• ×
05:12 صباحًا , الأربعاء 16 ربيع الأول 1441 / 13 نوفمبر 2019
اليوم الوطني سجل حافل بالانجازات وتاريخ الفخر والاعتزاز شهادة الدكتوراة التاريخ يعيد نفسه في الخليج غذاؤكم ترعاه مستودعات رديئة أن نحتفل في الدرعية! تحت المجهر يوم الوفاء .. لقادة العطاء المال الصالح العلاقات بين الإنطواء والإنتقام -صالحة الزهراني ملتقى الإشراف التربوي بسراة عبيدة ... وسم على أديم ( التطوير )
سامي أبودش

النائمون في العسل!

سامي أبودش

 0  0  588
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
النائمون في العسل! مازالوا يصحون فجأة، ونادرا ما يظهرون علينا لنشاهدهم بيننا، لأنهم أشبه بطيور الظلام (الخفافيش)، والتي مازالت تخاف دائما من المواجهة والظهور ومن نور الصباح، ويبقى السؤال الأهم والذي مازلنا نسأله دائما لأنفسنا قبل غيرنا : متى سوف يصحوا؟ كي يجلسوا معنا ويحسوا بنا، ويشاركونا في فرحنا، وزعلنا، وآلمنا، ومعاناتنا .. الخ، فظهورهم كمثل عدمهم، ينفعون أنفسهم وينتفعون لكنهم لا ينفعونا بشي، وقليلا جدا ما نجد لهم أي تفاعل محدود أو مشاركتهم لمجتمعهم الذي مازال يسأل عنهم دائما ويستغرب نومهم الذي زاد عن حده، ليجعلهم عديمي الإحساس ومنتزعي الضمير، وبالرغم من أن النوم راحة للجسم وعبادة للعبد إلا أنه إن زاد عن حده انقلب إلى ضده وبالأصح على صاحبه، ليكون مرض وهلاك له على المدى الطويل، إلى أن يكون وفي آخر المطاف مخيرا له بـ: إما أن ينهي حياته أو يجعله معزولا ومفصولا عن عالمه الخارجي، فالنائمون في العسل مازالوا يستمتعون بنومهم المغموس في العسل، ويجدو في نومهم لذة وطعما، فيجتمعون في أتعس الحالات التي لا تستدعي أبدا إلى وجودهم والتي تسمى بأتفهها موقفا، ويتفرقون في أبسطها والتي تحتاج منهم إلى دعم بسيط في إبداء رأيهم، أو فزعتهم لأصحابها، أو في اتخاذ أي موقف محايد ولو بكلمة كرأي يعبر عنهم .. الخ، ومع هذا مازلنا نتأمل لوجودهم معنا ليكون لهم بصمة أو دورا فعال في مجتمعهم أولا ثم في بناء وتعزيز الثقة بأنفسهم كثانيا ولكن لا أمل في ذلك، بل ستكون معجزة حقيقية إن تحرك ضميرهم الساكن أو هاجت بهم مشاعرهم أو تدفقت وثارت دمائهم في الحصول فقط على أي صوت جريء قد يفرض ويغير قليلا من مجرى حياتهم وواقع غيرهم، لأعيد وأكرر بأنه لا أمل منهم في ذلك، وذلك لسبب مختصر مازلنا نعرفه وحتى هذه اللحظة، بأنهم مازالوا نائمون في العسل! ولكن السؤال الأهم والذي لم نجد له أية إجابة بـ متى سوف يصحوا؟ هذا وإن صحوا في الأساس، ولكن لن نقول عنهم إلا بحسبهم الله الهادي لنا ولهم.


 0  0  588

التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة

رأي كاتب

أكثر

تغريدات صحيفة القمة الكترونية