• ×
10:56 صباحًا , الثلاثاء 15 ربيع الأول 1441 / 12 نوفمبر 2019
اليوم الوطني سجل حافل بالانجازات وتاريخ الفخر والاعتزاز شهادة الدكتوراة التاريخ يعيد نفسه في الخليج غذاؤكم ترعاه مستودعات رديئة أن نحتفل في الدرعية! تحت المجهر يوم الوفاء .. لقادة العطاء المال الصالح العلاقات بين الإنطواء والإنتقام -صالحة الزهراني ملتقى الإشراف التربوي بسراة عبيدة ... وسم على أديم ( التطوير )
أحمد آل غانم

خطك اعوج

أحمد آل غانم

 0  0  474
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
.
يبذل المربون اليوم جهداً كبيراً في مسألة التوعية المباشرة سواءً على مستوى الجهات ذات الصلة أو على مستوى الافراد . وهي ان تقوم الجهة التربوية كالمنظومة التعليمية أو الوسائل الاعلامية او التوعوية أو حتى من افراد من أولياء أمور ومن وعّاظ ودعاة وتربويين وغيرهم بطرح الظواهر السلبية وانتقادها والتحذير منها بشكل مباشر أو توجيهها للشخص المخطئ وانتقاده على تصرفه ونصحه بالعودة منه . وبالتأكيد هو أمر عظيم يشكر عليه كل غيور لايريد أن تتفشى الاخطاء في المجتمع . وان لهذا الاسلوب الأثر الواضح في التقليل من التصرفات السلبية ولكن ليس في القضاء عليها تماماً فهو أشبه بالمسكن الذي يخفف الألم ولكن لا يستطيع علاجه .
ولو كان بالامكان أن ننتقل الى مايسمى بالتوعية بشكل غير مباشر لكن هو الحل الجذري لكل المشاكل.
فبدلاً من أن تقنعه بأن الخط أعوج أرسم أمامه خطاً مستقيم ليرى الفرق فيقتنع .
ولنا في رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في هذا الامر قدوة حسنة فمن الاحاديث التي وردت عنه صلى الله عليه وسلم مثل الصلوات الخمس, كمثل نهر جار على باب أحدكم, يغتسل منه كل يوم خمس مرات -في بعض الروايات- هل يبقى من درنه شيء؟ قالوا: لا, قال: كذلك الصلوات, يمحو الله بهن الخطايا) وهنا استخدم اسلوب التشبيه ليعلق في ذهن المستمع امراً واقعاً أمامه , وحتى في النصح لأشخاص بعينهم كان عليه الصلاة والسلام اذا لاحظ خطأً على أحد لم يواجهه به مباشرة وانما يقول (مابال أقوام قالوا كذا وكذا) هكذا مبهمة لم يقل مابال فلان وفلان ثم أكمل عليه الصلاة والسلام في رسم الخط المستقيم أمامهم وقاللكني أصلي وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني)
اليوم بحاجة الى ابراز الظواهر الايجابية في كل موضوع وتمجيدها فبدلاً من ان نتكلم عن قصص العقوق نتكلم عن قصص البر وقبل أن نخبر عن احصاءات المدخنين والمدمنين نخبر عن نسبة الناجين منها وان اتينا الى المخالفات المرورية كان برنامج "يعطيك خيرها" مثال في ان يكافئ الملتزمين بالقيادة الآمنة قبل ان يتحدث عن عدد المتهورين وعوضاً عن جلد الذات الذي نمارسه في مجالسنا وصحفنا نبرز ايجابيات مجتمعنا ونكثر الحديث عنها حتى يلحق بالركب من كان بعيد منها.


 0  0  474

التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة

رأي كاتب

أكثر

تغريدات صحيفة القمة الكترونية