسراة عبيدة ... وسم على أديم ( التطوير )
سامي أبودش

الكادحون عائدون بقوة

سامي أبودش

 0  0  267
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
يعرف الكادِح كما جاء في أكثر القواميس والمعاجم العربية على أنه : اسم فاعل من كدَحَ في كدَحَ لـكادِح أي مَنْ لايَملك مِن أسباب العيش إلاّ أجره اليوميّ وهو مِن أفقرالناس في الطبقة العاملة ، كما أن الطَّبقة الكادحة هي التي تضمُّ الكادحين والطبقة الفقيرة ، فمعنى كدَحَ : كدَح العاملُ في العمل أي سعى وكدّ وعمل باجتهاد ، كما يقال كدَحا لأبُل عياله : أي عمِل بمشقّة لكسب القوت لهم .. الخ من باقي المعاني والتعريفات التي قد دلت عليها تلك الكلمة ، ويبقى التعريف الأنسب لواقع هؤلاء الكادحون أو الكادحين في كل مجتمع بأنهم الجنود المجهولة والطاقة الخلاقة التي مازالت تسهم في رقى وتطور الوطن وتقدمه ، لذا فهم يتفانون في أعمالهم بغية تحقيق الدخل اليسير، ومن توفير لقمة العيش القليلة لهم ولمن يعولون عليهم ، وكلما كان الواحد منهم ذا وعي وفهم وإدراك وأيضا أكثر حباً وإخلاصاً ووفاء لعمله أو موقعه الذي وجد فيه كان أكثر قدرة على العطاء والإنتاجية ليكون ذو موقع هام ورئيسي في مجتمعه الذي مازال يحتاج إليه ، نظراً لما يقدمه لهم من مختلف وتنوع الخدمات والتي قد تصعب على غيرهم أن يعملوها لتصبح واجبة عليه عملها والقيام بها من أجل مجتمعه ووطنه الذي قد عجز تماما أن يستغني عنه أو عن عمله الذي يتقنه ، نظراً لاحتياجه المُلح له وكذلك لاحتياج عمله الذي لم ولن يستطيعوا أن يجدوا أي بديل عنه وكون أن منهم الموظف البسيط ، والعامل في مصنع أو في ورشة فنية ، وعامل النظافة ، وناقل صهاريج المياه ، وحارس الأمن .. الخ ، فكلهم مازالوا يشكلون بالنسبة لنا الأهمية العظمى في حياتنا ، ويبقى أخيراً وهو الأهم : بسبب ما يقدموه لنا من نفع وخير مازال يعود علينا خاصة وعلى الجميع عامة بالمنفعة والمصلحة وكذلك بالفائدة العظيمة لنا ولأجيالنا القادمة ، لهذا فهم عائدون اليوم بقوة بعدما كانوا مهمشين من قبل ، وفي الختام .. سيبقى الكادحون منتجون ومبدعون ورائعون وأيضاً متواضعون دائماً وكونهم لم يعرفوا الزيف أو الخداع ولا الكذب أو النفاق ، بل هم أكثر أمانة ووفاء وإخلاصاً مع غيرهم ومع أنفسهم ومع مجتمعهم الذي مازال القليل منهم ومع الأسف يتعرى أو يتجرد منهم ومن أعمالهم البسيطة رغم حاجتهم ، بعكس من أن نكون وكواجب علينا اتجائهم أكثر فخراً بهم ومحبة لهم وشفقة عليهم ، لأنهم ربونا وعلمونا وكبرونا ، وبوجودهم بعد الله أصبحنا اليوم من حاملي الشهادات العليا وفي عدة وظائف مرموقة ومناصب مختلفة ، فالرحمة واجبة عليهم وآن الأوان لنقول لهم ألف شكر بعد التحية والتقدير.


 0  0  267

المحتوى السابق

المحتوى التالي

التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة

رأي كاتب

أكثر

تغريدات صحيفة القمة الكترونية