• ×
05:05 صباحًا , الإثنين 19 ربيع الثاني 1441 / 16 ديسمبر 2019
عندما تفقد الإنسانية ! اليوم الوطني سجل حافل بالانجازات وتاريخ الفخر والاعتزاز شهادة الدكتوراة التاريخ يعيد نفسه في الخليج غذاؤكم ترعاه مستودعات رديئة أن نحتفل في الدرعية! تحت المجهر يوم الوفاء .. لقادة العطاء المال الصالح العلاقات بين الإنطواء والإنتقام -صالحة الزهراني
علي سعد الموسى

عزيزي الجنرال: صف لنا إسرائيل

علي سعد الموسى

 0  0  410
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

سأعتبر مقال السفير السعودي إلى الأمم المتحدة، معالي المهندس عبدالله بن يحيى المعلمي، في العزيزة صحيفة المدينة بالأمس عن "المطبعون المطبلون" أول تصريح رسمي سعودي بالبراءة التامة من أصحاب الرحلة السعودية النشاز إلى إسرائيل. هؤلاء لا يمثلوننا كما هي زبدة مقال معالي السفير بالأمس. والقصة لمن فاته الخبر أن "جنرالاً" سعوديا سابقا مع بضعة من مشبوهيه، وتحت غطاء مركز دراساته الذي يشبه في اسمه الطويل اسم ليبيا أيام القذافي، ذهبوا في زيارة إلى الكيان الصهيوني، وقابلوا بعض أعضاء الكنيست وتحدثوا في لقاءات مع صحافته. وللإشارة: لا يوجد في جيشنا البطل لا رتبة جنرال ولا عماد ولا مشير، وأيضا، فلو أن السعودية بحجمها وثقلها أرسلت إلى تل أبيب أطرف "راعي غنم" لاحتفت به أيضا بذات وزن وقدر احتفالها بزيارة الجنرال، لأنها تبحث عن رأس الحربة الذي ظل عصيا على التطبيع وعن اللقاءات مع أي شيء يحمل النكهة السعودية. عزيزي جنرال الوهم: إسرائيل لا تبحث عن خواء عقلك ولا عن رمزية شحمك ولحمك، قدر بحثها عن وجودك "صورة" جوفاء بالبشت السعودي على كتفيك والشماغ السادر فوق صدغيك. نعم ذهبت إلى إسرائيل، أيها الجنرال، لكن مضيفك الثعلبي لم يذكر لنا من هذه الزيارة سوى "صور" استغلال وجودك بينهم: لم ينقل لنا شيئا من بنية الحوارات واللقاءات، ولم يردنا منه إلا توزيع ابتساماتك أمام الفلاشات كديكور في فيلم "كرتون".
عزيزي الجنرال: لك أن تذهب مع من شئت من مشبوهيك إلى يافا وطهران، فلا أحد يحجر عليك أو يملي عليك، ولكن بشرط واضح صريح: أنت لا تمثلنا كشعب ولا تمثل قواعد بلدنا وتقاليده السياسية الراسخة تجاه التطبيع والتطبيل. نحن لا ننتظر منكم، يا عزيزي الجنرال، أبدا أبدا أن تخرج إلينا إما للتبرير أو لتسويق المكاسب التاريخية التي عدتم بها إلينا من هذه الزيارة. فمن يا عزيزي، رئيس مركز الدراسات الـ... الـ... الـ... نعرف ونقرأ ونستوعب أن الذين ذهبوا إلى تل أبيب من قبلك عادوا منها مباشرة إلى مزبلة التاريخ، فلا أعلم، يا عزيزي الجنرال هل قرأ مركز دراساتك مصير "مجموعة كوبنهاجن" الشهيرة حين رتب لها الموساد رحلتها المخزية من مطار دانماركي إلى "بن جوريون"، وكيف عادوا إلينا ضيوفا على الشاشات قبل أن تلفظهم الشعوب العربية الحرة مثلما يلفظ البحر أسماكه النافقة على شاطئ نتن. هل سمعت أيها الجنرال بهذه المجموعة قبل أن تقرر أن تذهب؟ بأي جواز سفر دخلت إلى قلب هذا الكيان العنصري المحتل، وهل تختلف شروط إصداره التي تعرفها جيدا عن شروط جوازات كل هذا الشعب؟ عزيزي الجنرال: صف لنا شعورك وأنت "جنرال" يتقدم بجواز سفره ليختم عليه "جندي" إسرائيلي حاف جاف، فهذه اللقطة الوحيدة التي نتوق لسماعها منك.


 0  0  410

المحتوى السابق

المحتوى التالي

التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة

رأي كاتب

أكثر

تغريدات صحيفة القمة الكترونية