• ×
05:04 مساءً , الأربعاء 14 ربيع الثاني 1441 / 11 ديسمبر 2019
عندما تفقد الإنسانية ! اليوم الوطني سجل حافل بالانجازات وتاريخ الفخر والاعتزاز شهادة الدكتوراة التاريخ يعيد نفسه في الخليج غذاؤكم ترعاه مستودعات رديئة أن نحتفل في الدرعية! تحت المجهر يوم الوفاء .. لقادة العطاء المال الصالح العلاقات بين الإنطواء والإنتقام -صالحة الزهراني
أ- مفرح محمد مشعوف الحياني

رسالة المؤسسات الحياتية

أ- مفرح محمد مشعوف الحياني

 0  0  574
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الحمد لله القائل: |اقرأ باسم ربك الذي خلق ,خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم ,الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم |.
والصلاة والسلام على أفضل الإنسانية ,وأزكى البشرية المتقن لعمله ورسالته القائل(إن الله يحب
إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه )أي (يحكمه ويجيده). وتذكر((إن العمل الجيد خير من الكلام الجيد))وبعد !
في خاطرة وفائدة أحسبها هامة في صميم القدوة والسلوك الحسن الفاعل القوي في منهج وإطار الحياة التي نحياها ممتدة إلى تغيير القناعات والأفكار والمشاعر والسلوك إلى الأفضل - بمشيئة الله تعالى - منهجاً وفكراً وثقافة وتعاملاً وجودة وتحسيناً مستمر يخالط الدم والروح في الحياة كلها فننعم بإتقان وحرص وأمانة وجودة وإبداع في العمل و السلوك في الحياة في ضوء رسالتنا ورؤيتنا في الحياة.وسأعرضها إن شاء الله- على ثلاثة أجزاء متتالية ...
إنها رسالة الحياة للمؤسسات وعادة ابدأ والغاية في ذهنك(1)
يقول ستيفن كوفي(رسالة الحياة مهمة للغاية للمؤسسات الناجحة وتطويرهم لرسائلهم وقيمهم ,ولكي تكون فعالة لا بد أن تنبع هذه الرسالة من أعماق المؤسسة.وينبغي أن يشارك كل واحد بأسلوب ذي مغزى ليس على مستوى واضعي الخطط الماهرين فحسب بل الجميع.ومرة أخرى عملية اشتراك الجميع تتساوى في الأهمية مع أهمية متابعة الرسالة ,وهي مفتاح استخدام الرسالة.
ويقول:ودائماً ما أشعر بالسعادة كلما ذهبت إلى مؤسسة IBM وشاهدت عملية التدريب هناك. فأراهم أي قادة المؤسسة يتحدثون ويقولون إن IBM تهتم لثلاثة أشياء: كرامة الفرد والامتياز والخدمة.
وتمثل هذه الأشياء الثلاثة معتقدات IBM الأساسية. كل ما عداها قابل للتغير أما هي ثابتة لا تتغير. وشأنها عظيم.فهذه المبادئ تنتشر في كل أرجاء المؤسسة لتكون قاعدة هائلة للقيم المشتركة والأمن الشخصي لكل فرد من العاملين.
ذات مرة كنت أدرب مجموعة من العاملين في IBM في نيويورك.وكانت مجموعة صغيرة قوامها حوالي عشرين شخصاً ومرض أحدهم. واتصل بزوجته في كاليفورنيا والتي عبرت عن قلقها ؛لأن مرضه يتطلب علاجاً خاصاً. فرتب المسئولون في جلسة التدريب في IBM ؛لاصطحابه إلى مستشفى ممتاز به أطباء متخصصون في هذا المرض ,والشفاء بيد الله وإذا مرضت فهو يشفين ,ولكنهم استشعروا من زوجته إحساسها بعدم الارتياح ورغبتها في عودته إلى بلدته حيث يوجد طبيب يمكنه التعامل مع حالته )).بتصرف بسيط
لذا قرروا اصطحابه إلى المنزل ؛ولأنهم شعروا بالقلق إزاء الوقت الذي قد يستغرقهم للوصول إلى المطار وانتظار طائرة خاصة لتقله إلى كاليفورنيا.وكلفهم ذلك آلاف الدولارات.بيد أن شركة IBM تؤمن بكرامة الفرد وهو المبدأ الذي تتبناه شركة IBM وبالنسبة للحاضرين كان مثالاً حياً على معتقدات الشركة ولم يمثل لهم مفاجأة لكنه بهرني.
وفي ضوء الخدمات الراقية الكبيرة التي تقدمها الشركة ... وكان ذلك تلقائياً بدون أي رقابة.
ستيفن كوفي يحكي قائلاً: وكنت قد وصلت متأخراً وحجزت غرفة وسألت عما إذا كانت هناك خدمة غرف متوافرة فأجابني الرجل الواقف على المكتب "كلا يا سيد كوفي" ولكن إن كنت تحب ذلك يمكنني إحضار شطيرة أو سلطة أو أي شيء ترغبه ويكون متوافراً في المطبخ.لقد كان سلوك هذا الرجل معنياً براحتي ورفاهيتي.وهو قد استطرد قائلاً:هل تود معاينة حجرة الاجتماع؟ هل لديك كل ما تريد؟ بماذا أخدمك؟ أنا هنا في خدمتك.
لم يكن هناك مشرفاً يراقبه بل كان صادقاً.
وفي اليوم التالي كنت في منتصف العرض عندما اكتشفت أنني لم أحضر معي كل الأقلام الملونة التي أحتاجها. لذا خرجت وتوجهت إلى البهو أثناء استراحة قصيرة ووجدت أحد العاملين يهرع إلى حجرة اجتماعات أخرى فبادرته قائلاً: " لدي مشكلة " إنني هنا أدرب مجموعة من المديرين ,ولدى استراحة قصيرة ولكنني بحاجة إلى المزيد من الأقلام الملونة فتحرك مسرعاً وانتبه لي ,ثم نظر إلى بطاقة الاسم وقال: "سيد كوفي سأحل لك المشكلة ".
لم يقل لي" لا أدري أين أذهب ؟! " أو " حسناً توجه إلى المكتب الأمامي... ووو... لقد أهتم بالأمر ,وجعلني أشعر أنه منحني امتيازاً بأدائه هذه الخدمة لي.


 0  0  574

التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة

رأي كاتب

أكثر

تغريدات صحيفة القمة الكترونية