• ×
01:39 مساءً , الخميس 24 ربيع الأول 1441 / 21 نوفمبر 2019
عندما تفقد الإنسانية ! اليوم الوطني سجل حافل بالانجازات وتاريخ الفخر والاعتزاز شهادة الدكتوراة التاريخ يعيد نفسه في الخليج غذاؤكم ترعاه مستودعات رديئة أن نحتفل في الدرعية! تحت المجهر يوم الوفاء .. لقادة العطاء المال الصالح العلاقات بين الإنطواء والإنتقام -صالحة الزهراني
صالح الشيحي

بث الإحباط

صالح الشيحي

 0  0  389
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أكثر سؤال واجهني خلال الأسبوع الماضي هو: "ليش ساكت، ليش ما تعلّق على حديث الوزراء"؟
أحدهم قال لي: "الشعب كله تكلم في الموضوع إلا أنت"!
قلت له: "لأن الشعب كله يتكلم فمن الذي يسمع لمن، وما الفائدة من كلام يضيع وسط الضجيج"!
والحقيقة أنني أحجمت عن التعليق لسبب غير هذا السبب، وهو أن ما سأقوله سبق أن قلته، وما سأشير إليه سبقت الإشارة إليه، وما سأجتهد في إثباته، برهنته الأيام!
والشاعر يقول: "ما به جديدٍ كل ما قيل ينعاد.. نفس الكلام اللي نقوله نعيده".
فما الذي سنقوله مجددا، وما الذي سنحترق لأجله مرة أخرى؟ وهل هناك جديد حتى تكون هناك ردة فعل جديدة؟
أعني: هل هذه التصريحات الاستفزازية جديدة علينا؟
أبدا، سمعنا ما هو أشد منها، وما هو أكثر إيلاما منها، الفرق هذه المرة أنها تجاوزت الاستفزاز إلى بث الإحباط -كالحديث عن الإنتاجية- وكتصريحات الوزير التي تأرجحت خلال 12 شهرا من أقصى اليمين إلى أقصى الشمال، والتصريح الذي نشر الرعب في نفوس الناس عن إفلاس البلد، وكأن التصريح يتحدث عن بقالة تبيع الزبادي والقشطة، وليس عن دولة ضمن مجموعة العشرين!
ولذلك، فالأنسب -من وجهة نظري- والأجدى هو توجيه رسالة محبة، لعدد من المسؤولين الذين -ينتظرون- أو ينتظرهم الدور للإمساك بالحقائب الوزارية خلال الفترة القادمة.
أحذرهم من ذلك الشعور الفوقي المتنامي داخل أنفسهم منذ اللحظة الأولى لتوزيرهم، فيرى واحدهم نفسه مختلفا عن الناس حوله -بغض النظر عمن زرع هذه البذرة الفوقية- فهو الأستاذ العالم ببواطن الأمور. ما يراه حقٌ لا يأتيه الباطل، وما ترونه وتعتقدونه وتعملونه أيها المواطنون رجسٌ من عمل الشيطان، مهما كانت خبراتكم ومؤهلاتكم!
يصل هذا الشعور المتنامي إلى ذروته حينما تنحرف الزاوية التي ينظر فيها إلى الناس، فيرى نفسه نعمةً من نعم الله على هذا الشعب، ولهم أن يحمدوا الله، ويسبحوه بكرة وعشيا، أن معاليه وُلد لأبٍ سعودي، ينتمي إلى هذه الأرض الطيبة، وليس لجنسية أخرى؛ كي يخدمكم ويخدم بلدكم!
هل قال أحدكم: ما لنا ولمشكلة قد لا تحدث. تحدث عن حالنا الحالي؟!
أقول النفس البشرية أمَّارة بالسوء، والمنصب له مفعول مخدّر، وبعض الوزراء الحاليين فقدوا بوصلتهم، وأعماهم المكان الذي وصلوا إليه، وليس أسلم لنا ولهم من: "أمرنا بما هو آت". صدقوني دون ذلك مجرد ضجيج لا جدوى منه!.


 0  0  389

التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة

رأي كاتب

أكثر

تغريدات صحيفة القمة الكترونية