• ×
11:52 صباحًا , الأربعاء 23 ربيع الأول 1441 / 20 نوفمبر 2019
عندما تفقد الإنسانية ! اليوم الوطني سجل حافل بالانجازات وتاريخ الفخر والاعتزاز شهادة الدكتوراة التاريخ يعيد نفسه في الخليج غذاؤكم ترعاه مستودعات رديئة أن نحتفل في الدرعية! تحت المجهر يوم الوفاء .. لقادة العطاء المال الصالح العلاقات بين الإنطواء والإنتقام -صالحة الزهراني
محمد السحيمي

هذه هي العصامية السعودية المشتركة!!

محمد السحيمي

 0  0  324
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
من يتابع برنامج (من الصفر) لمفيد النويصر على (mbc) الأولى لن يجد صعوبة في تحديد نقطة التحول (الكبرى) لكل الشخصيات السعودية بأنها: الابتعاث للخارج لتعلم اللغة الأجنبية ثم الحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه!
ثم يستطرد الضيف في وصف معاناته مع الطيران لساعات طويلة، والوصول إلى القنصلية، وقد بدأت الدراسة هناك، ما يحمِّله عبئا إضافيا للحاق بالركب، بلغةٍ ربما عاد وهو فيها كالأطرش في الزفة! ويبدو كاليتيم يوم العيد، مع زملائه من الصين وكوريا واليابان، الذين تجاوزوا (في بلدانهم) حاجز (my name is foolan )!
ولكن الفيلم السعودي المثير ينتهي بالنجاح الباهر، بتقدير (وااااو) ، والأول على زملائه حتى من المواطنين الأصليين!
ثم يعود البطل مظفرا لوطنه الحبيب، ويصعد السلم الوظيفي ـ وغالبا ما يكون في غير التخصص الذي حقق الـ(وااااو) الأجنبية فيه ـ بسرعة وبـ(وااااو) غير تلك الـ(وااااو)! و(واوي) و(واوك) وتعددت الـ(واوات)!
وللإنصاف فإن الابتعاث والحصول على الدرجات العلمية كانت، بالنسبة للجيل الذي ينتمي إليه معظم الضيوف، إنجازا حقيقيا، يتطلب جهدا خارقا، وعصامية نادرة!
ولكن العجب العجاب، والغريب الغراب أن هاجس الحصول على بعثة، ما زال يشغل بال الجيل الحالي، وهو حفيد ذلك الجيل! وما زالت العقبات هي العقبات، وما زالت الإجراءات هي الإجراءات؛ رغم اختلاف الوسائل! ويزيد المشكلة عمقا تضاعف أعداد (العصاميين) من جيل الأحفاد، آلاف المرات من جيل العصاميين الأجداد!!
لماذا لم نتقدم قيد أنملةٍ يذكر، منذ أول مدرسةٍ للبعثات في أواخر ثلاثينات القرن الميلادي الماضي، إلى مشروع الملك عبدالله للابتعاث الخارجي، الذي ما زال باقيا ويترهَّل؟ وكيف ورث الأحفاد العصامية ذاتها، وكأنهم يبدؤون من (الصفر المطلق) إياه؟! وهم ـ وفق هذه الحتمية التاريخية الخصوصية السعودية ـ سيذهبون ويحققون (الواااوات) ثم يعودون ويصعدون السلم الوظيفي، وإن في غير ما (وأوؤوا) فيه، بـ(واوات) محلية الصنع لا تحتاج إلى بعثة!
وتسأل عن أثر هذه الجيوش من المبتعثين (الأجداد والأحفاد) في تنمية الوطن، وتحقيق خططه وتطلعات أبنائه وأحفاده، فلا تجد مجيبا؛ وكأننا نركض على سيرٍ كهربائي!! و«أتارينا يا عزّة لا رحنا ولا جينا»!!
ثم يأتي مفيد النويصر (الثالث) ويقول: إيوه كدا... خلِّيكوا إيجابيين زي ما قال (سِيدي) زماااان!!


 0  0  324

المحتوى السابق

المحتوى التالي

التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة

رأي كاتب

أكثر

تغريدات صحيفة القمة الكترونية