• ×
04:07 صباحًا , السبت 19 ربيع الأول 1441 / 16 نوفمبر 2019
اليوم الوطني سجل حافل بالانجازات وتاريخ الفخر والاعتزاز شهادة الدكتوراة التاريخ يعيد نفسه في الخليج غذاؤكم ترعاه مستودعات رديئة أن نحتفل في الدرعية! تحت المجهر يوم الوفاء .. لقادة العطاء المال الصالح العلاقات بين الإنطواء والإنتقام -صالحة الزهراني ملتقى الإشراف التربوي بسراة عبيدة ... وسم على أديم ( التطوير )
أ- مفرح محمد مشعوف الحياني

كلمة التميز في جائزة آل حيان للتميز

أ- مفرح محمد مشعوف الحياني

 1  0  983
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الحمد لله فاطر السبع الطباق ,مقسم الآداب والأرزاق ,نحمده ونشكره على آلائه فهو الذي أولانا النعم ,وعلمنا ما لم نعلم ,نعماً توالى لم نقم بحقها ,والصلاة والسلام على الممدوح في كتابه العزيز والمتميز في أخلاقه وعلمه وحياته كلها محمد خير نبي من خير الأمم ,ومعدن العلم والحكم:
يقول أحد رواد التربية والتعليم: إن مهمة التعليم من أولى المهمات التي لا بد على العقلاء في هذه الأمة أن يوجهوا لها العناية والرعاية والاهتمام.
لا يخفى علينا إن الأفكار الإبداعية والفاعلة في صناعة وتحفيز المجتمع ودعمه معنوياً مهم جداً ,وواجب على كل فرد يعيش في وسطه وينتمي له ومع ذلك في أرض الحرمين الشريفين ,وانطلاقاً من رؤية ورسالة وأهداف الجائزة ومجالاتها المستهدفة( جائزة آل حيان للتميز ) في مجالها الديني والإنساني ,والأسري , والتعليمي ,والوظيفي ,وهذا يحقق نظرة الإسلام العظيمة لشخصية الفرد المسلم المتزن المتكامل في شخصيته بكامل جوانبها.
جائزة فكرتها وضاءة ,وبالخير مُبشرة ,وبالتطلع والهمة والطموح أُسِسَت ,وبأيدٍ من الرجال المخلصين الأوفياء شُجِعَت ,وبالتقدير والاحترام لأبناء مجتمعنا تُرجِمَت ,وبالتحفيز والتشجيع اتسَمَت ,وبصفات الإبداع والإنجاز قُـيمَت ,وبالتنافس الشريف والمنظم وإبراز المتميزين والمواهب أمامكم أُنْجِزَت ,فلا يحجبُ شمسَ الحقيقةِ إلا أعمى ,فما جزاءُ الإحسانِ إلا الإحسان ,فيداً بيدٍ تعاون في تكامل نقاء في صفاء وصدق وتقدير مع تشجيع وتحفيز وتخطيط وتنفيذ وتقويم بكفاءة واقتدار في كل زمان ومكان نرتقي بأبنائنا وأهلنا وأسرنا ومجتمعنا ووطننا....
لطفاً وكرماً - أيها القارئ العزيز - تأمل سر نجاح وتميز الرسول صلى الله عليه وسلم في رسالته العالمية واعتناق الناس للإسلام ومنهجه ,أمران أساسيان هما: الأول: حبه لهداية الخلق بصدق حقيقي. والثاني: إحساسه العظيم أنه مسؤول عن الرسالة ,إضافة إلى تواضعه وأخلاقه مع خلقه أجمعين أسوة حسنة لكل العالمين.
(( إننا اليوم في عصر الكفاءة والجودة ,وعصر النوعية والمهنية... وحذار .. حذار أن ينطبق علينا مبدأ جلد الفجار أكبر وأعظم من فعل وعمل الأخيار (أي ضعفهم) وفي الحديث يوشك أن تداعى عليكم الأممُ كما تداعى الأكلة على قصعتها قالوا: أومن قلة نحن يا رسول الله؟ قال: أنتم يومئذ كثيرون ولكنكم غثاء كغثاء السيل ...
في هذا الكلام من نبينا عليه الصلاة والسلام- إشارة واضحة إلى أن من مشكلاتنا الأساسية في مرحلة من المراحل تتمثل في الغثائية أي خفة الوزن ونقص الإنجاز والتطلع والطموح والمثابرة والمبادرة والإنتاج والإبداع...,فالسيل يجرف في طريقه كل من لا وزن له وفي المقابل ... انتبهوا ... !
العدو يفضل الهجوم على المناطق الرخوة والعناصر الضعيفة حتى لا يدفع ثمناً باهظاً للعدوان.
لا يشك أحد اليوم في ضعف أمة الإسلام ,وتدني مكانتها بين الأمم ,ومن الأسباب الرئيسة الأساسية انخفاض مستوى الجودة والنوعية في كثير من أنشطتنا الفردية والجماعية... )) ( بكار,1432,ص55).
ولعلي أسرد على نحو مجمل بعض الأفكار الفاعلة تجعل الفرد بمشيئة الله تعالى وتكون مساعدة له نحو أعلى كفاءة وتميز في حياته الخاصة وفي أنشطته ومهماته وأعماله ومنها:
1) الاستقامة والخلفية والاستجابة لأمر الله تعالى- والوقوف عند حدوده تشكل الأساس العميق للجودة والتميز.
2) التعلم الوظيفي الجيد ,والحرص على دخول أفضل الكليات ,والقيام بالواجبات المطلوبة على أفضل وجه ممكن.
3) الاستفادة من الوقت ومحاسبة النفس على التعامل معه ,وإدارة الذات بكفاءة وتميز ووضع خطة للحركة والأداء الشخصي في بداية كل أسبوع.
4) التخصص شيء مهم جداً في زماننا والتركيز على فرع من فروع المعرفة ,أو إتقان مهارة من المهارات على نحو فائق. فلا نجاح اليوم من غير تركيز ,ولا تركيز من غير وعي بأهمية تخصص محدد والاشتغال عليه.
5) المثابرة على التعلم والارتقاء ,وتذوق طعم العناء من أجل تحقيق الأهداف المنشودة.
6) بناء الحياة المتميزة من خلال تقوية العلاقة بالله سبحانه وتعالى - وتقوية العلاقة بالمحافظة على الذات ,والعلاقة بالأسرة ,والمجتمع ,والصحة ,والعمل الوظيفي وتجويده وتحسينه بشكل مستمر.
7) إعداد النفس للعمل ضمن فريق ,والتخلق بالأخلاق التي يتطلبها ذلك.
نحن لا نستطيع بناء جيل وأمة من مجموع أفرادها ,كما لا نستطيع بناء مجد وجدار صلب من لبنات هشة ,ثم إن نهضة أمة الإسلام مرهونة بتقدم أعداد كبيرة من أبنائها في حياتهم الخاصة والعلمية والعملية...
( عبد الكريم بكار ,1432,ص56)


أيها الشباب جيل الأمة! المعقود بعقولهم وفكرهم الخير والتقدم في المنطقة والمجتمع أرسل لكم بعض الرسائل والبرقيات المعبرة والهادفة:
- أولها: إياكم ثقافة الإحباط:
من الملاحظ دائماً أن الأمم حين تنهض يكون في وعيها ,وفي وجدانها شيئان مهمان: هما الخلق المتين ,وروح التفاؤل. إن الواضح واقعياً في حالة الانحباس الحضاري يغلب على الناس الشعور بالإحباط ,وانسداد الآفاق ,إن الذين يعيشون في بيئات فقيرة وجاهلة وفوضوية يشعرون باليأس أكثر بكثير من الذين يعيشون في بيئات منظمة وواعية ومتعلمة.
إليكم بعضاً من مفردات ثقافة الإحباط ومنها:
1) ينشغل الناس بتوصيف الأزمات ,ويكثرون من الشكوى ,والقليل القليل منهم من يتحدث عن الحلول.
2) يغلب عليهم الشعور بالعجز ,فالمهمات والمشكلات والأحمال هي دائماً فوق الوسع والطاقة.
3) يتحدث الناس عن التجارب الفاشلة ويلومون من يقوم بأي عمل ,فيه شيء من المخاطرة.
4) لا قيمة للمحاولة ,بل إن المحاولة عبارة عن عبث ,والمهم دائماً النجاح ,وويل لمن يحاول ,ولا ينجح.
5) حين تحدث أهلك أو زملاءك عن حلم ,تتطلع إلى تحقيقه ,فإنهم يصفونك بالمجنون السفيه ,أو يقولون: إنك ذو أوهام وشطحات.
6) سقف التطلعات دائماً منخفض ,ومعظم الناس يرضون بالقليل ,ولا يرون مشكلة في العيش على الهامش.
7) يسود النقد المتشائم ,وينظر إلى النجاح الباهر على أنه غير معقول أو هو من قبيل الشاذ ,والنادر الذي لا حكم له.
8) حيرة وتردد في كل شيء وخوف من صناعة واتخاذ أي قرار. إن مفردات ثقافة الإحباط كثيرة . وقوله صلى الله عليه وسلم بشروا هذه الأمة بالسناء والدين والرفعة والنصر والتمكين في الأرض ).
وفي الأخير هو أن نعمل بجد واهتمام وهمة على تغيير أنفسنا بقرار شجاع ,وهذا ممكن وإن كان يحتاج إلى وقت. الشعور بالتفاؤل يحتاج إلى نوع من الهندسة الفكرية والروحية والمهارية....(بكار ,1432 ,ص56)
أبنائي إخواني الطلبة:
شمروا عن سواعدكم ,خوضوا معترك الحياة مزودين بالعلم والمعرفة والمهارة والخلق الكريم ,واحرصوا على إتقان التعلم والاكتساب والأعمال الموكلة إليكم ,تابعوا التحصيل والاستزادة من العلم والخبرة ؛لتحققوا مبدأ التعلم المستمر ,ولنعمل جميعاً على أن يسير مجتمعنا وقبائلنا ووطننا في القرن الحالي في ركب الحضارة والتقدم والإنسانية بكل كفاءة واقتدار.
أعزائي أولياء أمور الطلبة:
أحييكم وأشدُ على أياديكم وأبارك لكم نجاح وتميز أبنائكم ,فهذا ثمرة البذل والجهد الكثير للوصول إلى هذا النجاح ,وحرصكم على توفير الجو العائلي والإيجابي والبيئة الاجتماعية النوعية وهذا هو نهج كل مربً متميز بحول الله وقوته....
وفقنا الله جميعاً لخدمة ديننا ووطننا وأمتنا في ظل منهج الإسلام القويم ,وبقائد المسيرة ورائد العلم والمعرفة الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه إنه سميع مجيب الدعاء.
والشكر والتقدير الوافر الجزيل للقائمين على هذه الجائزة والفكرة الرائدة .
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.



والله ولي التوفيق والنجاح والتميز
فريق جائزة آل حيان للتميز1435هـ


 1  0  983

التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1436-01-19 03:43 مساءً سعيد الحياني-N :
    ما شاء الله كلمه بمثابه خارطه طريق للجميع

للمشاركة والمتابعة

رأي كاتب

أكثر

تغريدات صحيفة القمة الكترونية