• ×
01:07 صباحًا , السبت 17 ربيع الثاني 1441 / 14 ديسمبر 2019
عندما تفقد الإنسانية ! اليوم الوطني سجل حافل بالانجازات وتاريخ الفخر والاعتزاز شهادة الدكتوراة التاريخ يعيد نفسه في الخليج غذاؤكم ترعاه مستودعات رديئة أن نحتفل في الدرعية! تحت المجهر يوم الوفاء .. لقادة العطاء المال الصالح العلاقات بين الإنطواء والإنتقام -صالحة الزهراني
صالح الشيحي

الساعة التاسعة مساء

صالح الشيحي

 0  0  366
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

أظن أن نزع قرار إغلاق بعض المحلات التجارية عند الساعة التاسعة مساء، عن هدفه الرئيس هو قفز على مشكلة اجتماعية مهمة للغاية.
سأتحدث بعيدا عن الاقتصاد والاقتصاديين، وبعيدا عن وجهة نظر صديقنا الكاتب الاقتصادي البارز برجس البرجس، الذي يرى أن قرار إغلاق المحلات التاسعة مساء، هو محاولة تهيئة سوق العمل للنساء، في محاولة لتحسين أرقام البطالة، خصوصا "البطالة النسائية" التي أصبحت الأكثر عالميا، حسب تقرير البنك الدولي!
ومع تقديري البالغ لوجهة نظر الاقتصادي البارز "برجس البرجس"، إلا أن الكثيرين ينظرون إلى هذا القرار بالذات على أنه قرار اجتماعي أكثر من كونه اقتصاديا، وقلت هذا عبر قناة العربية عام 2010.
لماذا ينبغي عليك أن تدعم قرار إغلاق الأسواق عند الساعة التاسعة مساء؟!
سأفترض أن هذا السؤال وصلني هذا اليوم. سأقول ببساطة شديدة: لأنني أدافع عن حقوق الموظفين والعاملين في هذه الأسواق. هؤلاء بشر مثلنا لديهم مجتمع وأسرة وأطفال وارتباطات وعلاقات وهوايات. حينما يبدأ عمل الواحد منهم منتصف النهار ولا يعود إلى منزله إلا بعد منتصف الليل، فأي وقت بقي له ليستثمره في تلك الارتباطات!
ما زلت أتذكر رسالة من موظف عامل في أحد المجمعات التجارية، بعثها لي قبل سنوات. نشرتها حينذاك. لعله الآن يقرأ هذا المقال إن كان على قيد الحياة، ويكتب تعليقه في الأسفل. كانت رسالته مؤلمة. بل ومحزنة للغاية. يقول إنه يخرج من منزله في الرياض قبل الظهر، وأولاده ما يزالون في المدرسة، ويمكث في المحل حتى الحادية عشرة مساء، موعد إغلاق "المول"، وريثما يتم إغلاق الحسابات والعودة إلى المنزل، تكون الساعة الثانية عشرة منتصف الليل، فيجد أن أولاده ناموا، ويستيقظون للمدرسة وهو نائم، ويعودون وهو في العمل، وهكذا طيلة أيام الأسبوع، فلا يراهم سوى يوم الخميس عند الظهر، حينها كانت الإجازة يومي الخميس والجمعة، قبل صدور "قرار" تغييرها.
للأسف، لم تنجح وزارة العمل بمكاتبها الإعلانية وأذرعتها الإعلامية أن تهيئ المجتمع لتقبل القرار المهم، أو تقنع الناس بجدواه. أظن أن الأيام كفيلة بإقناع الناس بذلك. والرهان على التجربة!.


 0  0  366

التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة

رأي كاتب

أكثر

تغريدات صحيفة القمة الكترونية