• ×
04:08 مساءً , الجمعة 16 ربيع الثاني 1441 / 13 ديسمبر 2019
عندما تفقد الإنسانية ! اليوم الوطني سجل حافل بالانجازات وتاريخ الفخر والاعتزاز شهادة الدكتوراة التاريخ يعيد نفسه في الخليج غذاؤكم ترعاه مستودعات رديئة أن نحتفل في الدرعية! تحت المجهر يوم الوفاء .. لقادة العطاء المال الصالح العلاقات بين الإنطواء والإنتقام -صالحة الزهراني
علي سعد الموسى

المخدرات تدخل السجون: كيف؟

علي سعد الموسى

 0  0  2.5K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
سآخذ اليوم من اعتراف اللواء الدكتور، علي الحارثي، مدير عام سجون المملكة، أن هناك حالات كشفت تهريب المخدرات إلى داخل السجن

سآخذ اليوم من اعتراف اللواء الدكتور، علي الحارثي، مدير عام سجون المملكة، أن هناك حالات كشفت تهريب المخدرات إلى داخل السجن، أقول سآخذ منه الجانب المضيء في الاعتراف الذي لا يطبطب ولا ينفي كارثة يجب أن نواجهها بالحزم والشجاعة المطلوبة. ولكن ليسمح لي اللواء الدكتور أن أضع يدي فوق رأسي من فرط الدهشة. وإذا كنا اليوم أضعف من حماية باب صغير بعرض بوابة السجن التي لا تتجاوز نصف المتر في أغلب الأحيان فكيف نستطيع قهر المستحيل أن نحمي حدودنا الهائلة التي تتجاوز الخمسة آلاف كيلومتر؟ إذا كان التهريب واقعاً في بضع حالات على بوابة مثل ثقب الباب وحولها العسكر الذين يقرؤون حتى كلمات العيون الصامتة فكيف نستطيع أن نوقف هذا الزحف الهائل على آلاف الكيلومترات المفتوحة؟ وليسمح لي اللواء الدكتور بعد هذا الاعتراف الذي أحترم شجاعته في البوح به أن أقرأ عليه هذا السؤال: هل نحتاج أن نحرس أبناءنا بأنفسنا داخل هذه السجون وهل يسمح لنا مثلاً أن يكون ولي الأمر مع ابنه في العنبر طالما خوف تهريب المخدرات قد اخترق ثقب الباب الصغير؟ والذين لا يعرفون اللواء الدكتور علي الحارثي قد لا يعلمون مدى انفتاحه على مساحة النقد مثلما قد لا يعلمون أنه الذي تنقل للأندية الثقافية كي يعطي مفهوماً جديداً للسجون وقد لا يعلمون كم عمل بدأب وصبر على تغيير ثقافة السجين والسجان وعلى العمل المخلص من أجل كرامة السجين. حتى اعترافه بهذا الاختراق الخطير ليس إلا جزءا من مكاشفة الحلول ووضعها على الطاولة، ولكن: أخي اللواء الدكتور: هلا طمأنت قلوبنا ماذا فعلتم من عقاب حازم صارم بحق كل متهاون أو متكاسل أو حتى متعاون في هذه الجريمة التي نفذت من ثقب باب عرضه أصغر من طول البندقية التي نشاهدها عادة على كتف حارس السجن؟ نحن قرأنا الاعتراف ونشكر لك الشجاعة ولكن: نريد أن نقرأ الصفحة التالية.


 0  0  2.5K

التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة

رأي كاتب

أكثر

تغريدات صحيفة القمة الكترونية