• ×
08:08 صباحًا , الأحد 11 ربيع الثاني 1441 / 8 ديسمبر 2019
عندما تفقد الإنسانية ! اليوم الوطني سجل حافل بالانجازات وتاريخ الفخر والاعتزاز شهادة الدكتوراة التاريخ يعيد نفسه في الخليج غذاؤكم ترعاه مستودعات رديئة أن نحتفل في الدرعية! تحت المجهر يوم الوفاء .. لقادة العطاء المال الصالح العلاقات بين الإنطواء والإنتقام -صالحة الزهراني
أ- مفرح محمد مشعوف الحياني

رسالة الحياة للمؤسسات وعادة ابدأ والغاية في ذهنك (2)

أ- مفرح محمد مشعوف الحياني

 0  0  347
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ولاحقاً كنت أجلس في أحد أركان البهو أنظرُ إلى بعض الأعمال الفنية ثم جاء أحد العاملين بالفندق إلي ,وقال: سيد كوفي أتود مطالعة الكتب التي تقدم شرحاً للأعمال الفنية الموجودة بالفندق؟ "يا لها من مقدرة على توقع احتياجات الآخرين ! ياله من تفانٍ في أداء للعمل!
وددت اكتشاف الطريقة التي ساعدت هذه المؤسسة على خلق ثقافة بين العاملين تجعلهم يقدرون خدمة العملاء إلى هذا الحد .فالتقيتُ بالعاملين بكل مهامهم واكتشفت أن هذا التوجه قد تغلغل داخل عقول جميع العاملين وقلوبهم وسلوكياتهم.
ثم توجهت إلى الباب الخلفي حيث المطبخ وهناك شاهدت القيمة المحورية لا نرضى بديلاً عن تقديم خدمة شخصية متميزة)وأخيراً توجهت إلى المدير وقلت له: "إن وظيفتي هي مساعدة المؤسسات على تطوير شخصية روح الفريق القوية ,أي ثقافة فريق العمل ,وكم أدهشني ما يجري هنا !
فتساءل قائلاً: أتود معرفة مفتاح السر الحقيقي ؟ هل تود رؤية الرسالة الخاصة بهذا الفندق؟
نعم.... إنها تتوافق وتتلاءم مع موقفنا وبيئتنا وعصرنا.وقدم لي ورقة...
فسألته " من وضع رسالة الحياة هذه؟
فأجابني : الجميع. بالفعل الجميع.
نعم... حتى العمال ,وموظفو الاستقبال ؟ قال: نعم.هل تود الإطلاع على رسالة الحياة التي كتبها الناس الذين حيوك الليلة الماضية؟ " وأخرج رسالة الحياة التي كتبوها بأنفسهم والمنسجمة مع جميع رسائل الحياة الأخرى. وقد شارك الجميع ومن كل المستويات في وضعها.
إنها تولد رسائل حياة أكثر عمقاً وتخصصاً لمجموعة بعينها من العاملين.وقد اُستخدِمَتْ كمعيار لكل القرارات المتخذة.وهي توضح ما يعمل هؤلاء الناس من أجله ,وكيف تكون علاقتهم وتعاملهم مع بعضهم البعض ,وقد أثرت على أسلوب المديرين والقادة ,وأثرت على نوعية الناس الذين يجري تعيينهم وكيف يتدربون وتنمى مهاراتهم.
ولمدة ثلاثة أيام كنت أراقب كل موقف يتطلب استدعاء خدمة. وكنت أجد الخدمة تقدم دوماً بأسلوب مثير للإعجاب وبطريقة ممتازة ,ولكنها دائماً متخصصة فعلى سبيل المثال كنت في منطقة حمامات السباحة ,وسألت أحد العاملين عن مكان المقهى ,فسار معي حتى أوصلني إليه.
ولكن ما أثار إعجابي هو مشاهدة أحد العاملين وهو يعترف لرئيسة بارتكابه خطأٍ ما. فكنا قد طلبنا خدمة الغرف ,وأخبرونا بموعد وصول طلبنا إلى الغرفة. وفي طريقه إلى غرفتنا سكب عامل خدمة الغرف الشيكولاته الساخنة ,وقد استغرق الأمر عدة دقائق إضافية حتى يغير المفرش الموجود... , ويحضر مشروباً ساخناً آخر.لذا تأخرت خدمة الغرف لمدة خمس عشرة دقيقة , ولم يكن الأمر يمثل لنا أهمية كبيرة.
ومع ذلك , وفي صباح اليوم التالي اتصل بنا مدير خدمة الغرف , واعتذر ودعانا إلى تناول الفطور في البوفيه , أو إحضاره إلى الغرفة تحية من الفندق للتعويض عن المعاملة غير اللائقة.
ما الذي يمكن قوله عن ثقافة مؤسسة يعترف فيها الموظف بخطئه ,خطأ لا يعلم عنه أي شخص آخر ,إلا مديره حتى يحصل العميل أو الضيف على رعاية وتقدير أفضل.

وإلى اللقاء بكم في الجزء الثالث ...


 0  0  347

التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة

رأي كاتب

أكثر

تغريدات صحيفة القمة الكترونية