• ×
02:29 صباحًا , السبت 10 ربيع الثاني 1441 / 7 ديسمبر 2019
عندما تفقد الإنسانية ! اليوم الوطني سجل حافل بالانجازات وتاريخ الفخر والاعتزاز شهادة الدكتوراة التاريخ يعيد نفسه في الخليج غذاؤكم ترعاه مستودعات رديئة أن نحتفل في الدرعية! تحت المجهر يوم الوفاء .. لقادة العطاء المال الصالح العلاقات بين الإنطواء والإنتقام -صالحة الزهراني
سامي أبودش

بكم بعت صاحبك؟

سامي أبودش

 0  0  403
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

بكم بعت صاحبك؟ سؤال بسيط ومختصر، كي تسأله لنفسك أيها الصاحب، ليجيب عليك زمانك أو بالأصح زماننا الذي قد أصبح فيه الصاحب أن يبيع صاحبه عنوة وبكل بساطة ليكون أمرا عاديا أو معتادا ولا غرابة فيه، أو كأنه شيئا تافها لم يكن أو كردة فعل طبيعية ومتكررة أحداثها بشكل شبه يومي، ضاربا بذلك عشرة العمر وصداقة السنين والتي جمعتهما معا على الحلوة والمرة، وكل هذا إما من أجل قصة حب واهية (كأنثى مثلا أو كأي أحد كان) ليكونا سببا مباشرا في أن يختلف الصاحب مع صاحبه أو حتى من أتفه الأسباب الغير مباشرة والتي أدت في نهاية المطاف إلى أن يبيع الصاحب صاحبه ويضحي به من أجل أمور أخرى أو مصلحة قد لا تقل في أهميتها عن ما ذكرته مسبقا، فكلها أسباب كثيرة ومهما اختلفت الا أن حالتها واحدة وهي بيع الصاحب لصاحبه وبأرخص ثمن من أجل هذه الدنيا الفانية والتي لا تسوى شيئا إن ذهبت فيها الصحة والعافية ومن ثم الخليل أو الصاحب أو الصديق الوفي في وقت الضيق، فزوالهم قائم بحضور المصلحة وموت الضمير المصاحب لمرض القلوب، فعجبي منك أيها الزمان فقد أصبحنا محاطين بأشباه الرجال، وممن يشترون المصالح ويبيعون العشرة الوفية برخص التراب، زمن قل فيه أو ندر من ظهور ووجود الصاحب الوفي مع صاحبه والذي لم ولن يرضى لأن يبيع صاحبه أو ليفرط في عشرته حتى لو كان ذلك على رقبته، وفي الختام .. يقول الإمام الشافعي رحمه الله عن الصديق :
إذا المرء لايرعاك إلا تكلفا
فدعه ولاتكثر عليه التأسفا

ففي الناس أبدال وفى الترك راحة
وفي القلب صبر للحبيب ولو جفا

فما كل من تهواه يهواك قلبه
ولا كل من صافيته لك قد صفا

إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة
فلا خير فى خل يجىء تكلفا

ولا خير فى خل يخون خليله
ويلقاه من بعد المودة بالجفا

وينكر عيشا قد تقادم عهده
ويظهر سراً كان بالأمس قد خفا
سلام على الدنيا إذا لم يكن بها
صديق صدوق صادق الوعد منصفا

سامي أبودش
كاتب مقالات.


 0  0  403

التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة

رأي كاتب

أكثر

تغريدات صحيفة القمة الكترونية